أطلق الفلسطينيون "الأسرى" معارك ضد الاحتلال الاسرائيلي أطلق عليها "معارك البطون الخاوية" .. وذلك بعدما بدأ أمس الثلاثاء مئات الأسرى في معتقلات الاحتلال إضرابا عن الطعام تضامنا مع آخرين مضربين منذ عدة شهور جراء سياسة الاعتقال الإداري وسوء المعاملة.. فى وقت دارت فيه اشتباكات بين فلسطينيين وجنود الاحتلال أمام سجن عوفر.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن 800 أسير من الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي بدأوا الإضراب في سجون ايشيل وريمون ونفحة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تعقد فيه ما يسمى بمحكمة الصلح بكيان الاحتلال الاسرائيلي جلسة خاصة للاسير سامر العيساوي، الذي أضرب في آب/أغسطس من العام الماضي احتجاجا على اعادة اعتقاله بعد خروجه في اطار صفقة جلعاد شاليط اواخر العام 2011.
من جهته ، بعث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات برسالة إلى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون طلب فيها التحرك من اجل المعتقلين ولا سيما المضربين عن الطعام.
ودعا عريقات الاتحاد الاوروبي الى اتخاذ خطوات فاعلة لانهاء الحصانة التي يتمتع بها الكيان ووضع حد لاستمرار تحديه السافر للقانون الدولي، بما في ذلك القرارات المتعددة للامم المتحدة.
وكان قد دعا الاتحاد الاوروبي منذ أيام الاحتلال الاسرائيلي إلى تحسين ظروف الفلسطينيين المحتجزين في سجونه.
ومن جهتها عبرت فرنسا عن قلقها الشديد من وضع المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام وطالبت إسرائيل التعجيل في اتخاذ التدابير الملائمة لحل هذه المسألة.
كما ترى فرنسا أن الاعتقال الإداري في السجون الإسرائيلية يجب أن يبقى تدبيرا استثنائيا لمدة محدودة ، وأن يتم ضمن احترام الضمانات الأساسية، كما حذرت السلطات الإسرائيلية من عواقب مأساوية.
وفى المقابل ، يعتبر ليئور بن دور المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أن هؤلاء المساجين بإمكانهم أن يستقبلوا محامين وأنهم يتمتعون بكل الحقوق كسجناء حسب المعايير والمواثيق الدولية.
جدير بالذكر أن مراقبون يعتبرون قضية الاسرى هي الوجه الاكثر بشاعة للاحتلال الاسرائيلي والعجز الدولي وازدواجية المعايير الدولية ، مشيرين إلى انه لم يعد ممكنا السكوت أكثر من ذلك على تعنت الاحتلال الاسرائيلي فيما يتعلق بقضية الاسرى الفلسطينيين
ويسعى الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية إلى المطالبة باعتبارهم "أسرى حرب" طالما أنهم معتقلون لدى قوة احتلال تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة وملاحقها للعام 1979، التي تعتبر أن من يتم اعتقاله من قِبَل قوة احتلال هو أسير حرب.
من جهة اخرى ، درات اشتباكات بين فلسطينيين وجنود الاحتلال أمام سجن عوفر.
وأصيب عدد من طلبة جامعة بيرزيت بحالات اختناق وجراح إثر قمع الاحتلال لمسيرة نظموها من الحرم الجامعي صوب سجن "عوفر" غرب رام الله.
وقال أحد قادة الكتلة الإسلامية "إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني صوب مئات الطلبة والمواطنين الذين نظموا مسيرة صوب سجن "عوفر" نصرة للأسرى والمضربين".
وهتف الطلبة ضد الاحتلال وممارساته بحق المعتقلين، وطالبوا بالتدخل الدولي لوقف همجية السجان وعنصرية الصهاينة.
من جهة أخرى، أكدت الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت عزمها على مواصلة الاحتجاجات والمسيرات صوب الحواجز العسكرية لنصرة الأسرى ووقف الظلم الواقع بحقهم.








اضف تعليق