مع استمرار المعارك في دمشق والقصف في مناطق أخرى سيما دير الزور, تكبدت قوات الأسد خسائر فادحة, أمس, في معركة مع الكتائب المقاتلة, انتهت بسيطرة الثوار على مدينة رأس العين في محافظة الحسكة شمال سورية, قرب معبر حدودي مع تركيا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس عن "مقتل ما لا يقل عن عشرين عنصرا من قوات الامن السورية واسر عدد اخر اثر اشتباكات عنيفة دارت بين عناصر الامن ومقاتلين من كتائب عدة هاجموا مقار الامن العسكري والمخابرات الجوية وامن الدولة في مدينة رأس العين" في محافظة الحسكة شمال سورية, مشيرا الى ان المقاتلين سيطروا على هذه المراكز.
ومساء أول من امس, قتل 10 من الثوار و16 من قوات النظام جراء اشتباكات في المدينة, ذات الغالبية الكردية, التي هاجمها مئات الثوار من محورين, غالبيتهم من غربها "قادمين مباشرة من الاراضي التركية عبر بوابة حدودية غير رسمية", والجزء الآخر من قرية تلف حلف جنوب المدينة, بحسب المرصد.
وتكمن أهمية رأس العين بقربها من معبر حدودي مع تركيا, علماً ان غالبية المعابر باتت تحت سيطرة الثوار.
وقال خالد الوليد, وهو قائد ميداني لمقاتلي الجيش السوري الحر, مقره في الرقة وهي محافظة مجاورة للحسكة, ان "المعبر مهم لأنه يفتح خطاً آخر الى تركيا حيث يمكننا ارسال الجرحى والحصول على امدادات", مشيراً إلى أن مقاتلي المعارضة سيطروا على منطقة واسعة بمحاذاة الحدود التركية بعمق 80 كيلومترا بما في ذلك طريق تصل من مدينة حلب الى الحسكة.
وفي مجزرة جديدة ارتكبتها قوات النظام, قتل نحو 20 شخصاً بينهم نساء في مدينة القورية بمحافظة دير الزور.
وقال أوس العربي, الناطق باسم مجلس ثوار دير الزور, لقناة "العربية" الفضائية, إن هذه المجزرة تأتي كرد فعل من قبل قوات النظام على العملية العسكرية التي تقوم بها كتائب الجيش الحر الموجودة في مدينة الميادين, وتحديداً بالقرب من مدينة القورية.
وأضاف أن كتائب الجيش الحر قامت بعمليات عدة في محاولة للسيطرة على المدفعية القريبة من مدينة الميادين, فيبدو أن الخناق ضاق على هذه المدفعية الموجودة هناك, فقرر النظام الانتقام من البلدات المحيطة بهذه المدفعية.
وقال العربي "يبدو أن الدور اليوم (أمس) كان على مدينة القورية بالمدفعية الثقيلة الموجودة في مطار دير الزور العسكري, إضافة إلى الطائرات الحربية التي قامت بالإغارة على المدينة".
وأوضح أن ارتفاع عدد الضحايا الذين توقع وصولهم إلى 25, مرده إلى أن القصف استهدف سوق المدينة الشهير المسمى "سوق الجمعة", مشيراً إلى "وجود شهداء ليس لهم ملامح ولم يتم التعرف إلى هوياتهم".
وفي تطورات دمشق وريفها, أفادت شبكة "شام" الإخبارية أن قوات النظام قصفت صباح أمس بساتين حي كفرسوسة بالطيران المروحي والدبابات بالتزامن مع قصف بساتين داريا المجاورة للحي وحي نهر عيشة بالدبابات, فيما تجدد القصف العنيف من الطيران الحربي والمدفعية على مدن دوما وعربين وحمورية ومناطق عدة في الغوطة الشرقية.
ورغم القتل الوحشي, خرجت تظاهرات في أنحاء سورية, أمس, تحت شعار "أوان الزحف الى دمشق".
وفي حصيلة موقتة, أفادت لجان التنسيق المحلية عن سقوط 80 شهيداً على الأقل أمس, بينهم ثمانية أطفال وست سيدات, غالبيتهم قضوا في دير الزور ودمشق وريفها ودرعا وحلب.









اضف تعليق