اعتصم أكثر من ألفي شخص في ميدان التحرير بعد أن باتوا ليلتهم أمس الأول بالميدان، فيما دعت عدة قوى سياسية وأحزاب الى مليونية جديدة اليوم تحت اسم "جمعة الغضب الثانية" على غرار جمعة الغضب العام الماضي التي شهدت نزول الجيش وانسحاب الشرطة، لكنهم أكدوا أن التظاهرات ستكون سلمية.
وأعلنت أكثر من 60 قوة سياسية مشاركتها اليوم بمسيرات وتظاهرات حاشدة بهدف التأكيد على استمرار الثورة حتى تسليم المجلس العسكري إدارة وحكم البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة والقصاص من قتلة الشهداء، فيما لم تحدد جماعة الإخوان موقفها النهائي من المشاركة رغم تواجد العشرات من أعضائها بالميدان.
ورغم توافق أغلب القوى على الخروج في تظاهرات اليوم، فإن هناك انقساما بين التيارات حول الدخول في اعتصام مفتوح لحين تحقيق بقية مطالب الثورة، ففي حين أعلنت عدة حركات ثورية اعتصامها بالميدان اكدت حركة 6 ابريل عدم مشاركتها في أي اعتصامات تستهدف المبيت في ميدان التحرير، مشيرة في بيان لها أنه من منطلق العقل والحكمة، فقد قررت الحركة عدم الاعتصام والتفرغ للعودة مرة أخرى للحشد والمشاركة فى دعوة للتأكيد على مطلب التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية وعدم وضع الدستور والمجلس العسكري في سدة الحكم.
ميدانيا، عادت الحياة إلى طبيعتها بشكل جزئي إلى ميدان التحرير والشوارع المحيطة به بعد ان تم فتحه لمرور السيارات، حيث قام مئات المعتصمين بنصب خيام في الجزيرة الوسطى بالميدان وأمام مجمع التحرير.
واستمرت قوات الشرطة في إغلاق شوارع منصور والشيخ ريحان ويوسف الجندي المؤدية الى مبنى وزارة الداخلية أمام السيارات وسمحت للمواطنين بالمرور بعد إظهار بطاقة هويتهم.
أبو إسماعيل يدعو لإلغاء الشورى
من جانبه، دعا حازم صلاح أبو إسماعيل، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، إلى إلغاء مجلس الشورى وإجراء انتخابات الرئاسة قبل الدستور، مطالبا بفتح باب الترشيح فوراً لانتخاب رئيس الجمهورية على أن تجرى الانتخابات قبل 30 أبريل حتى يتم تسليم السلطة كاملة ويعود المجلس العسكري بذلك إلى مهمته في الشأن العسكري من دون السلطة السياسية.
من جانبه، أكد رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان محمد مرسي أن الحزب يسعى بقوة لإحداث التوافق بين كل القوى الوطنية من أجل مصلحة البلاد والشعب، مؤكدا أن الحزب ملتزم بعدم ترشيح أحد للرئاسة خلال هذه الدورة.
ونفى ما يروج عن وجود "صفقة" بين المجلس العسكري والإخوان، موضحا أن ما بين الجماعة من جهة وبين المجلس العسكري هو مصلحة الوطن، وتتم مناقشتها في حضور بقية الأحزاب والقوى الوطنية.









اضف تعليق