الرئيسية » أرشيف » توقف محادثات المصالحة رسمياً بين تركيا وإسرائيل وبحر غزة يزين بالورود الحمراء فى ذكرى "مرمرة"
أرشيف

توقف محادثات المصالحة رسمياً بين تركيا وإسرائيل
وبحر غزة يزين بالورود الحمراء فى ذكرى "مرمرة"

أوردت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأم الحكومة الإسرائيلية قررت تعليق مفاوضات المصالحة مع الجانب التركي، وذلك بعد ثلاث جولات من المباحثات الدبلوماسية فشلت في رأب الصدع بين الجانبين حول حجم التعويضات التي يجب على تل أبيب دفعها إلى عائلات المواطنين الأتراك التسعة الذين قتلوا جراء اقتحام الجيش الإسرائيلي لأسطول مرمرة المتضامن مع قطاع غزة 2010.. في وقت نثر فيه أطفال قطاع غزة ورودا "حمراء" على أمواج بحر غزة وفاء لدماء ضحايا سفينة مرمرة التركية في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد تسعة متضامنين اتراك قام الجيش الاسرائيلي بقتلهم عندما اقتحم السفينة في عرض البحر المتوسط عام 2010.

وأحيا فلسطينيون واتراك الجمعة هذه الذكرى في فعالية بميناء غزة، مؤكدين على ضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.. فيما أكد رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية أن تركيا تمكنت من خلال عزيمتها وإرادتها من الانتصار على إسرائيل وذلك حينما انتزعت منها اعتذارًا على جريمة مهاجمة الناشطين الأتراك على متن سفينة مرمرة.

وقالت صحيفة "هاآرتس" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بادر بالاعتذار إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان نزولاً عن رغبة الولايات المتحدة الأمريكية. وشرع الجانبان في اعادة التواصل بينهما بهدف إعادة تطبيع العلاقات والاتفاق على تعويض عائلات وذوي ضحايا أسطول مرمرة.

كما أصدر الطرفان بعدها بياناً أعلنا فيه توصلهما إلى مسودة اتفاق يحتاج لبعض التوضيحات المتعلقة بعدد من الأمور، من بينها حجم التعويضات التي ستدفعها إسرائيل، التي بقيت نقطة خلاف على يبدو أدت إلى تعليق المفاوضات.

وأوضحت الصحيفة أن "الكثير من الدوائر الإسرائيلية تأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الإسرائيليين والأتراك بعد الزيارة التي قام بها أردوغان إلى واشنطن منتصف شهر مايو (أيار)، وتوسط الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، وتمهيدها للقاء الأول بين بين مدير عام وزارة الخارجية التركي وموفد رئيس الحكومة الإسرائيلية للمصالحة مع تركيا يوسف تسحنابور، لبحث موضوع التعويضات، ورغم ذلك بقيت المشكلة عالقة ولم يستطع الطرفان التوصل إلى اتفاق".

وكشفت هآرتس أن الحكومة التركية طالبت بدفع مليون دولار لكل عائلة من ذوي الضحايا، في حين تصر إسرائيل على دفع مئة ألف دولار فقط.

هنية
في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عمر بن عبد العزيز فى بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة ، قال هنية إن اليوم تأتي ذكرى مذبحة سفينة مرمرة التي سالت فيها دماء النشطاء الأبرياء لتمتزج بدماء الشعب الفلسطيني في مياه البحر المتوسط.

وأضاف هنية خلال الخطبة التى حضرها مدير عام وكالة "الأناضول" كمال أوزتورك والوفد المرافق له من صحفيى وإداري الوكالة: "دماء الشهداء برهنت على أن الشعبين التركي والفلسطيني يربطهما رباط عميق قائم على العقيدة الإسلامية والضمير الإنساني".
وقد أحيا الفلسطينيون فى قطاع غزة الذكرى الثالثة لجريمة سفينة "مافى مرمرة" التى اغتال خلالها الاحتلال تسعة نشطاء أتراك متضامنين فى المياه الدولية أثناء محاولتهم نجدة قطاع غزة المحاصر وإمداده بالمساعدات.

وأردف رئيس حكومة غزة: "الذكرى الثالثة لهذه الجريمة تمر وقد انتصرت الإرادة التركية على الاحتلال يوم أن أصر رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان على ما تريده بلاده ووضع شروطًا ثلاثة فاضطرت إسرائيل للامتثال وقدمت الاعتذار، وما زالت المفاوضات جارية لبحث قيمة التعويضات".

جدير بالذكر أن "إسرائيل" قدمت الاعتذار الرسمي لأنقرة فى 22 مارس الماضى عن مقتل 9 متضامنين أتراك وإصابة 50 آخرين في الحادث.