الرئيسية » أرشيف » تونس: آلاف الإسلاميين يتظاهرون للمطالبة بـ"التطهير"
أرشيف

تونس: آلاف الإسلاميين يتظاهرون للمطالبة بـ"التطهير"

تظاهر آلاف التونسيين من أنصار حزب "النهضة" الاسلامي الحاكم, أمس, لدعوة الحكومة الى "تطهير" البلاد من المتواطئين مع النظام السابق خصوصا في صفوف الاعلاميين والمعارضين.

وطالب المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة القصبة حيث مقر الحكومة بالعاصمة التونسية السلطات بالقيام بعملية تنقية سريعة للادارات ووسائل الاعلام وعالم السياسة من أنصار حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي والذي تم حله في مارس 2011.

ورفع المتظاهرون الذين لوحوا بالعلم التونسي ورايات حزب "النهضة", لافتات عدة كتب عليها خصوصا "التجمع ارحل (ديغاج)" و"الشعب يريد تطهير الاعلام" و"الشعب يريد تطهير القضاء".

ونظمت التظاهرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي من قبل حركة "اكبس" (اضغط أو كن حازما) المقربة من "النهضة", وقدم العديد من المشاركين في التظاهرة بواسطة حافلات من مناطق داخلية.

وكان "النهضة" أعلن رسميا أنه يدعم التظاهرة لكنه لا يشارك فيها رغم أن حركة "اكبس" أطلقها شباب "النهضة" ورغم حضور العديد من كوادر النهضة مركزين تصريحاتهم على انتقاد الاعلام والمعارضة.

وقال أحد كبار مسؤولي "النهضة" رياض الشايبي, إن "وسائل الاعلام لا تنقل الحقيقة بشان انجازات الحكومة في الجهات".

وهاجم الشايبي حزب "نداء تونس" بزعامة رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (85 عاما) الذي يشير البعض الى أنه يلقى شعبية ويقول الاسلاميون إن أنصار النظام السابق انضموا اليه.

واعتبر أن "نداء تونس ليس إلا التجمع الدستوري الديمقراطي الجديد", مضيفا "اننا نعمل من أجل أن يعتمد المجلس الوطني التأسيسي قانونا يمنع التجمعيين من العمل السياسي لمدة عشر سنوات".

من جهة أخرى, وفي محافظة القصرين وسط غرب تونس, احتل عشرات الأشخاص الذين يطالبون بصرف تعويضات مالية لضحايا الثورة, مكتب المحافظ وطالبوه بالرحيل.

واتهم المحتجون, المحافظ محمد سيدهم المنتمي الى حزب "النهضة" الاسلامي الحاكم الذي تسلم مهامه قبل أسبوع, برفض التكفل بهذا الملف.

ورفض المحتجون إخلاء مكتب المحافظ رغم تدخل النائب العام الذي حل
بالمكان وطالبهم بالانصراف.

وردد المحتجون باللغة الفرنسية عبارة "ديغاج" (ارحل) التي رددها عشرات الالاف من التونسيين يوم 14 يناير 2011 في ذروة انتفاضة غير مسبوقة اطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

على صعيد آخر, أكد رئيس المجلس التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر, أن مسودة الدستور الجديد ستطرح في استفتاء شعبي لاقرارها في حال لم تحصل المسودة على دعم ثلثي أعضاء المجلس.

ونقل راديو "سوا" الأميركي عن بن جعفر قوله خلال زيارته للجالية التونسية في فيينا,"بعد مرور خمسة أشهر من العمل تمكنا من انجاز المسودة الأولى للدستور التونسي الجديد ويجرى الآن تحسينها".

وأعرب بن جعفر عن أمله في أن تحصل المسودة النهائية للدستور على موافقة ثلثي الأعضاء عند عرضها في منتصف ديسمبر المقبل, مضيفاً "إلا فإن الأمر سيطرح على الشعب لاستبيان رأيه في مسودة الدستور".