الرئيسية » أرشيف » بوتين: روسيا ليست محامي الدفاع عن بشار
أرشيف

بوتين: روسيا ليست محامي الدفاع عن بشار

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن بلاده "ليست محامي الدفاع عن السلطات السورية"، وأنها "مهتمة" بإقامة نظام ديموقراطي يلبي خيارات الشعب السوري وتطلعاته، بينما قال وزير خارجيته سيرغي لافروف إن موسكو لن تكون "وسيطا" بين الرئيس السوري بشار الأسد وأولئك الذين يريدون منه الرحيل والبحث عن ملاذ آمن له في الخارج.

يأتي ذلك غداة إعلان بوتين أن "الشغل الشاغل لروسيا في سوريا هو مصير البلاد وليس الرئيس"، وبعد أيام قليلة على تصريح نائب وزير الخارجية (المسؤول عن الملف السوري) ميخائيل بوغدانوف بأن النظام السوري يفقد "أكثر فأكثر" السيطرة على البلاد، وأن انتصار المعارضة في هذا النزاع ليس مستبعداً.

روسيا ليست محامية الأسد
ففي مؤتمر صحفي عقده في ختام قمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في بروكسل، قال بوتين: "أريد أن أؤكد مرة أخرى أننا نتجنب الفوضى في سوريا، وسنسعى إلى أن يسود الأمن فيها، وأن يكون هناك نظام ديموقراطي قائم على خيار الشعب السوري نفسه. نحن مهتمون بهذا، لأن ذلك قريب جدا من حدودنا".

ولفت إلى أنه لا أحد مهتم بذلك، بل الجميع مهتم بوقف العنف وإراقة الدماء.

وأوضح بوتين أن الموقف الروسي ينطلق من "أننا لسنا محامي دفاع للنظام القائم في دمشق، ولكننا نعتبر أنه من أجل الوصول الى اتفاقيات بعيدة المدى، يجب الاتفاق أولاً حول: ماذا سيكون مستقبل سوريا؟ وكيف ستوفر مصالح جميع المواطنين الذين يعيشون هناك وكل الطوائف والمجموعات الاثنية؟ وكيف سيتم التحكم بالبلاد، ومن ثم، بعد ذلك، مباشرة تنفيذ هذه الخطة".

وشدد بوتين على أنه تم التوصّل في جنيف إلى اتفاقيات محددة قريبة جدا من ذلك "واتفق شركاؤنا الأوروبيون بشكل عام مع هذا، أي على وجوب جلوس جميع الأطراف المتحاربة إلى طاولة الحوار. ولكن، سننتظر ألا تكون هذه الاتفاقيات على الورق فقط، بل وأن تنفذ على الواقع".

.. ولا "ساعية بريد"
من جهته، كشف وزير الخارجية الروسي عن أن بعض اللاعبين الإقليميين طلبوا من موسكو دعوة الرئيس السوري إلى الرحيل، مؤكدأ أنهم أعربوا عن استعدادهم لتأمين ملاذ آمن له.

وقال لافروف، في مقابلة حصرية مع قناة روسيا اليوم، تعرض كاملة الاثنين المقبل، "إن بعض اللاعبين الإقليميين سألونا: لمِ لا تطلبون من الأسد الرحيل؟.. سنعدّ له ملاذاًَ آمناً. وجوابي بسيط جدا: إذا كان هذا يدور في أذهان من يقترحون علينا ذلك، فيتعين عليهم أن ينقلوه مباشرة الى الأسد.. لماذا يستخدموننا كسعاة بريد؟ إذا كان الأمر يتعلق بالرئيس السوري، وفي حال كان الأخير مهتماً باقتراحهم، فيجب مناقشة هذا الاقتراح مباشرة معه".

وعن الضغط الذي يمارسه الغرب بهدف حصول تغيير للنظام في سوريا، أكّد لافروف أن موسكو لن تلعب أي دور في تغيير النظام في سوريا، مضيفا "نحن لسنا مشغولين بتغيير النظام".