أوضح تقرير نشرته "بلومبرج" ان قيمة عمليات الإستحواذ من قبل الشركات شهدت تراجعا إلى أدنى مسوياتها منذ عام تقريبا خلال الربع الرابع، في ظل تخوف عاقدي الصفقات من عرقلة أزمة الديون الأوروبية لإنتعاش الإقتصاد عام 2012، مما سيدفع الشركات التي تمتلك سيولة نقدية وفيرة إلى تأجيل عمليات الشراء.وشهدت عمليات الإندماج والإستحواذ تراجعا بنسبة 16% بالمقارنة مع الشهور الثلاثة السابقة إلى 457.1 مليار دولار، ليكون الربع الرابع في طريقه لأن يصبح أبطأ الأرباع في تلك العمليات منذ منتصف العام الماضي.
أما خلال كامل العام الحالي وحتى الآن فإن حجم عمليات الإستحواذ زادت بأقل من 3%إلى 2.25 تريليون دولار، في الوقت الذي وضعت فيه الجهات التنظيمية المزيد من العراقيل أمام اتمام أكبر صفقات هذا العام بين شركة تشغيل الهاتف النقال "أيه تي أند تي" الأمريكية، و"دويتشه تيلكوم" الألمانية من أجل استحواذ الأولي على وحدة "تي موبايل" الأمريكية التابعة للثانية مقابل 39 مليار دولار.وقد ساهم تشديد عمليات الإئتمان، بالإضافة إلى مخاطر انهيار منطقة اليورو بسبب أزمة ديونها السيادية وتقلب أسواق الأسهم في ردع العديد من الشركات للقيام بعملية استحواذ أو اندماج جديدة.
لكن الأسواق شهدت قبل هبوط المؤشرات الأوروبية إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر/تشرين عام 2008 في أغسطس/آب عندما خفضت "ستاندرد أند بورز" تصنيف الولايات المتحدة للمرة الأولى في تاريخها سبعة من أصل أكبر عشر صفقات كبرى لهذا العام.وشهدت الصفقات التي شملت شركات أوروبية ارتفاعا بنسبة 2.2% بدعم من زيادتها خلال النصف الأول من العام، في حين انها تراجعت 14% في الربع الرابع بالمقارنة مع الشهور الثلاثة السابقة إلى 161.4 مليار دولار.
أما قيمة عمليات الإستحواذ والإندماج في منطقة آسيا والمحيط الهاديء فزدات 3.8% إلى 698.4 مليار دولار هذا العام، حيث جاءت على رأسها صفقة استحواذ "نيبون ستيل كورب" على "سوميتومو ميتل اندستريز" مقابل 22 مليار دولار.
وقد أتي بنك "جولدمان ساكس" على رأس قائمة أكبر المستشارين لعميات الإستحواذ العالمية هذا العام مع صفقات بقيمة 537 مليار دولار، تبعه "جي بي مورجان تشيس"، ثم "مورجان ستانلي" الأمريكي أيضا.









اضف تعليق