رأى خبراء في الضربات الصاروخية الايرانية التي استهدفت متشددين في سوريا، رسالة إلى خصوم إيران في المنطقة وإلى واشنطن التي صعدت من لهجتها حيال طهران.
وكان الحرس الثوري قد اعلن أن الضربات الصاروخية تأتي ردا على اعتداءين دمويين في طهران أعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنهما.
وفي وقت متأخر الأحد أطلق الحرس الثوري الإيراني ستة صواريخ من غرب إيران استهدفت محافظة دير الزور التي يسيطر التنظيم المتطرف على معظم أراضيها.
وأعلن الاثنين أن الصواريخ دمرت “بنجاح” مواقع للتنظيم في سوريا في رد على اعتداءي طهران اللذين تبناهما التنظيم.
وقال مسؤولون وخبراء إن اطلاق الصواريخ كان هدفه معاقبة “الارهابيين” وكذلك اظهار أن إيران قادرة على استخدام قوتها العسكرية في المنطقة.
وخصصت طهران جزء كبيرا من مواردها العسكرية والمالية لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ ست سنوات في سوريا.
كما أرسلت آلاف المجندين الشيعة للقتال في سوريا وقتال تنظيم الدولة الاسلامية في العراق المجاور، بحسب مسؤولين.
وتعتبر هذه الضربات الصاروخية أول هجوم صاروخي من إيران على أراض أجنبية منذ الحرب الإيرانية العراقية من 1980 إلى 1988.
وقال الجنرال رمضان شريف المتحدث باسم الحرس الثوري إن “الهجمات الصاروخية هي جزء صغير من القوة التي تعاقب بها ايران الارهابيين والأعداء”.
وأضاف أن “الداعمين الدوليين والاقليميين للإرهابيين يجب أن يدركوا الرسالة التحذيرية التي تحملها هذه العملية الصاروخية”.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي أقر الاسبوع الماضي عقوبات صارمة على إيران بعد اتهامها بـ”الدعم المتواصل للإرهاب”.
وأدانت طهران هذه الخطوة وتوعدت بالرد “بإجراءات مماثلة وكافية”.
ووصف علاء الدين بوروغردي رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والأمن القومي، الهجوم الصاروخي بأنه “رد مناسب على تصويت مجلس الشيوخ الأميركي”.
وقال المحلل فؤاد ايزادي أن الهدف من الضربة هو أن تحمل العديد من الرسائل.
وأضاف “الرسالة الأولى هي أن إيران تعاقب الارهابيين”، ولكنها “تهدف كذلك إلى إظهار أنها تحتاج في قتالها ضد الارهاب إلى صواريخ وأن العقوبات ليس لها أي تأثير على سياساتها الدفاعية”.
وتعتبر الصواريخ الإيرانية التي يصل مداها إلى ألفي كلم، نقطة توتر رئيسية بين طهران وكل من واشنطن واسرائيل.
وتقول إيران إنه في منطقة مليئة بالنزاعات والحروب، فإن صواريخها هي جزء لا يمكن الاستغناء عنه من قوتها الدفاعية.
كما يشكل برنامج ايران للأسلحة مصدر قلق كبير لخصمها اللدود السعودية. ويدعم كل من البلدين أطرافا مختلفة في سوريا واليمن.
وتأتي الضربة الصاروخية الايرانية وسط تصاعد التوتر بين طهران والرياض. وقال ايزادي أن هذه الضربة تستهدف في جزء منها السعوديين.
وأضاف “يجب أن تعلم الرياض أن جميع مناطقها النفطية في نطاق الصواريخ الايرانية”.









اضف تعليق