انطلقت بفندق قصر البستان في مسقط أعمال " المؤتمر الإقليمي الأول للأمن السيبراني " الذي يسعى إلى الاستفادة من خبرات وتجارب المتخصصين الدوليين في مجال الأمن السيبراني وإتاحة الفرصة لمناقشة التحديات والصعوبات التي تعترض الدول والحكومات في سبيل تطوير قطاع تقنية المعلومات والاتصالات عموما خاصة ما يتعلق بأمن المعلومات .
ويتزامن تنظيم المؤتمر الذي رعى حفل انطلاقه الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة مع افتتاح المركز الإقليمي للأمن الإلكتروني وتنظمه هيئة تقنية المعلومات ممثلة في المركز الوطني للسلامة المعلوماتية ويستمر لمدة يومين ، واعتبر وزير الصحة إن هذا المؤتمر يعد حدثا مهما وجاء في وقته خاصة مع انتشار التقنية الرقمية على المستوى الشخص والعملي وعلى مستوى الشركات والحكومة معربا عن أمله أن تستفيد من منه المؤسسات الحكومية والشركات والأفراد وذلك " لحماية أنفسهم ومؤسساتهم من مخاطر الاختراق من قبل المحترفين في تقنية المعلومات " والذين بإمكانهم الاطلاع على المعلومات المهمة ليس فقط على المستوى الشخصي وإنما على مستوى معلومات تتعلق بأمن الدول ومصالحها الاقتصادية مؤكدا أن وزارة الصحة ستعمل على الاستفادة من هذا المؤتمر على كافة المستويات .
وكان الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات قد ألقى كلمة في بداية حفل الافتتاح أشار خلالها إلى أن نتائج قمة مجتمع المعلومات التي عقدت في تونس في (2005) وقمة جنيف في (2003) جاءت جميعا مؤكدة على أهمية الأمن السيبراني وبناء الثقة والأمن في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات .
وأوضح أن قمة توصيل العالم العربي والتي عقدت بدولة قطر في مارس من العام (2012) خرجت كذلك بعدة توصيات في مجال الأمن الالكتروني وركزت على أهمية الإسراع في إنشاء مراكز وطنية للأمن الإلكتروني في جميع الدول مبينا أن الساحة الإقليمية بشكل عام و المنطقة العربية بشكل خاص شهدت تطورا سريعا وملحوظا في استخدام تقنية المعلومات و الاتصالات الأمر الذي ترتب عليه في الوقت ذاته زيادة كبيرة في عدد المستخدمين .
ورأى الرزيقي أن ما سجلته الأعوام الأخيرة من تحول كبير في تطور الهجمات الالكترونية يتطلب زيادة اهتمام جميع الأجهزة الحكومية و مؤسسات البنى الأساسية الوطنية في كل دولة لمراجعة استراتيجياتها المتعلقة بالأمن الإلكتروني وذلك لسد الثغرات وإيجاد الخطوات الكفيلة بتأمين استخدام تقنية المعلومات والاتصالات تجنبا لوقوع مثل هذه الهجمات .
بعد ذلك ألقى إبراهيم الحداد مدير المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي للاتصالات كلمة أشاد خلالها بالتطور الذي لحق بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة وبقطاع الأمن الإلكتروني بشكل خاص ، كما قدم شكره للسلطنة على تقديمها الدعم للجهود الدولية في مجال مكافحة التهديدات الأمنية والتي توجت أخيرا باستضافة المركز الإقليمي للأمن الإلكتروني مؤكدا على أهمية التحالفات والتجمعات الدولية والإقليمية لمواجهة التهديدات والمخاطر التي يتعرض لها قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.
عقب ذلك بدأ تقديم أوراق العمل التي بحثت في العديد من الموضوعات ذات الصلة منها ما يتعلق بمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية وما يتصل بخطط تنفيذ الأمن السيبراني والإنجازات المشتركة بين مراكز السلامة المعلوماتية المحلية والعالمية وحول أنظمة التحكم الصناعية والإرهاب الإلكتروني والقرصنة الأخلاقية وغيرها من العناوين المهمة في هذا المجال.
حضر المؤتمر عدد من الوزراء و الوكلاء والأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات ورئيس مجلس إدارة منظمة ( أمباكت ) وعدد من صنّاع القرار ومسؤولي أمن المعلومات بالمؤسسات الحكومية وشركات البنى الأساسية بالسلطنة .
بدْء أعمال المؤتمر الإقليمي الأول للأمن السيبراني في مسقط








اضف تعليق