كشف المجلس العسكري الحاكم في مصر عن مخطط يجري الترتيب له بالجامعة الاميركية بهدف توسيع دائرة العصيان المدني الذي تمت الدعوة اليه.
وبحسب رسالة المجلس على "أدمن" صفحته الرسمية على الفيسبوك، فإن المخطط يهدف إلى بدء الإضراب غدا وصولا الى زيادة العدد الى الف طالب بعد يومين على أن يدخل الأساتذة في الإضراب يوم 15 الجاري والعمال يوم 17 منه وتحديد يوم 22 الجاري ليكون يوم الطالب على كوبري عباس وكل جامعات مصر بالمشاركة في هذا اليوم.
وتساءل المجلس العسكري عبر صفحته: هل تعتبر الجامعة الأميركية احد الادوات المستخدمة من الإدارة الأميركية وأجهزتها الأمنية في إسقاط مصر؟
وقال المجلس: اغرب ما في الموضوع هو تنفيذ المخطط بأيدي وسواعد مصرية 100% وهم جزء من مدرسي الجامعة الاميركية والذين اختاروا الطلاب لتنفيذ هدم مصر بأيدي ابناء مصر.
الى ذلك، تزايدت حالة الاستقطاب السياسي في مصر مع دعوة نشطاء وطلاب وعمال لإضراب عام غد السبت تمهيدا لعصيان مدني بهدف الضغط على المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد حاليا للإسراع بتسليم السلطة لحكومة مدنية.
وانطلقت عبر موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي على الانترنت دعوات للعصيان المدني في حين استنكر آخرون الدعوة وتهكموا عليها.
واختار الداعون للإضراب العام يوم 11 فبراير موعدا له وهو اليوم الذي يوافق الذكرى السنوية الاولى لتنحي الرئيس السابق حسني مبارك تحت ضغط انتفاضة شعبية دامت 18 يوما. وتحمل صفحة على موقع فيسبوك اسم "عصيان مدني" وتجاوز عدد المشاركين بها 4600 مشترك صباح امس وتصدرتها عبارات "إضراب عام بداية من 11 فبراير، طلباتنا سحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ ووفاق وطني تقوم بالتالي: هيكلة وزارة الداخلية، تطهير ماسبيرو (مبنى الاذاعة والتلفزيون). إقالة النائب العام، استقلال القضاء، استعادة اموالنا المنهوبة، محاكمات ناجزة، حد أقصى وأدنى للأجور فورا". كما انتشرت نفس الدعوة عبر موقع تويتر.
وسقط 15 قتيلا على الأقل في اشتباكات في الشوارع بالقاهرة ومدينة السويس بشرق البلاد في الأيام القليلة الماضية في اضطرابات اندلعت بعد سقوط أكثر من 70 قتيلا في اعمال عنف عقب مباراة لكرة القدم في الدوري الممتاز.
وأعلن طلاب من 36 جامعة مصرية عامة وخاصة مشاركتهم في الإضراب عن الدراسة بدءا من 11 فبراير من بينها جامعات القاهرة وعين شمس والاسكندرية والمنصورة والجامعة الأميركية والألمانية والفرنسية.
وتشارك ايضا حركة 6 ابريل وائتلاف شباب الثورة في الإضراب علاوة على أحزاب غد الثورة والتحالف الشعبي الاشتراكي والوسط والتجمع والتيار المصري علاوة على اتحاد العمال المستقل.
ونشرت صفحة على فيسبوك تحمل شعار ما يسمى باللجان الشعبية للدفاع عن الثورة بيانا بتوقيع 40 حركة وحزبا بعنوان "لنرفع راية العصيان ونسقط حكم العسكر ـ بيان القوى الثورية".
ودعا البيان "جموع الشعب المصري لمساندة هذه الإضرابات ودعمها من أجل إنهاء هذا الحكم الغاشم وبناء وطن يسوده العدل والحرية والكرامة".
وفي الوقت نفسه انطلقت دعوات رافضة للعصيان المدني من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مع امتناع عدد من الأحزاب عن المشاركة أبرزها الحرية والعدالة صاحب الاكثرية في البرلمان وحزب الوفد وحزب النور السلفي.
وأطلق "ائتلاف 19 مارس للأغلبية الصامتة" على فيسبوك حملة مضادة للاضراب اتخذت شعارا ساخرا يقول "شغلني مكانه".
وقال الائتلاف في بيان "دعوة لأصحاب الشركات والمصانع.. نظرا لحالة البطالة التي يعاني منها الكثير من المواطنين وشباب الخريجين فإننا نهيب بكم فصل كل من يقوم بالعصيان المدني في شركاتكم ومصانعكم وتعيين بدلا منه طابور الشرفاء العاطلين المنتظرين في صفوف البطالة حيث ان هناك طابورا طويلا من الكفاءات يحتاجون لبناء بلدهم عن طريق العمل وليس عن طريق العصيان المدني ولكن لا يجدون الفرصة" في إشارة الى ارتفاع نسبة البطالة بمصر.
وتبلغ نسبة البطالة رسميا 11.8% وفقا لأحدث البيانات والتي تعود للربع الثاني من 2011 لكن هذا الرقم لا يعكس حجم المشكلة الحقيقي اذ لا يشمل من يعملون في وظائف بدوام جزئي خارج الاقتصاد الرسمي.
ويقدر خبراء اقتصاديون معدل البطالة بين الشبان عند حوالي 25%. وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية لمصر 1.77 مليار دولار في يناير إلى 16.4 مليار دولار بعد هبوطها بنحو ملياري دولار في كل من أكتوبر ونوفمبر وديسمبر.
وهبطت الاحتياطيات بأكثر من النصف منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق. وتظهر أحدث البيانات أن الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر انكمش إلى 440 مليون دولار في الربع الثالث من العام الماضي من 1.60 مليار دولار قبل عام. ورفض كل من شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية الدعوات للإضراب.
وقال شيخ الأزهر احمد الطيب في بيان للمصريين "لا تستمعوا لدعاة الهدم وتعطيل العمل والفناء". ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قوله خلال عظته الأسبوعية الأربعاء "العصيان المدني لا يقبله الدين ولا تقبله الدولة.. والآيات في الكتاب المقدس التي تحض على طاعة الحاكم كثيرة".








اضف تعليق