الرئيسية » أرشيف » السلطة وحماس تطالبان بوقف التصعيد على غزة
أرشيف

السلطة وحماس تطالبان بوقف التصعيد على غزة

مع استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مجدداً، حيث شنت طائرات حربية إسرائيلية ثلاث غارات على أرجاء متفرقة من القطاع أمس وسط تقارير عن سريان التهدئة بين الجانبين بوساطة مصرية، طالبت الرئاسة الفلسطينية والحكومة المقالة التي تديرها حركة "حماس" بتدخل دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي على القطاع وسط سجال في إسرائيل لاجتياح عسكري بري للقطاع.

وأبدى المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد إدانته الشديدة للتصعيد الإسرائيلي على القطاع، الذي يتواصل لليوم الثالث على التوالي، والذي خلف ستة شهداء وعشرات الجرحى من الفلسطينيين. وحث حماد "الأطراف الموجودة" في غزة على تجنب منح إسرائيل "الذريعة للقيام بحرب وعملية برية" واستهداف المدنيين من سكان القطاع.

وذكر حماد أن السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مكثفة مع الأطراف كافة بما فيها الإدارة الأميركية والجانبان المصري والأردني لوقف التصعيد، محذراً من مساعي إسرائيل لتصعيد عملياتها العسكرية في غزة "بغرض خدمة الدعاية الانتخابية الداخلية وحرف الأنظار عن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة" المقرر هذا الشهر.

من جهتها، أعلنت حركة حماس أنها تقدمت بشكوى للأمم المتحدة "احتجاجاً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

ودعا الناطق باسم الحركة طاهر النونو، في تصريح مقتضب وزع على الصحافيين، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتحرك لوقف التصعيد الإسرائيلي.

وذكر النونو أن "حماس" بعثت رسائل للجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي "استعرضت فيها جرائم الاحتلال وقتله للفلسطينيين ودعت للتحرك الفاعل لوقف العدوان".

غارات إسرائيلية
ومع بزوغ فجر يوم أمس، شنت طائرات حربية إسرائيلية ثلاث غارات على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، برغم التوصل لتهدئة ميدانية دخلت حيز التنفيذ مساء أول من أمس. وقالت إذاعات محلية: إن طائرات إسرائيلية قصفت أراضي خالية في محيط موقع "السفينة" شمال غرب مدينة غزة، وحي النصر شرق رفح جنوب القطاع، وبجوار موقع أبو جراد بمحررة نتساريم جنوب غزة.

وتسبب القصف بوقوع دمار وحدوث حالات من الهلع دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي: إن طائرات سلاح الجو أغارت على ثلاثة أهداف في قطاع غزة وهي نفق ومخزن للوسائل القتالية في شمال القطاع وموقع لإطلاق القذائف الصاروخية في جنوبه . وذكر أنه تم رصد إصابة الأهداف بدقة.

وفي الوقت الذي نفى فيه الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو التوصل لاتفاق تهدئة برعاية مصرية يقضي بوقف إطلاق النار، قال موقع الكتروني تابع لحركة الجهاد الإسلامي: إن اتفاق التهدئة دخل حيز التنفيذ منذ أول من أمس.

في الأثناء، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية مدرسة ابتدائية في قرية بير هداج البدوية في النقب جنوب إسرائيل مستخدمة الاعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع، كما اعتقلت 19 شخصا في مواجهات مع سكان البلدة خلال تسليم أوامر بهدم بيوت.

وقال رئيس اللجنة المحلية في قرية بير هداج سلمان أبو حميد: إن «قوات من وزارة الداخلية معززة بنحو 30 حافلة للشرطة مع مستعربين وسيارة إطفاء دخلت القرية لتوزيع أوامر هدم بيوت، ما أدى إلى مواجهات بالحجارة مع هذه القوات».

إلى ذلك،أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة 26 إسرائيلياً بحالات هلع وتضرر عدة منازل من جراء سقوط صاروخ «غراد» فلسطيني على مدينة «نتيفوت» جنوبي إسرائيل صباح أمس.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ناطق باسم الجيش قوله: إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا صاروخاً من طراز «غراد» من شمال قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل، موضحاً أن الصاروخ أصاب مبنى في المدينة.

11 صاروخاً

بدوره، قال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، إنه تم إطلاق 11 صاروخاً من قطاع غزة على جنوب إسرائيل انفجر أحدها بالقرب من منزل، بينما اعترض نظام القبة الحديدية الدفاعي اثنين منها، كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية وذلك غداة ليلة من الهدوء الهش.

في هذه الأجواء، يستمر السجال بين السياسيين من التحالف الحكومي والمعارضة في إسرائيل أمس حول اجتياح عسكري بري لقطاع غزة في أعقاب التصعيد الأمني بين الجانبين في الأيام الأخيرة، واستمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع وسقوط الصواريخ الفلسطينية بجنوب إسرائيل.