الرئيسية » أحداث اليوم » ترامب: إلغاء الاتفاق النووي احتمال فعلي
أحداث اليوم رئيسى عالم

ترامب: إلغاء الاتفاق النووي احتمال فعلي

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب
الرئيس الأميركي، دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين أن هناك “احتمالا فعليا” لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران بعد ثلاثة أيام من رفضه الاقرار بامتثال طهران لالتزاماتها.

وقال ترامب من البيت الأبيض “يمكن أن يكون هناك إلغاء كلي للاتفاق، إنه احتمال فعلي”، مضيفا أن المرحلة الجديدة يمكن أن تكون “ايجابية جدا”.

وتأتي تصريحات ترامب فيما قرر الاتحاد الأوروبي الذي يريد انقاذ الاتفاق النووي الايراني بأي ثمن، أمس الاثنين أن يوفد وزيرة خارجيته فيديريكا موغيريني إلى واشنطن في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني للدفاع عن هذه التسوية التي تعتبر “أساسية لأمن المنطقة”.

وأعلنت موغيريني في لوكمسبورغ أن الاتفاق “يطبق بنجاح”، معتبرة أنه “يضمن بأن البرنامج النووي الإيراني يبقى محض سلمي”.

ويرى الأوروبيون أن هذا الخلاف الجديد مع الرئيس الأميركي بعد انسحابه من اتفاقية باريس حول التغيرات المناخية وتنديده باتفاقات تجارية، يمكن أن يترك عواقب تتجاوز الشرق الأوسط ويهدد فرص إعادة كوريا الشمالية في يوم من الأيام إلى طاولة المفاوضات لبحث برنامجها الذري.

وقالت موغيريني أمس الاثنين بعيد وصولها لحضور اجتماع الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد في لوكسمبورغ “إنه اتفاق يعمل جيدا ونحتاجه من أجل أمننا”.

ثم أعلنت لاحقا عن زيارة إلى واشنطن في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني لحث أعضاء الكونغرس الأميركي على عدم الانسحاب من الاتفاق النووي. وقالت “هذا الإتفاق ضروري من أجل أمن المنطقة”.

وأضافت أنه في إطار من التوتر النووي الشديد مع نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جون اون، فإن الانسحاب من الاتفاق “سيجعل فتح حوار أو وساطة مع كوريا الشمالية أكثر صعوبة”.

وقالت “من الواضح أن وضعي إيران وكوريا الشمالية مختلفان كثيرا ومراحل تطوير البرامج النووية مختلفة جدا”.

أثر سلبي

كما عبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بوضوح عن قلقهم إزاء هذا الملف خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ أمس الاثنين، معتبرين أن الجدل الأميركي حول الاتفاق الإيراني “يمكن أن يترك أثرا سلبيا على احتمال فتح مفاوضات” مع بيونغيانغ.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اوسلبورن “جغرافيا نحن قريبون جدا من إيران، أكثر مما هي الولايات المتحدة”، مضيفا “نحن بحاجة لهذا الاتفاق الذي يحظر على الإيرانيين صنع القنبلة الذرية، إنها مصلحتنا الأساسية”.

وكانت موغيريني التي ترأست المفاوضات الطويلة التي أدت إلى الإتفاق التاريخي صرحت سابقا أيضا بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تجري عمليات التفتيش في المواقع النووية الإيرانية “لم تخلص أبدا إلى أي إخلال بالاتفاق” من جانب طهران.

وقد عبرت باريس ولندن وبرلين عن قلقها إزاء “التداعيات على أمن الولايات المتحدة وحلفائها” التي يمكن أن تخلفها الاجراءات التي يطالب بها ترامب.

وأثارت مواقف ترامب من الاتفاق النووي انتقادات. وقال وزير الخارجية الألمانية سيغمار غابرييل إن التخلي عن الاتفاق مع إيران “يمكن أن يقودنا إلى العودة إلى مواجهة عسكرية” بين الولايات المتحدة وإيران.

ورفض ترامب الاقرار بالتزام إيران بالنص يفتح فترة من الترقب الشديد ويعطي الكونغرس مهلة 60 يوما لإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران كان رفعها في العام 2016 بحسب ما نص الاتفاق.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أن “القيام بقطيعة، سيكون مضرا للغاية”، داعيا إلى أن يمارس الاتحاد الأوروبي “ضغوطا على الكونغرس”.

ويرى الأوروبيون أن فرض عقوبات جديدة وهو ما سيكون مخالفا للاتفاق، سيوجه رسالة خاطئة إلى كوريا الشمالية.

وأثارت تجارب الصواريخ البالستية البعيدة المدى التي قامت بها بيونغيانغ في الأشهر الماضية واختبارها قنبلة ذرية في مطلع سبتمبر/ايلول، توترا شديدا مع الولايات المتحدة ومخاوف من شبح حرب نووية جديدة.

وتساءل اسيلبورن “إذا أنهي الالتزام بهذا الاتفاق، كيف يمكن أن نقنع كوريا الشمالية بالعودة إلى طاولة” المفاوضات من أجل نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

مصداقية

وأضاف غابرييل “حين نفكر بمحاولات إيجاد حل متفاوض عليه مع كوريا الشمالية، ينتابنا قلق بأن التهديد بإنهاء الاتفاق مع إيران ينسف مصداقية مثل هذه الاتفاقيات الدولية”.

لكن الاوروبيين عبروا عن حزمهم حيال بيونغيانغ عبر فرض عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية.

ووقع وزراء خارجية الاتحاد المجتمعين في لوكسمبورغ على حزمة جديدة من الاجراءات تتضمن حظرا على الاستثمارات في كوريا الشمالية وعلى تصدير دولهم النفط إلى بيونغيانغ، بحسب بيان صادر عن التكتل.

كما شددوا القيود على العمال الكوريين الشماليين في الاتحاد الأوروبي في مسعى لوقف إرسال الأموال إلى بلدهم واستخدامها لتمويل برامج التسلح المثيرة للجدل.

وأكد الاتحاد اتخاذ الاجراءات الجديدة نظرا إلى “استمرار التهديد للسلام والاستقرار الدوليين” الذي يشكله نظام كيم جونغ اون.