كشفت مصادر أمنية غربية عن أن قيادة "حزب الله" عاكفة علي وضع خطة لمواجهة تداعيات سقوط نظام بشار الأسد في سورية، وقالت إن المعلومات المتوفرة تشير إلي أن الخطة مرحلية، تبدأ بالتمسك بحكومة نجيب ميقاتي الحالية التي يهيمن عليها الحزب، ثم دعم فكرة تأجيل الانتخابات النيابية، لتحقيق فراغ تشريعي يسهل للحزب إحكام سيطرته علي القرار اللبناني، وتوفير غطاء لمشروع استقلالية المناطق التي يسيطر عليها الحزب في بيروت والجنوب وبعلبك- الهرمل.
وقالت المصادر إن اجتماعات علي أعلي مستوي عقدت برئاسة حسن نصر الله وبحضور وفيق صفا مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب والمعاون السياسي لنصر الله القيادي حسين خليل والقيادي سيد علي، للبحث في تداعيات سقوط بشار الأسد، واجتمعت الآراء علي أن سقوط بشار يمثل خسارة لا تعوض لحزب الله، إذ إنه بذلك يفقد ظهيره السوري والممر الآمن لسلاحه القادم من إيران عبر سورية، والأخطر من ذلك، من وجهة نظره أنه يقسم الملالي الشيعي الممتد من إيران إلي بغداد فسورية ولبنان.
وأضافت المصادر أن المجتمعين بنوا أمالاً علي إنقاذ ما يمكن إنقاذه اعتماداً علي احتمال تقسيم سورية إلي دولتين سنية وعلوية، مما يستدعي تغييراً في تكتيكات الحزب، ليبني جسوره مع الدولة العلوية، وهذا يتطلب بعض التغييرات في جغرافيا امتدادات الحزب علي الأراضي اللبنانية، ليقيم اتصالاً جغرافيا مع الدولة العلوية المتوقعة.
واتفقت الآراء علي أن الحزب عليه أن يتخذ في لبنان سياسة ذات وجهين، فيخفف من لهجته الاستفزازية وفي الوقت نفسه تعزيز الوجود العسكري علي الأرض وإيصاله إلي أماكن أبعد ومتصلة بالدولة العلوية المتوقعة.









اضف تعليق