رحب مفاوضو السلام الأفغان, أمس, بالإفراج عن ثمانية قياديين في حركة "طالبان" الافغانية كانوا معتقلين في باكستان, معتبرين أن هذه الخطوة تشكل دفعا كبيرا للجهود من أجل وقف الحرب المستمرة منذ أحد عشر عاما.
وأعلن المتحث باسم وزارة الخارجية معظم أحمد خان في بيان مساء أول من أمس, أن "باكستان افرجت (الاثنين) عن ثمانية معتقلين من طالبان بينهم الحاكم السابق لولاية هلمند عبد الباري ووزير العدل السابق نور الدين ترابي والوزير السابق أيضا داد الله طبيب والحاكم السابق لكابول الملا داون جان والحاكم السابق مير أحمد غل".
من جانبه, ذكر المجلس الأعلى للسلام المكلف إجراء مفاوضات مع "طالبان" أن الافراج عن هؤلاء القادة يؤكد أن باكستان المجاورة تدعم محادثات السلام مع انسحاب القوات الأميركية وجنود حلف شمال الأطلسي من أفغانستان.
وقال رئيس العلاقات الدولية في مجلس السلام الأفغاني اسماعيل قاسميار إن الإفراج عن القادة الثمانية "خطوة عملية في الاتجاه الصحيح", مضيفاً "أنها تثبت أن السلطات الباكستانية فتحت فصلا جديداً من التعاون الايجابي مع أفغانستان".
وأكد قاسميار أن "باكستان يمكنها لعب دور مهم في إحلال السلام في افغانستان, نرحب بهذه الخطوة ونأمل أن يصبح الذين أطلق سراحهم مراسيل سلام".
في المقابل, رأى محللون أن الذين أفرج عنهم لا تأثير كبيرا لهم على قادة "طالبان" الحاليين وشككوا في امكانية تأثيرهم على بدء مفاوضات سلام.
وقال وحيد موجدا الذي كان موظفا مدنيا في حكومة "طالبان" ان عمليات اطلاق سراح الناشطين "لم تسفر عن اي نتيجة حتى الآن".
من جهته, شكك المحلل رحيم الله يوسفزاي أيضا الذي يتخذ من باكستان مقرا له في تأثير إطلاق سراح السجناء.
وقال "هؤلاء لا سلطة لهم بما أن آخرين عينوا في مواقعهم", مضيفاً "قد لا يتوجهون الى أفغانستان ويفضلون البقاء في باكستان".
إلى ذلك, أكد الناطق باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد ان ترابي واربعة اعضاء آخرين في "طالبان" افرج عنهم, مضيفاً أنهم سيلتحقون بعائلاتهم قريباً.
في سياق متصل, أكد مصدران قريبان من "طالبان" الأفغانية في شمال غرب باكستان أن الرجل الثاني في قيادة الحركة عبد الغني بردار ما زال موقوفا.
وكانت إسلام آباد أفرجت في نوفمبر الماضي عن عناصر من "طالبان" مسجونين لديها, بطلب من كابول التي تريد إجراء اتصالات مع المتمردين لضمان استقرار البلاد بعد رحيل الجزء الأكبر من جنود الحلف في نهاية 2014.
يشار إلى أن "طالبان" ترفض التفاوض مباشرة مع حكومة الرئيس حامد كرزاي التي تعتبرها "دمية" بيد الولايات المتحدة.









اضف تعليق