قرَّر "حزب العمال الكردستاني" إنهاء الصراع المسلح في تركيا كما جاء في رسالة لزعيمه عبد الله أوجلان دعا خلالها المقاتلين الأكراد إلى الانسحاب من الأراضي التركية.
وبالتزامن مع احتفال الأكراد بعيد النيروز وأمام مئات الآلاف من الأكراد، قرأت شخصيات كردية رسالة موجهة من أوجلان، المعتقل منذ سنوات في السجون التركية.
وطالب أوجلان في الرسالة بوقف إطلاق النار في خطوة من شأنها أن تنهي النزاع المستمر بين الأكراد والحكومة التركية منذ عقود، وذهب ضحيته عشرات الآلاف.
وتنص خارطة الطريق أيضًا على أن تعود قيادات في حزب العمال إلى تركيا للانخراط في العملية السياسية، إلا أنَّ النقطة الأخيرة تواجه اعتراضات من قبل الحكومة التركية التي تؤكد أنها ستلاحق قضائيًا كافة القيادات الكردية المتورطة في عمليات قتل ذهب ضحيتها مواطنون أكراد، الأمر الذي قد يعوق عملية "صنع السلام" الذي طال انتظاره.
وعلاوة على ذلك، فإنَّ مصير أوجلان الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة منذ 1999، يهدد أيضًا هذه العملية لاسيما بعد أن استبعدت الحكومة التركية أي فكرة عفو شامل، في مقابل إصرار الأكراد على الإفراج عنه أو على الأقل إيداعه قيد الإقامة الجبرية.
كما أنَّ عملية السلام لا تلقى إجماعًا؛ لأن أغلبية الأتراك ترفض فكرة التفاوض مباشرة مع أوجلان الذي تعتبره "إرهابيًا" و"قاتل أطفال".
وبعيدًا عن هذه الإشكاليات، تجمع الأكراد في ديار بكر في الباحة الواسعة التي أقاموا فيها حريق النيروز بمناسبة مطلع السنة الكردية الجديدة، يحملون آلاف الأعلام والألوان الكردية الأحمر والأصفر والأخضر، لسماع خطاب أوجلان.
وتأتي دعوة أوجلان بعد شهور من المحادثات مع ضباط المخابرات التركية وسياسيين أتراك في سجنه الواقع بجزيرة في بحر مرمرة، وذلك بعد أن استؤنف الحوار بين الجانبين نهاية الخريف الماضي.
ومنذ ذلك الحين، توالت مبادرات النوايا الحسنة، فقد رفعت أنقرة العزلة المفروضة على أوجلان وعرضت على البرلمان "رزمة" من القوانين تهدف إلى الإفراج عن مئات الأكراد المعتقلين لموالاتهم حزب العمال الكردستاني.
في المقابل، أفرج حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وعدة دول غربية بأنه "إرهابي" الأسبوع الماضي، عن 8 أسرى أتراك كانوا معتقلين في العراق.








اضف تعليق