كشفت مصادر استخباراتية غربية عن عزم الولايات المتحدة الأميركية إطلاق حملة مناوئة لـ”شبكة التهديدات الإيرانية”، تتضمن الاستفادة من الجهود الدبلوماسية والاستخباراتية والمالية وإنفاذ القانون الأميركي، لفضح الأنشطة التنفيذية لإيران ، وقوة القدس ، والقائمة الطويلة من الوكلاء الإيرانيين، بدءا من “حزب الله” اللبناني إلى ميليشيات شيعية أخرى في العراق ،وأماكن أخرى ، بهدف تعطيل الخدمات اللوجستية، وجمع الأموال، وهذا ضمن خطة محكمة للحد من الانشطة الخبيثة للنظام الايراني.
وقد أكد السفير ناثان سيل، منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب،على أن ” مواجهة “حزب الله” لها أولوية قصوى لدى إدارة ترامب”.
وقد كشف أنه منذ توليه مهام منصبه، اتخذت إدارة ترامب سلسلة من الإجراءات ضد “حزب الله” على وجه الخصوص – بما في ذلك لوائح الاتهام ،وتسليم المجرمين والبيانات العامة، والمكافآت للحصول على معلومات عن القادة الإرهابيين المطلوبين للحزب – هذا ويشير المسؤولون إلى أنه من المتوقع اتخاذ المزيد من الإجراءات، في أميركا اللاتينية لمواجهة أنشطة “حزب الله”.
وقد مرر الكونغرس سلسلة من مشاريع القوانين الموجهة ل”حزب الله” أيضا، وأوضح مسؤول في الادارة الاميركية إن الهدف هو “الكشف عن سلوك الأذرع النشطة للحزب”.
قائلا: إن”حزب الله” فاعل شرعي في قائمة غسيل الأموال غير المشروعة التي تقوض الاستقرار في داخل لبنان، وفي جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وحول العالم.
ويشير التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب الدولي لعام 1994 إلى أن “حزب الله” كان المشتبه فيه الرئيسي وراء الهجوم الذي شنته الحركة الأميركية لحقوق الإنسان، ويضيف أنه مع إسقاط الرحلة 10900 “أثارت هذه الهجمات مخاوف بشأن وجود عناصر من “حزب الله” في أميركا اللاتينية، في منطقة القبائل التي تجتمع فيها الأراضي البرازيلية والأرجنتينية وباراغواي”.
وطبقا لتقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي الصادر في تشرين الثاني / نوفمبر 1994، فإن كل من تفجير آميا وطيران بنما – فضلا عن عمليتي تفجيرين آخرين في لندن في 26 و 27 يوليو / تموز (كلاهما بالقرب من أهداف إسرائيلية) كلها “يشتبه في أن “حزب الله” قد ارتكبها “.
وقال منسق وزارة الخارجية لشؤون مكافحة الارهاب امام مجلس الكونجرس بعد عام، إن ادعاء انصار الله بالمسؤولية، مضيفا أن “الأدلة التى تم جمعها حتى الآن تشير إلى أنه ربما يكون أيضا انتحاريا ل”حزب الله”.
وتعثر المحققون في أعقاب أدلة الاعتداءات الجوية الأميركية (أمييا) والطيران 10900 على مؤامرات أخرى ل”حزب الله” في المنطقة في نفس الوقت تقريبا.
وفي العام نفسه، أوقفت الشرطة في أوروغواي عملية لتهريب الأسلحة التي يديرها “حزب الله” مع علاقات مع منطقة القبائل، وهي مركز معروف للنشاط الإجرامي بحضور كبير لحزب الله.
وفي آب / أغسطس الماضي، ألقت الشرطة الباراغوية القبض على ثلاثة أعضاء في “خلية نائمة” تابعة ل”حزب الله” مع صلات محتملة بتفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992.
ولكن بحلول عام 1996، أشارت الأدلة بشكل أكثر تحديدا إلى دور “حزب الله” في تفجير ألاس شيريكاناس.
وفي أيار / مايو 1996، أطلقت البلدان الحدودية الثلاث “قيادة ثلاثية للحدود الثلاثية” لتنسيق أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات لمكافحة الجريمة المنظمة والأنشطة الإرهابية في المنطقة.
إن التركيز المتجدد على وجود “حزب الله” وعملياته في أميركا اللاتينية طال انتظاره، ف”حزب الله” اليوم يستثمر بعمق في العمليات في أميركا الجنوبية.
ومما يؤكد ذلك بالتأكيد اعتقال عناصر “حزب الله” في ميشيغان ونيويورك المتهمين بتغطية الأهداف في نيويورك وبنما،و هذه الحالات تسلط الضوء على تصميم مجتمع الاستخبارات الأميركي، الذي عبر عنه مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، قائلا :إن مسار أنشطة “حزب الله” الإرهابية الدولية لم يتغير منذ التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015.
وبعبارة أخرى، ليس لدينا سبب للاعتقاد بأن “حزب الله” لن يشن هجمات جديدة في الفناء الخلفي الأميركي – خاصة مع تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن الواضح أن إدارة ترامب حريصة على مواجهة إيران، وترى أن “حزب الله” هو الوكيل الرئيسي لطهران،والذي يشارك في العديد من المسؤولين الذين وصفوا “بالنشاطات الخبيثة للنظام الإيراني”.
وتسعى الحملة العلنية للإدارة الأميركية ضد “حزب الله” إلى تحقيق أمرين: أولا، لتعطيل جمع الأموال الجارية، والخدمات اللوجستية والعمليات للمجموعة.
وثانيا، تسليط الضوء على الفصل بين الأنشطة الإرهابية والإجرامية للمجموعة و “محاولاتها لتصوير نفسها كشرعية.









اضف تعليق