قال عضو بارز بالبرلمان الإيراني أمس الاثنين إن المعارضة السورية المسلحة أسرت ما يصل إلى ستة جنود إيرانيين وذلك بعد يومين من تأكيد الحرس الثوري وقوع خسائر في معركة قرب حلب.
وتساند إيران وروسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات بينما تدعم دول خليجية عربية وقوى غربية فصائل عديدة من المعارضة المسلحة.
وسيطر المعارضون الجمعة على قرية خان طومان على بعد نحو 15 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من حلب وقتلوا عددا من الجنود الإيرانيين ليكبدوا طهران إحدى أحد أكبر خسائرها في سوريا.
ونقلت وكالة ميزان الإخبارية على الإنترنت عن إسماعيل كوساري رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الإيراني قوله “وفقا لأحدث الأرقام قتل 13 من المدافعين عن الضريح وأصيب 18 وأسر خمسة أو ستة”.
ورفع موقع “عصر إيران” المقرب من الرئيس الحالي حسن روحاني عدد القتلى المعلن عنه من الحرس الثوري، وقال إن ما بين 20 إلى 50 جنديا إيرانيا قتلوا في كمين تمّ نصبه لوحدة عسكرية مؤلفة من 100 جندي تابعين للحرس الثوري في المنطقة المذكورة.
وتطلق إيران على قواتها في سوريا وصف “المدافعون عن الضريح” في إشارة إلى مسجد السيدة زينب- حفيدة النبي محمد- والذي يقال إنها دفنت به قرب دمشق.
كانت تلك المرة الأولى التي تؤكد فيها إيران أسر أي من مقاتليها في سوريا. وفي ديسمبر/كانون الأول قال مقاتلون إسلاميون في خان طومان إنهم أسروا إيرانيين اثنين لكن طهران لم تؤكد ذلك.
وشن تحالف جيش الفتح- الذي يضم مقاتلين إسلاميين سنة بينهم جبهة النصرة ذات الصلة بتنظيم القاعدة- أحدث هجوم على خان طومان.
ونشر جيش الفتح وجماعات تابعة له مقاطع فيديو وصورا على مواقع التواصل الاجتماعي لما بدت أنها جثث مقاتلين إيرانيين أو مقاتلين شيعة آخرين سقطوا في خان طومان.
وتوسطت الولايات المتحدة وروسيا قبل أيام في وقف لإطلاق نار في حلب- كبرى المدن السورية قبل الحرب- والتي شهدت بعضا من أعنف المعارك في الحرب. وتقول إيران إن الهدنة استغلت لمساعدة المعارضة المسلحة على إعادة تجميع صفوفها وشن هجمات.
وأطلق الجيش السوري الحر في 2013 سراح نحو 50 إيرانيا مقابل الإفراج عن أكثر من ألفي سجين لدى القوات الحكومية في اتفاق توسطت فيه تركيا وقطر.
ونفت آنذاك إيران أي مشاركة عسكرية في سوريا وقالت إن السجناء الإيرانيين كانوا من الزوار الشيعة.
اضف تعليق