الرئيسية » أرشيف » "حقوق الإنسان" بشبه إجماع: إحالة المجازر على "الجنائية"
أرشيف

"حقوق الإنسان" بشبه إجماع: إحالة المجازر على "الجنائية"

تظاهرت حشود من السوريين في عشرات المدن والبلدات، ولاسيما في حلب ودمشق، تكريما للاطفال الذين قضوا في مجزرة الحولة.

وسقط عشرات القتلى، ولاسيما في قمع التظاهرات، ونفذت مجازر جديدة، وتعرضت حمص لتدمير منهجي، بينما شهد يوم امس تحركا دبلوماسيا مكثفا على الساحة الدولية.

وعقدت في جنيف جلسة خاصة لمجلس حقوق الانسان لمناقشة مجزرة الحولة، غداة ختام جلسة مغلقة جديدة عقدها مجلس الامن حول سوريا، طرح الغربيون خلالها فكرة فرض عقوبات على النظام، لكن موسكو جددت رفضها لهذا الطرح.

وبث التلفزيون الرسمي من جهته من المسجد الاموي الكبير في دمشق، ومن مسجد في حلب، وآخر في اللاذقية صلاة الغائب على ارواح "شهداء مجزرة الحولة".

وكانت لجنة "عسكرية عدلية"، شكلتها السلطة للتحقيق، افادت ان "مجموعات ارهابية مسلحة اتت من خارج المنطقة"، هي التي قامت بذلك.

وقد استغربت لجان تنسيق لهذا التشويه للحقائق، واعلنت امس عن عملية "اعدام ميداني" بحق 12 عاملا على حاجز في ريف القصير بمحافظة حمص.

وقال الناشط سليم قباني لفرانس برس "كان العمال في حافلة، عندما اجبروا على التوقف على حاجز. انه اعدام ميداني. قام عناصر الحاجز بتكبيل ايديهم وراء ظهورهم، وقتلهم رميا بالرصاص".

وذكر المرصد ان الاثني عشر يعملون في معمل للاسمدة، مطالبا المراقبين بزيارة القصير للتحقيق.

في جنيف صوت مجلس حقوق الانسان لمصلحة قرار يطلب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا اجراء "تحقيق خاص" حول مجزرة الحولة من اجل سوق مرتكبيها امام العدالة (الجنائية الدولية).

وصدر القرار باغلبية 41 صوتا خلال جلسة خاصة عقدها المجلس، وفي حين صوتت روسيا والصين وكوبا ضد القرار وامتنعت اوغندا والاكوادور عن التصويت.

ميدانيا، قتل مواطن في البوكمال في محافظة دير الزور (شرق) اثر اطلاق الرصاص عليه امام منزله من القوات النظامية، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي ريف دمشق، قال المرصد ان "القوات النظامية اقتحمت داريا بآليات ثقيلة، واطلقت قذائف على داريا الغربية التي يتمركز فيها مقاتلون من الكتائب المقاتلة المعارضة"، فقتل خمسة مواطنين. كما افاد عن انفجار شديد في دوما (ريف دمشق)، مشيرا الى احتراق مبنى في منطقة العب التي تعرضت للقصف في محاولة لاقتحامها.

وفي ريف درعا دارت اشتباكات مع عناصر الكتائب المعارضة الذين هاجموا احد المراكز العسكرية بين بلدتي صيدا والغارية الغربية. وقتل رجل بالرصاص لدى خروجه من المسجد في بلدة الشيخ مسكين.

في هذا الوقت، حصلت تظاهرات مناهضة للنظام في محافظات درعا ودمشق وريفها وحمص وحماة وادلب وحلب ودير الزور والحسكة والرقة واللاذقية "بالرغم من الانتشار الامني الكثيف"، وفق المرصد الذي اشار الى ان القوات النظامية اطلقت النار لتفريق بعض هذه التظاهرات.

وجاء في الدعوة الى التظاهر امس "أطفال الحولة، لهم اهتزت عروش العالم، ومنهم أشعلنا بركان غضب من جديد". ودعت الى "جمعة ثورية"، والخروج "بانتفاضة مزلزلة".

وقال المرصد انه قتل مواطنان واصيب آخرون باطلاق النار على المتظاهرين في حي الشعار في حلب الذي شهد تظاهرة ضخمة. كما اصيب عدد من رجال الامن، بينهم ضابط في اطلاق نار لم يعرف مصدره.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "تظاهرة حلب كانت الاكبر في كل سوريا، كما هي الحال منذ ثلاثة اسابيع كل جمعة". كما تعرضت تظاهرة في دوما في ريف دمشق لاطلاق نار.