في غياب عدد كبير من التيارات السياسية، وحضور الباعة الجائلين بكثافة، وظهور أعلام برتقالية لأول مرة، اضافة الى الرايات السوداء التي يرفعها عادة المنتمون الى التيارات الدينية، توافد أمس بضعة آلاف من المنتمين الى التيارات الدينية، وفي مقدمتهم أنصار المرشح المستبعد حازم أبو أسماعيل، الى ميدان التحرير للمشاركة في الدعوة إلى مليونية ضبابية الأسباب تحت اسم "انقاذ الثورة" دعت اليها التيارات الاسلامية لعدة أسباب ارتأت التيارات الأخرى أنها تقام لمصالح حزبية وتخدم التيارات الاسلامية فقط .
وجاء قرار اللجنة العليا للانتخابات بعودة الفريق أحمد شفيق الى السباق الرئاسي ليزيد من سخونة الأوضاع السياسية ومن الهجوم الحاد على اللجنة والمجلس العسكري لدرجة اتهام اللجنة بالعمل من أجل خدمة النظام القديم وما يطلق عليهم "الفلول".
وطالب المتظاهرون بضرورة الغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري.
وبالرغم من قلة أعداد المتظاهرين مقارنة بمليونيات سابقة، الا أن التيارات الاسلامية حشدت لعدة مسيرات من مختلف مساجد القاهرة تتوجه الى الميدان للتأكيد على أن الثورة لا تزال في الميدان.
وترددت في ميدان التحرير اتهامات من متظاهرين منتمين للجماعات الإسلامية والسلفيين، لجماعة الإخوان "الخونة" لرفضهم النزول للميدان أمس وانسحابهم من المشهد.
وقال عدد من المتظاهرين انهم خونة ولا ينظرون إلا لمصالحهم الخاصة.
ورفع المتظاهرون أعلام مصر ولافتات "وفاء للشهداء كلنا ضد الفلول"، و"قولوا لمبارك وأبو بلوفر (أي أحمد شفيق).. الثورة قامت جيم أوفر"، كما رددوا هتافات "يا مشير قول لعنان.. الشعب المصري في الميدان".
وفي أجواء مشابهة، شهدت بعض المحافظات، خاصة الشمالية منها حيث الكثافة المنتمية للتيارات الدينية، عدة تظاهرات.
وفي محافظة مطروح جرت مواجهة بين مسيرتي تأييد لكل من أنصار عبد المنعم أبو الفتوح وبين أعضاء حزب "الحرية والعدالة" المؤيدين لمحمد مرسي مرشح الإخوان.
وعبر الرافضون لمليونية "انقاذ الثورة" عن رأيهم بأن المليونية تخدم أهداف جماعة الاخوان فقط ولا تخدم أهداف الثورة، حيث أكد حزب الجبهة الديموقراطية عدم مشاركته في المليونية بسبب استخدامها لخدمة تيار بعينه وتجاهل الأهداف التوافقية للثورة وأهمها تشكيل الجمعية التأسيسية من خارج البرلمان وعدم سيطرة تيار أو حزب معين عليها وضرورة قيام البرلمان بالتصديق على الغاء المادة 28 من الاعلان الدستوري وكشف حقائق الأحداث الماضية بكل شفافية.
فيما أصدرت حركة الاسلاميين الثوريين بيانا طالبت فيه بالتوافق على مرشح واحد يناسب طموح كل القوى السياسية بدلا من حالة التشتت التي تسيطر على الوضع السياسي في الوقت الراهن، فيما كان المكتب التنفيذي لـ"مجلس أمناء الثورة"، الذي يرأسه الداعية الاسلامي صفوت حجازي، قد قرر عدم مشاركته في مليونية أمس، لعدم وضوح الهدف وحالة التخبط السياسي التي تمر بها البلاد.









اضف تعليق