الرئيسية » أرشيف » "جمعة حلم الشهيد" (برومو) لمليونية "تسليم السلطة" التحرير يُنصّب الغرياني رئيسا لمصر وحرارة متحدّثا للثورة
أرشيف

"جمعة حلم الشهيد" (برومو) لمليونية "تسليم السلطة"
التحرير يُنصّب الغرياني رئيسا لمصر وحرارة متحدّثا للثورة

أعلن المشاركون في تظاهرات "جمعة حلم الشهيد" في ميدان التحرير أمس اعتصاماً مفتوحاً في الميدان، لحين تسليم السلطة كاملة لإدارة مدنية، في الوقت الذي أعلنت فيه لجان شعبية شكلها الثوار عن غلق الميدان اعتباراً من اليوم السبت، ضمن الاستعدادات الجارية لمليونية "تسليم السلطة" المقرر لها 25 يناير الجاري في الذكرى الأولى للثورة المصرية .

وأدى متظاهرون ومواطنون أمس داخل ميدان التحرير صلاة الغائب على أرواح الشهداء الذين سقطوا في أحداث الثورة المصرية، فيما قام أقباط بآداء ترانيم مسيحية تأبيناً للشهداء، وذلك في مستهل الحشد والاستعداد لاحتفال غاضب يوم الأربعاء المقبل في ذكرى مرور عام على ثورة 25 يناير.

وأعلن ثوار ميدان التحرير من على المنصة، تنصيب رئيس المحكمة الدستورية المستشار حسام الغرياني رئيساً مؤقتاً لمصر لحين إجراء انتخابات الرئاسة.

وأعلنوا تكليف الدكتور أحمد حرارة الذي فقد عينيه في أحداث الثورة، بقيادة الثورة، وأن يكون المتحدث الرسمي باسمها ويعاونه خمسون شابا كمجلس استشاري يتم اختيارهم من الميدان.

واحتشد آلاف في الميدان أمس استجابة لدعوة أطلقتها قوى وائتلافات شبابية تحت عنوان "حلم الشهيد" في الوقت الذي خرج فيه المئات في مسيرات من مختلف أحياء القاهرة باتجاه الميدان مطالبين بتسليم المجلس العسكري السلطة في البلاد، وإجراء الانتخابات الرئاسية قبل الموعد المقرر لها في إبريل/نيسان المقبل.

وتزامنت تظاهرات التحرير أمس مع دعوات أطلقتها قوي سياسية في البلاد، للاحتشاد أمام مقر احتجاز الرئيس السابق حسني مبارك بالمركز الطبي العالمي، ومطالبة العسكري بتسليم السلطة لرئيس مؤقت لحين إجراء انتخابات الرئاسة.

وشهدت شوارع العاصمة المصرية العديد من المسيرات التي نظمها نشطاء للمطالبة بتنحية المجلس العسكري وتسليم السلطة لإدارة مدنية، والتعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية ومحاكمة قتلة المتظاهرين، ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وأدى متظاهرو التحرير صلاة الجمعة بالميدان أمس في الوقت الذي طالب فيه أئمة المساجد المختلفة المصريين في خطبة الجمعة بالتحلي بالحكمة والتمسك بالوحدة، ومناشدة القوات المسلحة التحلي بالصبر والمرابطة حتى تمر الذكرى الأولى للثورة من دون أية مصادمات.

وطالب الشيخ علي جمعة الذي أم المصلين في ميدان التحرير المجلس العسكري بعودة الجيش إلى ثكناته، وتسليم إدارة شؤون البلاد إلى البرلمان المنتخب مؤقتاً، داعياً مختلف القوى السياسية إلى وحدة الصف، بعد أن نجح العسكري في إشاعة أجواء الفرقة بين الثوار على مدى العام الماضي، والعمل على تأخير الفصل في محاكمات مبارك وأعوانه من رموز النظام السابق، وقال جمعة: "الثوار لن يتراجعوا عن مطلبهم بتسليم السلطة في موعد أقصاه 25 يناير الجاري" مشيراً إلى أن الذين سوف يشاركون في مليونيات الأربعاء المقبل "لن يخرجوا من ميادين التحرير حتى تسليم السلطة كاملة للشعب".

ودعا الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس، في خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الشعب الذي ضحى في سبيل ثورته إلى النزول إلى الميادين للدفاع عن هذه الثورة، مؤكداً أن العسكر لم يتمكنوا من تحقيق شيء مما طالبت به الثورة على مدار العام الماضي.

وقال إن كلمة الحق والقصاص للشهداء ستكون هي الكلمة الفصل في تظاهرات الأربعاء المقبل، محذراً من وصفهم بـ"البلطجية وعملاء أميركا وإسرائيل من العبث بأي من الممتلكات العامة والخاصة في البلاد".

وكانت مسيرات حاشدة قد انطلقت من ميدان التحرير مساء أمس باتجاه دار القضاء العالي لمطالبة العسكريين بتسليم السلطة وإطلاق النشطاء السياسيين الذين يحاكمون أمام القضاء العسكري، في الوقت الذي أعلنت فيه ائتلافات وقوى سياسية في الميدان تنظيمها لمسيرة حاشدة باتجاه مبنى البرلمان بعد غد الاثنين أثناء انعقاد أولى جلساته، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.