بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2011 نحو / 606.6 / مليار درهم بالأسعار الثابتة لعام 2007 مقارنة مع نحو / 567.8 / مليار درهم
عام 2010 وبمعدل نمو سنوي بلغ / 6.7 / بالمائة وذلك حسب البيانات الأولية لمركز الإحصاء – أبوظبي.
وتؤكد هذه المعطيات قوة اقتصاد إمارة أبوظبي واستقراره وعودته إلى أفضل مما كان عليه قبل الأزمة المالية العالمية كما تعطي ميزة تنافسية كبيرة لهذا
الاقتصاد في مواجهة الاقتصادات الإقليمية والعالمية وتدفع باتجاه تعزيز جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.
وأعلن المركز ولأول مرة بيانات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة حيث تعكس هذه البيانات التطورات الحقيقية للأوضاع الاقتصادية في إمارة أبوظبي
خلال السنوات الماضية خاصة الفترة التي أعقبت الأزمة المالية العالمية.
وتعد هذه البيانات أول بيانات تفصيلية رسمية بالأسعار الحقيقية تؤكد بوضوح تجاوز اقتصاد الإمارة لجميع تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث تشير
المعطيات التفصيلية إلى أن هناك نموا كبيرا بالأسعار الثابتة في جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي
بالأسعار الثابتة أو الجارية خلال عام 2011 يفوق كل التوقعات والتقديرات التي كانت قد رسمتها بعض الجهات المحلية والأجنبية لاقتصاد إمارة أبوظبي.
وكان مركز الإحصاء- أبوظبي قد أعلن في شهر أغسطس الماضي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية أي الأسعار السائدة في السوق والذي بلغ عام
2011 نحو 806 مليارات درهم بالأسعار الجارية وبمعدل نمو سنوي بلغ / 29.9 / بالمائة إلا أن أسعار السوق تتعرض باستمرار للتغير (ارتفاعاً أو انخفاضاً)،
ومن ثم تؤدي إلى تغيير القيمة الفعلية (أو الحقيقية) لإجمالي الناتج المحلي ومن هذا المنطلق فإن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لا يعد مقياسا حقيقيا
لتطور الأوضاع الاقتصادية ولذلك يلجأ مستخدمو البيانات الاقتصادية إلى استخدام الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة أو الحقيقية الذي يستبعد كل التأثيرات
الناجمة عن تغيرات الأسعار ويعكس تطورات الكمية المنتجة من السلع والخدمات مجردة عن أي تأثيرات سعرية.
وأوضح مركز الإحصاء – أبوظبي أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي حقق معدل نمو حقيقي خلال العقد الماضي بلغ 63 بالمائة بالأسعار الثابتة لعام
2007 مرتفعا من 1ر372 مليار درهم عام 2001 إلى 6ر606 مليار درهم عام 2011 ..مشيراً إلى أن الأداء الاقتصادي على مدى السنوات العشر الماضية
يحكي قصة نجاح أبوظبي في تسخير الموارد الطبيعية لخدمة عملية تنمية مستديمة تضمن تمتع المواطنين بواحد من أعلى مستويات المعيشة في العالم وبحياة
كريمة حيث أدت كل هذه التطورات إلى ارتفاع مماثل في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2007 الذي بلغ 286 ألف درهم
عام 2011 حيث تتمتع إمارة أبوظبي اليوم بثاني أعلى معدل في العالم.
وجاء في تقرير المركز انه ومع ذلك فإن قصة النجاح الاقتصادي مجرد فصل واحد من فصول توفير العيش الكريم للمواطن والوافد ولم يكن ممكنا لولا التقدم
الذي تم إحرازه في مجالات الحياة الأخرى ويعود الفضل في هذا الإنجاز الاقتصادي الكبير إلى حزمة السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الإمارة وترمي إلى
تنويع مصادر الدخل بتنويع القاعدة الاقتصادية، حيث أصبحت القطاعات غير النفطية تسهم بالقسط الأكبر في قيمة هذا المعدل كما أن النمو الاقتصادي المبهر
الذي شهدته إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية تميز بالنمو السريع للاقتصاد غير النفطي حيث تميزت وتيرة تقليص اعتماد الاقتصاد المحلي على النفط بأنه
الأسرع في المنطقة.
وأكد مركز الإحصاء – أبوظبي أن هذا النمو القوي الذي حققه الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي بالأسعار الثابتة وفي جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية
يشكل دليلا قاطعا على أن إمارة أبوظبي تجاوزت تماما جميع انعكاسات الأزمة المالية العالمية.
واستطاع اقتصاد إمارة أبوظبي أن يحقق خلال عام 2011 مكاسب قياسية صافية في قيمة الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو / 78ر38 / مليار درهم بالأسعار
الثابتة لعام 2007 حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من / 567.8 / مليار درهم عام 2010 إلى /606.6/ مليار درهم عام 2011 بالأسعار الثابتة لعام
2007 .. وقد انعكس هذا التطور الملحوظ في ارتفاع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 286 ألف درهم بأسعار عام 2007 الثابتة.
كما أن مرونة اقتصاد إمارة أبوظبي والفوائض المالية الضخمة التي يتمتع بها والنمو القوي الذي حققته القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية وغيرها
من العوامل المهمة أسهمت جميعها في إعادة الاستقرار سريعا إلى الاقتصاد المحلي وساعدت الإمارة على تجاوز تداعيات هذه الأزمة.
كما أن البيانات التي أعلن عنها المركز تؤكد أن إمارة أبوظبي لم تتوقف عند تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بل استطاعت أن تحقق العديد من المكاسب
الاقتصادية المهمة من هذه الأزمة وفي مقدمتها الاستقرار الكبير في السوق المحلي وانخفاض معدل التضخم إلى الحدود الدنيا حيث استقر عند مستوى /1.9/
بالمائة فقط خلال عام 2011 كما أن هذه الأزمة أسهمت في تعزيز دور الأنشطة والقطاعات غير النفطية التي استطاعت أن تحقق معدلات نمو قوية عام 2011.
وأوضح مركز الإحصاء – أبوظبي أن أي قراءة في واقع وآفاق اقتصاد إمارة أبوظبي تؤكد على أن هذا الاقتصاد الذي قطع أشواطا بعيدة في النمو وأحرز درجة
كبيرة من التطور والتنوع في غضون فترة قصيرة يتحرك من قوة إلى قوة في ظل توفر إدارة حكيمة تستفيد من التجارب الماضية في سعيها إلى تحقيق
الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.
وقد انعكس ذلك من خلال ما شهده اقتصاد إمارة أبوظبي في السنوات الماضية من إقامة وتبني مشاريع كبرى انطوت على رؤية عملية وقراءة دقيقة للآفاق
جعلت من الاقتصاد المحلي محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم ونقطة مهمة لإقامة الصفقات التجارية الكبرى.
وأكد المركز ان اقتصاد أبوظبي عزز خلال السنوات الماضية مسيرته نحو إقامة بنية قوية قائمة على التنوع الاقتصادي والسير نحو التنمية الشاملة بعد أن
أصبح الاقتصاد الأكثر ديناميكية في المنطقة فمن اقتصاد كان يعتمد في جل نشاطاته على إنفاق القطاع العام الذي يتأثر بشكل مباشر بالإيرادات النفطية الخاضعة
للتذبذب، بات الاقتصاد المحلي رديفا لاقتصاد متنوع في أنشطته الرئيسية حتى أصبح الآن يمثل مركزا ماليا وتجاريا وسياحيا إقليميا.









اضف تعليق