الرئيسية » أحداث اليوم » باريس ولندن مع التريث قبل أي تدخل عسكري في سوريا
أحداث اليوم رئيسى عربى

باريس ولندن مع التريث قبل أي تدخل عسكري في سوريا

بشار الاسد
بشار الاسد

قال وزيرا خارجية فرنسا جان مارك آيرولت وبريطانيا بوريس جونسون الخميس إن الدبلوماسية لها الأولوية على أي عمل عسكري منفرد في سوريا بعد تورط النظام في مقتل 86 شخصا بهجوم كيمياوي في شمال البلاد.

وأرجأ مجلس الامن الدولي في ختام جلسة طارئة عقدها الاربعاء للبحث في هجوم خان شيخون، التصويت على مشروع قرار غربي يدين الهجوم ويطالب النظام السوري المتهم بشنه بالتعاون مع التحقيق، وذلك لافساح الوقت امام الغربيين للتفاوض مع موسكو حليفة هذا النظام.

وأعلنت تركيا الخميس ان تشريح جثث ثلاثة سوريين قتلوا في الهجوم على مدينة خان شيخون أكد انه تم استخدام أسلحة كيميائية من قبل النظام السوري بشار.

وقال آيرولت لتلفزيون سي.نيوز “فرنسا لا تزال تسعى للحديث مع شركائها في مجلس الأمن خاصة الأعضاء الدائمين وبالأخص روسيا.”

وردا على سؤال عما إذا كانت فرنسا ستنضم إلي أي عمل عسكري محتمل بشأن سوريا بعد الإدانة الواسعة لهجوم خان شيخون الذي يشتبه بأنه حدث بغاز سام ويعتقد أنه من تنفيذ الحكومة السورية، قال آيرولت إن أولوية بلاده لا تزال السعي لحل دبلوماسي للصراع.

ومضى قائلا “المرحلة الأولى هي التصويت على قرار، وقبل أي شيء إعادة بدء مفاوضات السلام في جنيف. يجب ألا نتحرك من أنفسنا، بحجة أن الرئيس الأميركي ربما غلى الدم في عروقه، ونصبح متأهبين للحرب.”

واتهم الرئيس الأميركي حكومة الأسد “بتجاوز خط أحمر” بهجوم الغاز السام على المدنيين وقال إن موقفه تجاه سوريا والأسد تغير لكنه لم يعط دلالة على الإجراء الذي سيتخذه.

وقال ترامب ان الهجوم “تجاوز خطوطا حمراء كثيرة” في إشارة إلى تهديد سلفه باراك أوباما بالإطاحة بالأسد بغارات جوية إذا استخدم مثل هذه الأسلحة.

واتهام ترامب للأسد يضعه مباشرة في خلاف مع موسكو الداعم الأساسي للرئيس السوري.

من جهته، قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون الخميس إنه يجب استصدار قرار في الأمم المتحدة قبل أي تحرك منفرد في سوريا.

وقال جونسون للصحفيين في سراييفو “من المهم جدا محاولة استصدار قرار في الأمم المتحدة.”

وقال ايرولت “سيأتي يوم يحكم فيه القضاء الدولي على (الرئيس السوري) بشار الأسد الذي يرتكب مجزرة بحق شعبه. يجب ألا تبقى هذه الجريمة بدون عقاب. في مطلق الأحوال”.

وقال “جرت تحقيقات، وتم تشكيل لجان في الأمم المتحدة (…) ستكون هناك محاكمة باعتباره (بشار الأسد) مجرم حرب”.

وعلق على الجهود الجارية في الأمم المتحدة من أجل التصويت على قرار في مجلس الأمن يدين هذا الهجوم الذي أوقع 86 قتيلا على الأقل بينهم 30 طفلا، فقال “تريد فرنسا التوصل إلى قرار بعد ما حصل”.

لكنه أضاف “هذا صعب، لأننا حتى الآن كلما قدمنا قرارا، كان هناك الفيتو الروسي، المدعوم أحيانا بالفيتو الصيني (…) لكن يجب أن نتعاون، لأنه من الواجب وقف هذه المجزرة”.

وقال وزير الخارجية البريطاني الخميس “لا أستطيع أن أفهم كيف يمكن لأي شخص في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يتقاعس عن الانضمام إلى اقتراح لإدانة أفعال النظام المسؤول بصورة شبه مؤكدة عن تلك الجريمة.”

وبحسب دبلوماسيين فان التصويت على مشروع القرار الذي قدمته واشنطن ولندن وباريس قد يتم اعتبارا من الخميس.

لكن دبلوماسيين آخرين افادوا مساء الاربعاء ان روسيا قدمت مشروع قرار بديلا لا يتضمن دعوة للنظام السوري تحديدا للتعاون مع التحقيق.

وعقدت جلسة مجلس الامن في وقت يحاول الاطباء انقاذ المصابين الأكثر تأثرا من بين اكثر من 160 شخصا تتم معالجتهم بعد هجوم الثلاثاء.

نتائج تشريح تثبت استخدام الغاز السام

قال وزير العدل التركي بكر بوزداغ كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول الرسمية “تم تشريح ثلاث جثث لاشخاص نقلوا من ادلب. ونتائج التشريح اكدت استخدام أسلحة كيميائية”.

وأضاف “التحقيق العلمي يؤكد ايضا ان نظام الاسد استخدم أسلحة كيميائية” دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

وتحدث الاطباء عن اعراض هجوم كيميائي.

وقال بوزداغ انه تم تشريح الجثث الثلاث في اضنة بمشاركة اطباء شرعيين اتراك وممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

ويعالج عشرات الاشخاص الذي اصيبوا من جراء هذا الهجوم، في تركيا.

وأوضحت وكالة انباء الاناضول ان عمليات التشريح التي استمرت حوالي ثلاث ساعات سجلتها الكاميرات وقامت السلطات التركية ووفد منظمة الصحة العالمية بجمع عينات.

والاربعاء اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بهذا الهجوم الذي اثار موجة استنكار عالمية واصفا اياه بـ”القاتل”.

لكن موسكو حليفة النظام السوري اكدت الاربعاء ان الطيران السوري قصف “مستودعا” لمسلحي المعارضة يتضمن “مواد سامة”.