تتوجه حاملة طائرات أميركية ترافقها مجموعتها الضاربة قريباً إلى الشرق الأوسط, في انتشار يأتي قبل أربعة أشهر من الموعد المقرر, بهدف مواجهة "التهديدات" الإيرانية وفي ظل تصاعد الاضطرابات في سورية.
وخلال زيارته مساء اول من امس حاملة الطائرات "يو اس اس جون ستينيس" في قاعدتها بواشنطن حيث التقى 2300 بحار سيكونون على متنها, أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ان تسريع الانتشار يهدف إلى التعاطي "مع الكثير من التهديدات في الشرق الأوسط في الوقت الحالي", مشيراً إلى أن هذه التهديدات تقع في نطاق مسؤوليات القيادة الأميركية الوسطى التي تتضمن منطقة الخليج العربي.
وقال "من الواضح ان إيران تشكل احدى تلك التهديدات التي يجب أن نكون قادرين على التركيز عليها والحرص على أن نكون مستعدين للتعامل مع اي تهديدات قد تنطلق من ايران".
واضاف "ثانياً, السبب هو الاضطرابات في سورية ونحن نتابع ذلك عن كثب".
وأوضح بانيتا أن الولايات المتحدة تبقي على قوة في المنطقة نظراً لمخاطر قيام ايران بإغلاق مضيق هرمز ووسط ثورات "الربيع العربي" التي "تطرح تحديات".
وردا على سؤال بشأن فرض منطقة حظر جوي فوق سورية, قال بانيتا ان هذا الاقتراح "ليس موضع بحث حالياً", وذلك بعد أيام من تلويح الرئيس باراك أوباما باللجوء إلى الخيار العسكري ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حال قامت قواته بنقل أو استخدام الأسلحة الكيماوية.
وأوضح وزير الدفاع أن التركيز الأميركي على سورية يشمل 3 مجالات هي: المساعدة الإنسانية والعمل مع الأردن وتركيا لإدارة قضية اللاجئين, ومراقبة مخزون الأسلحة السورية الكيماوية والبيولوجية, وتقديم دعم غير قاتل لقوات المعارضة السورية.
واشار إلى أن لا وقت محدداً لانتهاء فترة وجود حاملتي طائرات أميركيتين في الخليج, مضيفاً ان "وجود حاملتي طائرات أمر مهم بالنسبة لنا كي يكون لدينا القدرة على مواجهة أية حالة طارئة".
وحاملة الطائرات "ستينيس" التي كان يفترض أن تنشر في نهاية العام الجاري في المحيط الهادىء ستحل محل "يو اس اس انتربرايز" التي ستخرج من الخدمة, علماً أن الولايات المتحدة ليس لديها سوى حاملة طائرات واحدة في المنطقة حالياً.
ووسط تصاعد الحديث في تل أبيب عن ضربة وشيكة لإيران, وجه رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال بني غانتز تحذيراً إلى "من يعتقدون ان في إمكانهم إزالة اسرائيل", في اشارة ضمنية الى ايران التي كرر مسؤولوها في الايام الاخيرة ان الدولة العبرية "ورم سرطاني" سيزول قريباً.
وقال غانتز في بيان عسكري ان "من يعتقدون ان في امكانهم ازالة اسرائيل ويتخذون قرارات في هذا المعنى سيواجهون قوة الجيش الاسرائيلي", و"في هذه الايام, ان دولة اسرائيل وسكانها مهددان. هذه التهديدات هي نتيجة تقييم خطأ لقوتنا وقدراتنا".
واضاف غانتز الذي كان يتحدث خلال احتفال في ذكرى جنود سقطوا من لواء غولاني "في ضوء هذه التهديدات, فإن جيشا يضم في صفوفه افضل واشجع جنود وضباط في العالم هو مستعد على طول حدود بلادنا".
من جهتها, أعلنت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تجري مشاورات مستمرة مع اسرائيل بشأن البرنامج النووي الايراني, وأبلغت الدولة العبرية انها لا تزال تعطي الاولوية للقنوات الديبلوماسية على حساب الخيار العسكري.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة فكتوريا نولاند ان "امن حلفائنا الاسرائيليين هو أولويتنا الاولى. نواصل مشاوراتنا المكثفة في هذا الشأن ونستمر في دعم طلباتهم. لكننا اوضحنا لهم بوضوح شديد انه, من وجهة نظرنا, لا يزال هناك وقت للديبلوماسية".
وخلال زيارته أفغانستان الاحد الماضي, أكد رئيس الاركان المشتركة في الجيش الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي ان الولايات المتحدة واسرائيل لا تشعران بأن التهديد الذي يمثله الملف النووي الايراني داهم بالدرجة نفسها بالنسبة للجانبين, كما لديهما تفسيرات مختلفة على رغم تلقيهما تقارير استخبارية مشابهة بشأن الملف.









اضف تعليق