استقطب استخدام السلاح الكيمياوي في النزاع السوري اهتماما دوليا متزايدا , وسط ارتفاع الأصوات المطالبة بالتحقيق الدولى .. وسارع كل من النظام السوري والمعارضة على مطالبة المجتمع الدولي بإرسال لجان متخصصة للتحقيق في سقوط صاروخ وسط تبادل الاتهام بين الطرفين فى وقت أبدى فيه دبلوماسيون بالأمم المتحدة حذرهم تجاه الاتهامات المتبادلة.
وبينما قالت الحكومة السورية انها طلبت من السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون تشكيل بعثة مستقلة ومحايدة للتحقيق في حادثة السلاح الكيميائي ؛ أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية لم تتلق أي طلب رسمي حتى الان.
في المقابل ، دان الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان اليوم "هذا الهجوم اليائس" محملا نظام الرئيس بشار الأسد "المسؤولية الكاملة" عنه، ومطالبا "بفتح تحقيق دولي وإرسال لجنة تحقيق تزور الموقع".
وأكد الائتلاف "استعداد الحكومة السورية المؤقتة" -التي أعلن عن انتخاب غسان هيتو رئيسا لها أمس- لاستقبال "لجنة التحقيق الدولية على الأرض السورية، مع ضمان دخول آمن لمعاينة الموقعين وأخذ العينات وإجراء التحقيق على أرض الواقع تمهيدا لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة".
ومن جهة أخرى، أعرب دبلوماسيون في الأمم المتحدة عن حذرهم بشأن تبادل الاتهامات بين النظام والمعارضة، وقال أحدهم "لا نملك ببساطة أي معلومة تسمح لنا أن نثبت، نتحقق أو نؤكد" هذه الاتهامات.
واعتبر المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نزيركي أن ثبوت لجوء أحد طرفي النزاع للسلاح الكيميائي يعد "جريمة شنيعة" لكن الأمم المتحدة غير قادرة على تأكيد ذلك، وفق قوله.
أما المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني فقال إن النظام السوري هو المسؤول عن حفظ الأسلحة الكيميائية واستخدامها، وإن بلاده لا تملك دليلا على تورط المعارضة السورية باستخدام تلك الأسلحة.
ومن جانبه قال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ مايك روجرز لشبكة "سي إن إن" الأميركية "إن ثمة احتمالا كبيرا يدفعني إلى الاعتقاد بأن أسلحة كيميائية استخدمت في سوريا" لكنه أضاف "لا بد من إجراء تدقيق نهائي بالأمر".









اضف تعليق