دعت شخصيات ليبية نافذة إلى تعديل الاتفاق السياسي المبرم منذ عام بشكل يراعي التوازن الوطني، واستقلالية المؤسسة العسكرية، وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي المنبثق عنه، من أجل الوصول إلى الوفاق الوطني.
وجاءت الدعوة في بيان صادر عن اجتماع عقده في القاهرة على مدار اليومين الماضيين، عدد من الشخصيات الليبية أبرزها نائب رئيس مجلس النواب في طبرق (شرق) إمحمد شعيب و11 نائبا آخرين من بين مؤيدي ومعارضي الاتفاق السياسي وعدد من سفراء ليبيا وشيوخ قبائل وسياسيون مستقلون، وذلك برعاية مصرية حيث حضر من هذا الجانب وزير الخارجية سامح شكري ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة محمود حجازي.
وأكد المجتمعون على أن ليبيا دولة واحدة لا تقبل التقسيم.
واقترحوا تعديل لجنة الحوار بشكل يراعي التوازن الوطني، والفقرة الأولى من البند الثاني من المادة الثامنة من الاتفاق وذلك من حيث إعادة النظر في تولي مهام القائد الأعلى للجيش.، وذلك من اجل تجاوز أزمة الاتفاق السياسي (الذي عقد بالصخيرات العام 2015) والوصول به للوفاق الوطني.
وطالبوا بمعالجة المادة الثامنة من الأحكام الإضافية من الاتفاق السياسي بما يحفظ استمرار المؤسسة العسكرية واستقلاليتها وإبعادها عن التجاذبات السياسية.
كما كان من أهم مطالبهم “إعادة النظر في تركيب مجلس الدولة ليضم أعضاء في المؤتمر الوطني العام (المنعقد بطرابلس) المنتخبون في يوليو/تموز 2012.. وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي وآلية اتخاذ القرار لتدارك ما ترتب على التوسعة من إشكاليات وتعطيل”.
وحثّت الشخصيات الليبية البارزة هيئة الحوار والبعثة الأممية الراعية على ضرورة عقد اجتماع في مدة لا تتجاوز الأسبوعين من تاريخه لمناقشة هذه المقترحات وتبني الحلول لإنهاء الأزمة.
كما اقترحت تشكيل قوة من الشرطة الوطنية لحماية البلاد، داعية للحفاظ على “مؤسسات الدولة ووحدتها، واحترام سيادة القانون وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة”.
وشدد البيان الختامي لاجتماع الشخصيات الليبية أيضا على ترسيخ مبدأ التوافق وقبول الآخر، ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء، ورفض وإدانة التدخل الأجنبي، وأن يكون الحل بتوافق ليبي، وتعزيز وإعلاء المصالحة الوطنية الشاملة، والمحافظة على مدنية الدولة والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.
وثمّن المجتمعون “الدور الذي تلعبه مصر من منطلق مسؤولياتها التاريخية في الحفاظ علي وحدة واستقرار ليبيا، وإدانة العمليات الإرهابية التي وقَعَت قي مصر (آخرها استهداف الكنيسة المصرية الأحد الماضي) والتي استهدفت زعزعة أمنها واستقرارها”.
وضمن مساعٍ أممية لإنهاء الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية، تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون أول 2015.
وانبثق عن الاتفاق حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار 2016، إلا أن الحكومة لم تتمكن بعد من السيطرة على كامل البلاد، وتواجه رفضاً من بعض القوى، ومن مجلس نواب طبرق والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه.









اضف تعليق