رفضت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في تونس، تهامات وجّهها إليها الإتحاد العام التونسي للشغل بالتورّط في أعمال عنف استهدفت مقرّه المركزي خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وقالت الحركة في بيان لمكتبها السياسي حمل توقيع عضو مكتبها التنفيذي نورالدين العرباوي، تلقت يونايتد برس إنترناشونال مساء أمس الأربعاء نسخة منه، إنها "فوجئت كما فوجئ الرأي العام بإعلان الإتحاد العام التونسي للشغل بشكل أحادي عن موقف منحاز وغير موضوعي إزاء أحداث 4 ديسمبر 2102".
وتتعلق أحداث 4 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، بتعرّض المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل لإعتداء بالعصى والحجارة والغاز المشل للحركة، نفّذته مجموعة من الأشخاص المقرّبين من حركة النهضة الإسلامية، لمنع النقابيين من تنظيم مسيرة سلمية بمناسبة الذكرى 60 لاغتيال الزعيم النقابي والسياسي التونسي فرحات حشاد.
ولفتت حركة النهضة الإسلامية في بيانها إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل استبق نتائج لجنة التحقيق المشتركة بين الحكومة والاتحاد بمشاركة شخصيات وطنية التي شُكلت لمعرفة ملابسات تلك الأحداث، حيث "سارع إلى اتهام بعض الأطراف باستعمال العنف منها حركة النهضة".
ووصفت الحركة موقف الاتحاد العام التونسي للشغل بـ"غير الموضوعي"، وأعلنت رفضها لتلك الاتهامات التي قالت إنها "باطلة" لأن الوثائق والأشرطة المرئية التي اطلعت عليها اللجنة "لا تحتوى على أية إدانة لحركة النهضة، بل إن بعض مناضليها كانوا يقومون بالتهدئة".
وأعربت في المقابل عن خشيتها من أن "يكون تجاهل أعمال لجنة التحقيق والمسارعة إلى إعلان موقف غير موضوعي من أحداث 4 ديسمير 2102 ذريعة للتصعيد والدّفع لشن إضرابات مربكة لمصالح المواطنين ومنهكة للإقتصاد الوطني".
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل اتهم يوم السبت الماضي، الحكومة التى تقودها حركة النهضة الإسلامية، بـ"حماية ميليشيات ارتكبت أعمال عنف، وذلك برفضها ملاحقتها في أعقاب اعتداء عناصرها على النقابيين في الرابع من ديسمبر الماضي".
وقال حسين عباسي، الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل الذي يعتبر أكبر منظمة نقابية في تونس، "ليست هناك إرادة سياسية تعترف بأن الاتحاد العام التونسى للشغل تعرّض إلى إعتداءات من رابطات حماية الثورة" المحسوبة على حركة النهضة الإسلامية.
ومن جهته، أكد الحقوقي مختار الطريفي، الرئيس الشرفي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وعضو اللجنة المكلفة بالتحقيق حول أحداث 4 كانون الأول/ديسمبر ثبوت تورّط "رابطات حماية الثورة" في تلك الأحداث.
يُشار إلى أن تلك الأحداث دفعت في حينه الاتحاد العام التونسي للشغل إلى الإعلان عن إضراب عام في كافة أنحاء البلاد، ولكنه تراجع عن تنفيذه في آخر لحظة بعد موافقة الحكومة على تشكيل لجنة تحقيق محايدة.









اضف تعليق