الرئيسية » أرشيف » المعارضة السورية تبدأ اجتماعات لتشكيل حكومة انتقالية
أرشيف

المعارضة السورية تبدأ اجتماعات لتشكيل حكومة انتقالية

قتل أكثر من خمسين شخصا، وأصيب نحو 120 آخرين بجروح، أمس، في انفجار سيارتين مفخختين قرب دمشق، قال الإعلام الرسمي السوري إنه نتج عن عمليتين انتحاريتين، متهما "إرهابيين" بتنفيذهما.

بالتزامن، أسقط مقاتلون معارضون طائرة حربية في ريف حلب بصاروخ "أرض – جو"، في ثاني عملية من هذا النوع في يومين، وأسروا أحد الطيارين اللذين كانا على متنها. وفيما استمرت العمليات العسكرية والأمنية التي تشنها القوات النظامية ضد مناطق سورية عدة، لا سيما معرة النعمان، التي تعرضت لخمس غارات جوية في ظرف ربع ساعة فقط، تعهّد الجيش السوري الحر بنقل المعركة الى دمشق "للإطاحة بالرئيس بشار الأسد ونظامه".

يأتي ذلك، في وقت بدأ ائتلاف المعارضة السورية اجتماعه الكامل الأول في القاهرة لمناقشة تشكيل حكومة انتقالية، وهي خطوة ضرورية لكسب التأييد العربي والغربي لانتفاضتهم ضد الرئيس الأسد.
 
انتحاريان في جرمانا
ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 54 شخصا قتلوا، وأصيب نحو 120 آخرين (بينهم 23 بحالة خطرة)، في انفجار سيارتين مفخختين في مدينة جرمانا، إحدى ضواحي دمشق ذات الغالبية الدرزية والمسيحية.

وقال المرصد إن بين القتلى العديد من النساء والأطفال، وان "بعض الشهداء تفحمت جثثهم وبعضها أشلاء".

وأورد الإعلام الرسمي من جهته، نقلا عن مصدر في وزارة الداخلية، أن حصيلة التفجيرين هي "34 شهيدا، بالإضافة الى أشلاء مجهولة الهوية في عشرة أغلفة واصابة 83 شخصا بجراح خطيرة".

وذكرت وكالة "سانا" أن العمليتين انتحاريتان. وجاء في الخبر: "فجّر ارهابيان انتحاريان نفسيهما صباح اليوم (امس) في سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات في الساحة الرئيسية بمدينة جرمانا".

وقال أحد سكان المنطقة إن "السيارة الأولى انفجرت في طريق رئيسية، مما دفع السكان الى الذهاب الى مكان الانفجار، فاذا بسيارة أخرى تصل من الاتجاه المعاكس وتنفجر بدورها"، مشيرا الى أن الانفجار وقع بالقرب من محطة وقود، و"لطف الله لم يسمح بان يصلها الانفجار وإلا لأدت الى كارثة كبيرة".

إسقاط طائرة
في ريف حلب، اسقط مقاتلون معارضون في منطقة دارة عزة طائرة حربية لقوات النظام كانت تقوم بعمليات قصف. وقال المرصد إن الطائرة أصيبت بصاروخ "أرض – جو" مضاد للطيران.

وتقع دارة عزة في منطقة كتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان، التي يحاصرها المقاتلون المعارضون منذ أسابيع ويحاولون التقدم إليها.

وكان مقاتلو المعارضة أسقطوا (الثلاثاء) للمرة الأولى بصاروخ مباشر مضاد للطيران مروحية عسكرية، كانت تشارك في قصف منطقة محيطة بكتيبة الدفاع الجوي في منطقة الشيخ سليمان (25 كلم شمال غرب حلب).

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "عشرات الصواريخ المماثلة وصلت اخيرا الى الثوار"، مشيرا الى انه لا يعرف من اي طراز هي.

وقال شهود في مكان سقوط الطائرة إن طيارين كانا في الطائرة "تمكنا من قذف نفسيهما منها بعد اصابتها ونزلا بمظلتين"، مضيفين أن "الثوار أسروا احدهما، فيما مصير الثاني مجهول".

وفي شريط فيديو يمكن رؤية عدد من الرجال يحملون رجلا يبدو انه مغمى عليه وعلى وجهه آثار دماء ويرتدي ملابس عسكرية، فيما يقول أحدهم "هذا هو الطيار الذي كان يقصف منازل المدنيين"، بينما يقول آخر "نريده حيا".

وفي شريط فيديو آخر يمكن رؤية مجموعة من الأطباء الميدانيين يتحلقون حول رجل يبدو ميتا، ويقول المصور إنه طيار الطائرة التي سقطت.

ولم يتم التأكد ما إذا كان هذا الطيار هو نفسه الذي يشاهد محمولا في الشريط الأول، وما إذا كان يوجد في الطائرة طيار أو اثنان.

 غارة كل 3 دقائق
ونفذ الطيران الحربي السوري (الأربعاء) غارات جوية على مناطق في محافظات إدلب. وشن خمس غارات على معرة النعمان في ظرف 15 دقيقة فقط، ترافقت مع معارك عنيفة عند المدخل الجنوبي للمدينة، التي تسعى القوات النظامية لاستعادة السيطرة عليها.

كما تسعى هذه القوات لاستعادة السيطرة على أحياء ومدن عدة في حمص وريف دمشق، حيث أصبح للمقاتلين المعارضين معاقل كثيرة ومهمة.

سياسياً، بدأ ائتلاف المعارضة السورية الجديد اجتماعه الكامل الأول في القاهرة (مقره الرئيسي)، لمناقشة تشكيل حكومة انتقالية، وذلك عشية مؤتمر لأصدقاء سوريا مقرر في طوكيو.

وتشكيل حكومة مؤقتة خطوة ضرورية لكسب التأييد العربي والغربي لانتفاضتهم ضد الأسد.

وقالت سهير الأتاسي، أحد نائبي رئيس الائتلاف: "الهدف هو تسمية رئيس الوزراء في حكومة انتقالية، أو على الأقل إعداد قائمة بأسماء المرشحين لهذا المنصب قبل اجتماع أصدقاء سوريا".

وينتخب الاجتماع، الذي يستمر يومين، أيضا لجانا لإدارة المساعدات والاتصالات، وهي عملية تحولت الى صراع على السلطة بين الاخوان المسلمين والأعضاء العلمانيين.

ويتردد اسم رئيس الوزراء السابق رياض حجاب بوصفه مرشحا ليصبح رئيسا للوزراء، لكن تاريخه في حزب البعث يمكن ان يستبعده. وهناك مرشح آخر محتمل هو أسعد مصطفى، وهو شخصية تحظى بالاحترام ووزير زراعة سابق في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.