الرئيسية » أرشيف » النظام يقصف حمص بالغازات السامة.. والمعارضة تسيطر على قاعدة مشاة حلب
أرشيف

النظام يقصف حمص بالغازات السامة..
والمعارضة تسيطر على قاعدة مشاة حلب

قال الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي ما زال الوضع مقلقا للغاية في سوريا، معربا في الوقت نفسه، بعيد لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، أمس، عن أمله في توصل أطراف الأزمة السورية الى حل يضع حدا للنزاع الدموي المستمر منذ 21 شهرا، بينما أكد الأسد "حرص" حكومته على إنجاح أي جهود تصب في مصلحة سوريا وشعبها.

في الوقت نفسه، وغداة مقتل نحو 200 شخص، منهم 90 قتيلا في غارة جوية استهدفت مخبزا في بلدة حلفايا في حماة، يشن الطيران الحربي السوري غارات على مناطق في دمشق وريفها، التي تشهد اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين منذ أسابيع، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي ذكر أن القوات النظامية قصفت مناطق في حمص بقنابل تحتوي على غاز أبيض من دون رائحة، لكنه غير معروف.

ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.

الوضع مقلق
ففي دمشق، التقى الموفد العربي والدولي الرئيس السوري، الذي أكد حرصه على نجاح اي جهود "تحفظ سيادة الوطن واستقلاله".

وقال الإبراهيمي، بعيد عودته الى مقر إقامته في فندق شيراتون، إن "الوضع في سوريا لا يزال يدعو للقلق، ونأمل من الأطراف كلها أن تتجه نحو الحل الذي يتمناه الشعب السوري ويتطلع إليه".

وأضاف: "تشرفت بلقاء السيد الرئيس، وتكلمنا في الهموم الكثيرة التي تعاني منها سوريا في هذه المرحلة (…)، وكالعادة تبادلنا الرأي حول الخطوات التي يمكن اتخاذها في المستقبل" لحل الأزمة.

وأوضح الإبراهيمي أن الأسد تحدث عن "نظرته لهذا الوضع، وتكلمت عمّا رأيته في الخارج في المقابلات التي أجريتها في المدن المختلفة مع مسؤولين مختلفين في المنطقة وخارج المنطقة، وعن الخطوات التي رأى أنه يمكن أن تتخذ لمساعدة الشعب السوري على الخروج من هذه الأزمة".

من جهته، أكد الأسد للإبراهيمي "حرص الحكومة السورية على إنجاح أي جهود تصب في مصلحة الشعب السوري وتحفظ سيادة الوطن واستقلاله"، بحسب ما جاء في شريط عاجل بثه التلفزيون الرسمي السوري.

وأوضحت القناة الرسمية أن الطرفين بحثا في "التعاون القائم بين الحكومة السورية والمبعوث الأممي (…) والمباحثات ودية وبناءة".

غارات واشتباكات
ميدانياً، نفذت طائرات حربية عدة غارات جوية على مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، سبقتها غارتان على بلدة جسرين والمنطقة الواقعة بين بلدتي جسرين وكفربطنا في ريف دمشق أيضا.

وفي الوقت نفسه، دارت اشتباكات في مدن عربين والمعضمية وداريا الواقعة في ريف دمشق.

وتشن القوات النظامية في الفترة الماضية حملة عسكرية مستمرة في محيط العاصمة للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين.

وفي دمشق، أفيد عن اشتباكات في حي القابون، وشارع الثلاثين الذي يفصل بين مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود.

غازات سامة
من جهة ثانية، نقل المرصد عن ناشطين في حمص قولهم: "استشهد ستة مقاتلين من الكتائب الثائرة والمقاومة على جبهتي الخالدية والبياضة نتيجة اصابتهم بغازات خرج منها دخان أبيض ولم تكن ذات رائحة".

وأشار الى أن الغاز انتشر في المكان "بعد إلقاء قوات النظام لقنابل نثرت دخانا أبيض بعد اصطدامها بالجدران، بما يوحي بأنه نوع جديد لم يستخدم حتى الآن"، موضحا أن كل من تنشق هذا الغاز شعر "بدوار وصداع شديدين، والبعض منهم أصيب بحالات صرع".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القنابل المستخدمة "ليست سلاحا كيميائيا، لكن لا نعرف ما إذا كانت محرمة دوليا أم لا".

وكانت لجان التنسيق المحلية أفادت عن إلقاء القوات النظامية "قنابل تحوي غازات على حي الخالدية في حمص"، مما يؤدي الى "ارتخاء في الأعصاب وضيق شديد في التنفس وتضيق حدقة العين"، موضحة أنه "لم يتمكن الأطباء حتى الآن من معرفة نوع" هذا الغاز.

احتلال قاعدة عسكرية
وفي حلب، سيطر مقاتلو المعارضة على قاعدة اللواء 135 مشاة في قرية الهوى، واستولوا على أسلحة يأملون في أن تساعدهم على التصدي للغارات الجوية التي تشنها قوات الأسد.

كما وجد المقاتلون 150 جنديا في القاعدة، رغم أنها تتسع لثلاثة آلاف جندي، أسروا منهم 15 جنديا، وأشاروا إلى أنهم فقدوا ستة من رجالهم.

وعرض المقاتلون مدفعين ميدانيين عيار 57 ملليمتراً، وثلاثة مدافع مضادة للطائرات عيار 14.5 ملليمتراً. ويبدو أن الأسلحة التي قد يرجع تاريخها إلى الحرب العالمية الثانية لم تستخدم من قبل على الإطلاق.

السفارة الروسية تحقق
أكد المعنيون في السفارة الروسية في دمشق أن خبراءهم المختصين باشروا تحقيقات في الأنباء التي أفادت بأن القوات السورية النظامية قصفت مواقع للمعارضة في حمص بغازات يشتبه بأنها تنتمي الى السلاح الكيميائي المحظور.