الرئيسية » أرشيف » "العسكري" يحذّر من "مخطط لحرق مصر" و"يشتـم رائحــة" الفلـول وقـوى خارجيـة فيه
أرشيف

"العسكري" يحذّر من "مخطط لحرق مصر"
و"يشتـم رائحــة" الفلـول وقـوى خارجيـة فيه

فيما استمر التوتر الحذر في شارعي قصر العيني والشيخ ريحان ووقعت اشتباكات محدودة بين عدد من المتظاهرين والقوات التي تؤمن محيط مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشوري، أكد عضو المجلس العسكري اللواء عادل عمارة أن اللحظة التي تمر بها مصر حاليا فارقة وأن الوطن في خطر، وان نجاح القوات المسلحة في إجراء الانتخابات بصورة آمنة ونزيهة دفع البعض إلى إثارة الفوضى والفتن.

وأكد عمارة في مؤتمر صحفي أمس خصص لشرح ملابسات ما حدث خلال الأيام الماضية، أن بعض القوى خاب ظنها بعد القدرة الكبيرة التي أظهرتها القوات المسلحة والشرطة في إدارة المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات فلجأت إلى إثارة الفتنة لقطع الطريق على دخول مصر في طريق الديموقراطية. وأشار إلى أن الاحداث بدأت باعتداء عدد من المعتصمين أمام مجلس الوزراء على احد الضباط مما دفع بعدد من الجنود لإنقاذ الضابط وتطورت الاشتباكات، ثم بدأت فوضى منظمة بإلقاء قنابل المولوتوف والحجارة على الضباط والجنود بهدف إحراق مجلس الوزراء ومجلس الشعب ووزارة الداخلية، مشيرا الى انه تم إحراق مبنى الطرق والكباري والمجمع العلمي الذي يعد حرقه وصمة في جبين هذا الجيل ولم يتم بصورة عفوية.

واعترف عمارة ببعض الأخطاء التي وقع فيها الجنود من بينها الاعتداء على احدى الفتيات، مما أدى الى تجريدها من ملابسها، وقال إن هذه الواقعة سيحقق بها، لكن طالب بالنظر إلى ملابسات الحادث وحجم الاعتداءات التي تمت على قوات الجيش والشرطة على مدار الأيام الماضية، مؤكدا انه لم تصدر اوامر بفض الاعتصام.

أحداث ممنهجة
وأوضح أن أحداث العنف منذ أحداث مسرح البالون مرورا بأحداث ماسبيرو ثم شارع محمد محمود ثم احداث مجلس الوزراء كلها تمت بشكل ثابت وممنهج يعكس وجود مخطط واضح لضرب الاستقرار، مشيرا الى ان النيابة تحقق في جميع هذه الأحداث ولا يملك المجلس العسكري ان يتدخل في عمل القضاء.

وأشار إلى أن ما حدث من بعض الأشخاص ووسائل الإعلام تطبيق خاطئ للديموقراطية. وأعرب عمارة عن اندهاشه من ان يطلب الجميع من قوات الأمن ضبط النفس رغم ما تتعرض له من اعتداء ويطالبها بعدم الدفاع عن النفس او حماية منشآت الدولة، متسائلا "ما المطلوب؟ هل المطلوب ان نتركهم يحرقون هذه المنشآت ونقف نتفرج؟ وهل نتركهم يحرقون مبنى وزارة الداخلية لينهار الأمن في جميع أنحاء مصر بعد ذلك؟"، مؤكدا ان الجميع يقول إن المعتصمين خالفوا القانون فكيف نتعامل مع من يخالف القانون؟!

واستعرض عضو المجلس العسكري فيديوهات تظهر قيام العشرات من الصبية بحرق المجمع العلمي وكسر سور مجلس الشعب، واعترافات بعض المتورطين بتلقي تمويل من أشخاص حددوهم بالاسم لحرق المنشآت، مشيرا الى وصول معلومات مؤكدة للقوات المسلحة بوجود مخطط لحرق مجلس الشعب اليوم (أمس)، وأن الأعداد تتزايد في ميدان التحرير لتنفيذ هذا المخطط، موضحا أن عددا ليس بالقليل من وسائل الإعلام يعمل على تنفيذ مخطط هدم مصر.

مؤامرة خارجية وداخلية
وأكد على أنه يشتم رائحة مؤامرة متورط فيها عناصر خارجية وداخلية، مشددا على ان القوات المسلحة لن تستخدم الرصاص ضد المتظاهرين ولن تنجر وراء المخطط الذي يستهدف الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب. على جانب آخر، شهد شارعا قصر العيني والشيخ ريحان توترا أمس بعد وقوع اشتباكات فجرا بين قوات الأمن المركزي والمتظاهرين لإتاحة الفرصة لقوات الجيش لإقامة حاجز اسمنتي أمام شارع الشيخ ريحان، فيما استمر الهدوء الحذر ساعات عدة وسط انقسام حاد بين المتواجدين حول جدوى الاشتباك مع قوات الامن واستمرار الاعتصام.

في الوقت نفسه، بدأ عدد من القوى السياسية في تبني مبادرة تسعى الى تبكير الانتخابات الرئاسية وتأجيل انتخابات الشورى لسرعة تسليم السلطة الى المدنيين في الذكرى الأولى للثورة المصرية في 25 يناير المقبل.

وطالبت المبادرة بإعلان فتح باب الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية فى 11 فبراير 2012 الذكرى الأولى لتنحي مبارك على ان تنتهي كل إجراءات الانتخابات وتنصيب رئيس جديد لمصر فى موعد أقصاه نهاية مارس 2012.