بقي "حزب الله" في دائرة الضوء بعد التطورات الاخيرة التي تكشفت عن اكثر من معطى وواقعة بدءا من نقل جثث "جهاديين" سقطوا في سورية خلال قتالهم مع الجيش النظامي باعتراف الحزب الى انفجار مستودع السلاح في النبي شيت بالبقاع, فالوثيقة المسربة من سورية عن "المهمة 213" الصادرة اوامرها من جهاز المخابرات الخارجية – فرع العمليات والمنفذة بامتياز يوم اغتيال النائب السابق جبران تويني بمساعدة عناصر في مخابرات "حزب الله", اضافة الى طائرة الاستطلاع التي أسقطتها اسرائيل السبت الفائت, وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان المسؤول عن ارسالها قد يكون "حزب الله".
وقالت أوساط في قوى "14 آذار" ان المعطيات المستجدة أثبتت بما لا يرقى اليه شك ان المهمة التي انشئت لأجلها المقاومة والهادفة الى الدفاع عن لبنان وجنوبه المحتل, سقطت وانتفت بمشاركة الحزب في عمليات خارجية لا تمت الى الواقع اللبناني بصلة لا بل تتسبب في ضرب استقراره الداخلي بعدما تحول من مقاومة لبنانية الى حالة اقليمية خطيرة.
ورداً على الوثيقة المسربة والتي كشفت عنها قناة "العربية" الفضائية, نفى "حزب الله" أي علاقة له باغتيال تويني, معتبراً أن الاتهامات الموجهة إليه من قوى "14 آذار" مستندة إلى "وثائق ومعطيات مفبركة ليس لها من الصحة أي نصيب, ما يثبت يوماً بعد يوم أن من كان ديدنه الغش لا يتقن إلا التزوير".
وجاء في بيان أصدره الحزب, مساء أمس, "كانت آخر موجة ركبتها جوقة 14 آذار ما ادعت قناة "العربية" أنه وثائق حصلت عليها من معارضين سوريين تخترع أحداثاً وتفبرك اتهاماتٍ ليس لها أي صلة بالواقع, ومنها ما يتعلق بحادثة اغتيال النائب الراحل جبران تويني, حيث لم يكن مفاجئاً استناد من برع في فبركة شهود الزور إلى وثائق مزورة طعن فيها حلفاؤه الإقليميون, وعلى رأسهم القطريون والأتراك, الذين اعتبروا أن وثائق "العربية" كاذبة ومفبركة ولا تستند إلى أي أساس, الأمر الذي يدعو إلى التساؤل ما إذا كان هناك مذكرة أميركية وصلت إلى هؤلاء لتوتير الأوضاع الداخلية".
وإذ نفى أي علاقة له من قريب أو بعيد بمسألة اغتيال تويني وأكد إدانته الاغتيال السياسي, اعلن "حزب الله" أنه "ينتظر أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال, بعد أن ثبت بالملموس أن بعض من يدعون الحرص على سلامة البلد وأهله لا يتمتعون بأدنى درجات الحس بالأهلية والمسؤولية".









اضف تعليق