الرئيسية » أرشيف » اليمن: خلايا التجسس الإيرانية حاولت إمداد الحوثيين بتجهيزات مصنع للصواريخ
أرشيف

اليمن: خلايا التجسس الإيرانية حاولت
إمداد الحوثيين بتجهيزات مصنع للصواريخ

كشف مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية أنه لن يتم تقديم عناصر خلايا التجسس الإيرانية للمحاكمة إلا بعد استكمال التحريات والتحقيقات مع المضبوطين والقبض على عشرات الفارين من تلك الخلايا.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه, أمس, "لقد تم القبض على الرؤوس الكبيرة في تلك الخلايا ومن بينهم يمنيين وإيرانيين ألقي القبض عليهم في صنعاء وعدن وتعز, لافتاً إلى أنهم عملوا خلال السبعة أعوام الماضية تحت غطاء تجاري وهمي على أنهم رجال أعمال وخاصة الإيرانيين الذين أثبتت التحقيقات أنهم من الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف أنه ألقي القبض على مجموعة منهم أخيراً في عدن وهم يحاولون إدخال معدات عسكرية على أنها لمصنع مدني, لكن تبين أنها كانت لإنشاء مصنع لإنتاج صواريخ "غراد", حيث كان من المخطط أن يتم تسليم تلك المعدات لجماعة الحوثيين في محافظة صعده شمال اليمن.

وأشار إلى أن السلطات في صنعاء أعطت واشنطن ضوءاً أخضر بضرب أي قيادي أو عضو في تنظيم "القاعدة" في أي منطقة, بما فيها ضواحي العاصمة والمدن الأخرى من دون تمييز, بعد أن كانت الضربات الجوية بطائرات من دون طيار محصورة على أهداف ثابتة ومتحركة في جنوب اليمن وشرقه كمحافظة أبين وشبوة ومأرب والجوف والبيضاء وحضرموت, وامتدت في الأيام الأخيرة لتطال محافظة صعده ومنطقة سنحان القريبة من صنعاء.

وأكد أن اتصالات على مستوى رفيع جرت أخيراً بين قيادات عسكرية وأمنية يمنية وأميركية, أسفرت عن اتفاق بين الجانبين لملاحقة عناصر "القاعدة" في أي منطقة في اليمن بما في ذلك المناطق التي كانت السلطات في الماضي تعتبرها خطاً أحمر, وتنفيذ غارات جوية بطائرات أميركية من دون طيار بعد عمليات استخباراتية مشتركة وبتعاون زعماء ووجهاء قبليين وآخرين من داخل التنظيم نفسه يعملون مخبرين لأجهزة الأمن اليمنية وتزويدها بمعلومات لضرب قيادات التنظيم وعناصره.

من جهته, أكد مصدر عسكري أن الضربات الجوية ستطال قيادات وعناصر "القاعدة" في أي مكان يتواجدون فيه بما في ذلك ضواحي العاصمة صنعاء.

وقال إنه "سيتم ملاحقة قيادات وعناصر التنظيم الخطرين أينما كانوا ولن يفلت أي واحد منهم من العقاب وماحدث أخيراً في منطقة سنحان يثبت صدق هذا التوجه".

ونفى وجود أي توجه لدى القيادة اليمنية في تغيير أي من قائد الفرقة الأولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر أو قائد قوات الحرس الجمهوري نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي عبدالله صالح, مشدداً على أن هيكلة الجيش هدفها حماية البلاد وليس السلطة.

وفي أبين, شاركت عناصر من الشرطة النسائية في عملية أمنية لمداهمة منزل تابع لأحد عناصر "القاعدة" بمدينة شقرة, حيث تمت مداهمة المنزل واعتقال عنصر من التنظيم وضبط عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر وأجهزة اتصالات.

وفي صنعاء, أحبطت السلطات مخطط لـ"القاعدة" لتنفيذ عمليات تصفية جسدية لشخصيات أمنية وعسكرية وحكومية, فيما ضبط مرور العاصمة 507 دراجات نارية غير مرقمة, بعد تزايد استخدامها في عمليات اغتيال ضباط وعناصر من المخابرات "الأمن السياسي" ومن الجيش والأمن, في الوقت الذي أعلن مصدر أمني فيه إحباط أجهزة الأمن في محافظة حجة محاولة تهريب تسع نساء من جنسيات عربية إلى السعودية.

في سياق منفصل, أكد وزير الشؤون القانونية محمد المخلافي أن مشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية مهمته إنصاف الضحايا ولا علاقة له بحماية الجلادين, وأنه سيسهم في بناء السلام الاجتماعي من خلال معالجة انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي وتوفير شروط وآليات منع تكرار تلك الانتهاكات في المستقبل.