بعد أن خاض مسيرة استثنائية وحافلة خلال 14 عاما قضاها رئيسا لبلاده منذ أول ولاياته الرئاسية عام 1999 وحتى وفاته في الخامس من مارس/آذار الجارى بعد عامين من الصراع مع مرض السرطان.. رحل زعيم الاشتراكية فى القرن الحادى والعشرين هوجو تشافيز مخلفا وراءه زلزالا من نوع مأساوى هز أركان أميركا الجنوبية (اللاتينية) ودول التحرر فى العالم ..وخيمت أجواء الحزن وانهمرت الدموع حينما سار نعش تشافيز المغطى بعلم بلاده بين جموع أنصاره وتقرر تشييع جثمانه الجمعة وتولى نائبه نيكولاس مادورو السلطة، بانتظار انتخابات رئاسية جديدة تجرى خلال ثلاثين يوما.
وأعلن مادورو في خطاب تلفزيوني رحيل شافيز في المستشفى العسكري في كراكاس الذي كان يخضع فيه لعلاج كيميائي، وطلب من الناس التحلي بالقوة واحترام الألم الذي يشعر به غالبية الفنزويليين.وقال بنبرة حزينة وكان بصحبته عدد من الوزراء "إنها لحظة حزن عميق".
ويعرض جثمان الرئيس الفنزويلي قبل تشييعه في قاعة للأكاديمية العسكرية في العاصمة كراكاس قبل تشييعه في مراسم وطنيه يوم الجمعة المقبل. كما تم إعلان الحداد الوطني لمدة سبعة أيام وتعليق جميع النشاطات العامة والخاصة من الأربعاء إلى الجمعة.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي الياس خاوا إن "تقبل التعازي ومراسم التشييع ستتم في كنسية الأكاديمية العسكرية أيام الأربعاء والخميس والجمعة"، ولكنه لم يوضح مكان دفن تشافيز. ومن المتوقع مشاركة عدد كبير من الرؤساء في مأتمه.
وأعلن نائب الرئيس الذي تولى رسميا إدارة شؤون البلاد خلفا لشافيز عن إجراء انتخابات رئاسية جديدة في غضون ثلاثين يوما.
ومن المتوقع أن يخوض مادورو الانتخابات في مواجهة زعيم المعارضة هنريك كابريليس. ولطالما اعتبر شافيز مادورو خليفته المفضل.
وعقب إذاعة خبر الوفاة مباشرة ..انتشرت قوات من الجيش والشرطة في شوارع العاصمة الفنزويلية ومدن أخرى تحسبا لاضطرابات. وأعلنت قيادة الجيش احترامها للدستور, وأقسمت أيضا على الولاء لمادورو، نائب الرئيس.
ويتوجه عدد من قادة أميركا اللاتينية من بينهم الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف وسلفها لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى كراكاس اليوم الأربعاء للمشاركة في تأبين شافيز.
وألغت روسيف رحلة كانت مقررة اليوم إلى بوينس أيرس، بحسب وكالة الأنباء البرازيلية (إي بي آر). كما تتوجه رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز دي كيرشنر ورئيس أورغواي خوسيه موخيكا إلى كراكاس أيضا.
ردود افعال دولية
وفي واشنطن، أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي غداة الإعلان عن وفاة تشافيز. وقال في بيان إن الولايات المتحدة تطمح لإقامة علاقات بناءة مع الحكومة الفنزويلية الجديدة مضيفاً أن فنزويلا في طريقها لبدء مرحلة جديدة في تاريخها.
فيما أعلنت الحكومة الكوبية أن هوغو تشافيز رافق أب الثورة الكوبية فيدل كاسترو "مثل ابن حقيقي"، وذلك خلال إعلانها الحداد الرسمي والوطني لمدة 3 أيام بعد إعلان وفاة الرئيس الفنزويلي، الحليف السياسي والاقتصادي للنظام الكوبي. وأعربت الحكومة الكوبية في بيانها عن "تعازيها الصادقة" لفنزويلا ودعمها وتشجيعها وإيمانها بالنصر، مؤكدة أن "الثورة البوليفارية ستحظى بدعمنا المطلق ودون أي قيود خلال هذه الأيام الصعبة".
وفي لندن، عبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الثلاثاء عن حزنه لوفاة الرئيس الفنزويلي، وعن تعازيه لعائلة تشافيز والشعب الفنزويلي. وقال في بيان لوزارة الخارجية البريطانية "أحزنني نبأ وفاة تشافيز"، مؤكداً أنه "بصفته رئيساً لفنزويلا لمدة 14 عاماً، كان مؤثراً في بلده وفي الخارج".
وفي الأمم المتحدة بنيويورك ، تقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأحر التعازي لعائلات وشعب وحكومة فنزويلا بعيد تلقيه خبر وفاة تشافيز.
أما الإكوادور ، فقد وصفت وفاة تشافيز بأنها "خسارة لا تعوض" بالنسبة لأميركا اللاتينية، وذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية في كيتو. وأعربت حكومة الرئيس الاشتراكي رافاييل كوريا، الحليف المقرب من تشافيز، عن "حزنها العميق" بعد الإعلان عن وفاة الأخير، مؤكدة أنه كان "زعيم حركة تاريخية" وكان "ثورياً يستحق الذكر".
وأعربت كولومبيا عن "حزنها العميق" لوفاة تشافيز، وذكرت بأنه قدم دعماً مهماً لعملية السلام مع متمردي حركة فارك. وقالت وزيرة الخارجية الكولومبية ماريا أنغيلا هولغوين في بيان "نشعر بحزن عميق. لقد عملنا بشكل جيد مع الرئيس تشافيز. أعتقد أن هذا الأمر كان خلال العامين الماضيين علاقة جيدة ولقد تقدمنا كثيرا".









اضف تعليق