منعت السلطات العراقية, أمس, عشرات الحافلات التركية التي تقل حجاجا من التوجه نحو السعودية, بسبب عدم حيازة ركابها تأشيرات دخول من بغداد.
وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن "الحكومة قررت اعادة 128 حافلة تركية الى بلادها لأنها لم تدخل ضمن الاجراءات الاصولية".
واضاف ان "مرور هؤلاء (الاتراك) من الحدود ليس ضمن السياقات القانونية المعروفة بين الدول", مشيرا الى ان "الحافلات تم احتجازها في مناطق متفرقة من العراق" من دون الاشارة الى اعداد ركابها.
واكد الموسوي أن "السلطات العراقية لا تعرف رسميا ما اذا كان هؤلاء حجاجا لأن حكومتهم لم تبلغنا بذلك, ولذلك فلا يمكن اعتبارهم حجاجا من دون ورود طلب رسمي" من تركيا.
ولفت إلى أن "هذا الامر يحدث للمرة الأولى وعادة يتم دخولهم وفق الإجراءات الرسمية" مشيرا الى أنه "حتى الآن لم يجر اتصال من أنقرة حول دخول هذا العدد الكبير ولا حتى من السفارة التركية في بغداد".
من جهته, قال ضابط برتبة مقدم في شرطة صلاح الدين "احتجزنا 14 حافلة تقل تسعين شخصا تركيا كانوا في طريقهم الى السعودية وذلك لعدم حصولهم على تأشيرة من الحكومة المركزية تخولهم دخول العراق".
واضاف ان "المحتجزين وجميعهم رجال حصلوا فقط على تأشيرات دخول من سلطات اقليم كردستان" الذي يتمتع بحكم ذاتي, لافتا إلى ان المحتجزين "مسؤولين عن تقديم الخدمات للحجاج الاتراك".
وفي وقت لاحق اعلن ضابط برتبة عقيد في الجيش عن "صدور اوامر من بغداد بعدم السماح للحافلات بالتوجه الى السعودية عبر الاراضي العراقية واعادتها الى بلادها, وهو ما حصل حيث ان الحافلات في طريقها الى تركيا".
كما اكد مسؤول في محافظة كربلاء جنوب بغداد ان "قوات امنية رافقت حافلات كانت تقل مسافرين اتراك" من عند منفذ عرعر الحدودي بين العراق والسعودية, مضيفا "هم في طريق عودتهم الآن الى بلادهم".
بدوره, قال محافظ بابل محمد المسعودي في تصريح للصحافيين, إن "رئيس الوزراء نوري المالكي أوعز في اتصال هاتفي بإعادة القافلة التي تضم 145 باصاً الى تركيا لعدم حصولها على إذن رسمي بدخول الأراضي العراقية".
واضاف أن "القافلة التي احتجزت في منتجع سياحي بمحافظة بابل 100 كلم جنوب بغداد, غادرت عائدة من حيث اتت".
وذكرت مصادر أمنية, أن عدد الحجاج الذين تم منع حافلاتهم من التوجه إلى السعودية يقارب الـ1200 حاج.
في غضون ذلك, أعلن قنصل تركيا في جدة فكرت أوز عن وصول خير النساء, قرينة الرئيس التركي عبد الله غول, إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج.
من ناحية أخرى, أعلنت وزارة الصحة السعودية, أنها وفرت أجهزة ميدانية حديثة مخصصة لخفض درجة حرارة الجسم لمعالجة المصابين بضربات الشمس في أماكن تواجدهم خدمةً للحجاج.
وقال وكيل وزارة الصحة السعودية صلاح بن فهد المزروع إن الأجهزة الميدانية الحديثة تتكون من حقيبة تحتوي على بطانية موصولة بجهاز تبريد متنقل لخفض حرارة المريض في لحظات وتستخدم للرقبة والصدر.
وأضاف أنه تم تأمين 550 حقيبة لاستخدامها في الطب الميداني, إضافةً إلى تأمين جهاز الحقن بالوريد لتبريد جسم المريض وعددها 15 جهازاً موزعة على مستشفيات المشاعر المقدسة.
وأوضح أن وزارة الصحة وفرت جميع احتياجات المنشآت الصحية في المشاعر المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة لحج هذا العام.









اضف تعليق