تظاهر عشرات الصحافيين أمام مقر رئاسة الحكومة بتونس للتنديد بتعيين "موالين" لحزب "النهضة" الإسلامي الحاكم على رأس التلفزيون العمومي و"دار الصباح" الخاصة التي تصدر يوميتي "الصباح" و"لو طون" الناطقة بالفرنسية.
وندد الصحافيون الذين شاركوا في التظاهرة, أول من أمس, بمحاولات حزب "النهضة", "السيطرة على وسائل الاعلام مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية" وبتعيين "موالين ينفذون أجنداتها السياسية" ورددوا شعارات مناهضة للحزب.
واستنكرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) في بيان, "تواصل التعيينات الأحادية الجانب لمسؤولين على وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية, من دون الرجوع إلى المنظمات المهنية والنقابية", معتبرة أن الهدف منه "محاولة تطويع الإعلام لإخضاعه والسيطرة عليه".
من ناحيته, طالب حزب "التكتل" اليساري شريك "النهضة" في الحكم "بالرجوع إلى المنظمات المهنية والنقابية قبل كل تعيين أو إصدار أي قرار يتعلق بقطاع الاعلام الذي يعتبره حزبنا الركيزة الأساسية للديمقراطية وضمان حرية الرأي والتعبير".
وعينت رئاسة الحكومة الجمعة الماضي إيمان بحرون مديرة عامة للتلفزيون العمومي المكون من قناتين هما "الوطنية الأولى" و"الوطنية الثانية", بعد أن كانت مديرة للقناة "الوطنية الثانية" التي يتهمها إعلاميون ونشطاء انترنت بالتحول إلى "بوق دعاية" لحزب "النهضة" منذ عينت على رأسها خلال العام الحالي.
والثلاثاء الماضي عينت رئاسة الحكومة لطفي التواتي الذي تقول النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين (مستقلة) إنه عمل سابقا "محافظ شرطة" في وزارة الداخلية, مديرا لمؤسسة "دار الصباح".
وقبل تعيينه في هذا المنصب كان التواتي يعمل في الصحيفة اليومية "لو كوتيديان" الناطقة بالفرنسية والتابعة لمؤسسة "دار الأنوار" الخاصة والتي تعتبر أكبر منافس لـ"دار الصباح".
وذكرت نقابة الصحافيين في بيان أن "لطفي التواتي الذي اشتغل محافظا للشرطة, عرف بمساهمته النشيطة ضمن مجموعة 17 التي انقلبت (سنة 2009) على المكتب الشرعي لنقابة الصحافيين بتحريض وإعداد وإشراف من أجهزة نظام (الرئيس المخلوع زين العابدين) بن علي وحزب التجمع" الحاكم في عهد بن علي.
من جهة أخرى, أرجأ القضاء العسكري إلى 30 أغسطس الجاري النظر في دعوى قضائية أقامها قائد أركان الجيوش الثلاثة الجنرال رشيد عمار على أيوب المسعودي المستشار الإعلامي السابق للرئيس منصف المرزوقي لاتهامه عمار بـ"خيانة الدولة".
ومثل المسعودي, أول من أمس, لسبع ساعات أمام المحكمة العسكرية الدائمة في العاصمة تونس للتحقيق معه في تهمتي "تحقير الجيش والمس من هيبة المؤسسة العسكرية" (التي تصل عقوبتها إلى السجن 3 سنوات) و"نسبة أمور غير حقيقية إلى موظف عمومي", (التي تصل عقوبها إلى السجن سنتين).
وقرر القضاء العسكري تمديد العمل بقرار صدر في 15 أغسطس الجاري ويقضي بمنع المسعودي من السفر.
وقال المتهم للصحافيين عند خروجه من المحكمة "أقرأ مواصلة منعي من السفر كتصعيد من السلطة السياسية لتركيعي ومنعي من كشف حقائق تحرج العديد من المسؤولين" في الدولة.
وذكر المسعودي بأنه اتهم في تصريحات ادلى بها في 15 يوليو الماضي لتلفزيون "التونسية" الخاص, الجنرال رشيد عمار ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي بـ"خيانة الدولة" و"خيانة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة" بعدما أخفيا عنه نبأ ترحيل الحكومة في 24 يونيو الماضي رئيس الوزراء الليبي الأسبق البغدادي المحمودي إلى ليبيا.
إلى ذلك, عثر في مدينة القصرين (وسط غرب) على جثة شرطي محترقة يعتقد أنه انتحر بإضرام النار في نفسه.









اضف تعليق