الرئيسية » أرشيف » المالكي: المنطقة تعيش تحديات خطيرة "جذرها طائفي"
أرشيف

المالكي: المنطقة تعيش تحديات خطيرة "جذرها طائفي"

رأى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, أمس, أن المنطقة تعيش "موجة خطيرة" من التحديات "جذرها الحقيقي طائفي", معتبرا ان الطائفية "اسقطت" في العراق الذي يشهد اعمال عنف يومية منذ 2003.

وقال المالكي في كلمة القاها خلال اجتماع نظمته هيئة الحج في النجف جنوب بغداد "اليوم المنطقة تعيش موجة خطيرة من التحديات جذرها الحقيقي طائفي, ومع الاسف الشديد ما ينفق عليها من اموال طائلة كلها بأهداف طائفية".

وأضاف "تعالوا أيها المسلمون لماذا نسمع من هذه الحكومات التي تنفث النار في الفتنة الطائفية وفتنة الأحقاد التي تضرب وحدة المسلمين?, لنبين للناس ان كثيرا من الأموال تصرف على إثارة الفتنة الطائفية".

واعتبر ان العراق "تمكن من محاصرة الفتنة الطائفية, اسقطناها, لكن لا يكفي ما دام هناك بعض الذين يجدون الطريق عبر اهدافهم الشريرة عبر الطائفية".

على صعيد آخر, يتطلع العراق لاعتماد نشيد وطني وعلم جديدين بحلول نهاية العام, في محاولة لفتح صفحة جديدة تطوي حقبة من الحروب والصراعات في بلاد تعيش منذ تسع سنوات على وقع تناقضات سياسية وطائفية واتنية.

وقال رئيس لجنة الثقافة والاعلام في البرلمان النائب علي الشلاه "نحن مصرون على ان ننتهي من العلم والنشيد الجديدين في هذا العام, في هذه الدورة التشريعة".

وأضاف إن اختيار نشيد وعلم جديدين للعراق "لن يعبر الى العام 2013 وسيشكل عند انجازه عاملا جامعا" للعراقيين.

ويتبنى العراق قصيدة موطني التي كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ولحنها الموسيقار اللبناني محمد فليفل, نشيدا وطنيا, بعد ان كان يعتمد ابان النظام السابق نشيد ارض الرافدين للشاعر شفيق الكمالي.

وأوضح الشلاه انه "في الدورة الماضية اعلن عن رغبة في نشيد وطني جديد فقدم اكثر من 400 نص لشاعر عراقي بين 2008 و2009".

وفيما لم يتم التوافق حول قصيدة لتصبح النشيد الوطني الجديد "بسبب الاصطدام بعقبة الشاعر وموقفه من النظام السابق, قررنا ان نختار شخصا متفقا عليه, وهناك رموز في الشعر العراقي متفق عليها".

وشكلت لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية قبل ثمانية اشهر لجنة من ستة ادباء عراقيين اختارت ثلاثة نصوص, النص الاول للشاعر محمد مهدي الجواهري بعنوان "سلام على هضبات العراق", والثاني لبدر شاكر السياب بعنوان "غريب على خليج", والثالث لمحمد مهدي البصيري "وطني الحق يؤيده".

وفي خضم مناقشة القصائد الثلاث, طالب الاكراد والتركمان والاشوريون بإضافة ابيات بلغاتهم الى النشيد الجديد, وقد تم التوصل الى صيغة وسط تقضي بإضافة عبارة "يحيا العراق" بهذه اللغات في نهاية النشيد.

ويستعد البرلمان لإتمام القراءة الثانية للقانون بعد قراءة اولى قبل نحو ثلاثة اشهر, على ان يجري التصويت عليه بعد ذلك باسبوعين واختيار موسيقيين لوضع النشيد المناسب له, بحسب الشلاه الذي اكد ان "الجو العام يميل الى قصيدة الجواهري" التي تبدأ ببيت يقول "سلام على هضبات العراق, وشطيه والجرف والمنحنى".

وفيما يسير موضوع النشيد الجديد نحو توافق بين مكونات العراق الذي يشهد يوميا من اجتياحه اعمال عنف دامية في موازاة صراع متواصل على السلطة, تبدو محاولة تغيير العلم اكثر صعوبة.

وقال الشلاه "لدينا مشكلة في العلم, هناك ستة نماذج اختيرت من قبل اللجنة السابقة بعدما عرضت عليها عشرات النماذج, والعلم الاوفر حظا كان علم ثورة عبد الكريم قاسم, لكن هذا الاختيار واجه اعتراضات تتمحور حول شخص عبد الكريم قاسم الذي يرمز الى حقبة معينة, والآن نحن في مشكلة لأن اللجنة شكلت ودفعت مبالغ ونحن مضطرون الى ان نأخذ بنتائجها".