الرئيسية » أحداث اليوم » “دجلة” يؤخر تحرير الساحل الأيمن للموصل
أحداث اليوم رئيسى عربى

“دجلة” يؤخر تحرير الساحل الأيمن للموصل

عملية استعادة الموصل من داعش
عملية استعادة الموصل من داعش

تواجه القوات العراقية معضلة عبور نهر دجلة نحو الساحل الأيمن لمدينة الموصل، لتحريره من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، فيما يطرح بعض المسؤولين إمكانية شن هجوم من المحور الجنوبي أو الغربي دون الحاجة إلى عبور النهر وما يتطلبه ذلك من استخدام جسور عائمة بعد تدمير الخرسانية التي كانت مقامة بين طرفي المدينة.

ونفذ طيران التحالف الدولي خلال الأسبوع الماضي أكثر من مئة طلعة جوية، استهدفت مواقع لـتنظيم داعش في الجانب الأيمن من مدينة الموصل، فيما أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية ليث النعيمي أن عملية اقتحام وتحرير الساحل الأيمن ستبدأ في القريب العاجل، بعد أن تم توزيع المسؤوليات لحفظ أمن الجانب الأيسر، ودراسة الموقف من العوائل التي يشتبه بانتماء بعض أفرادها إلى التنظيم المتشدد.

وقال الناطق باسم التحالف الدولي ضد داعش، العقيد جون دوريان، إن “القوات العراقية ستتحرر الجانب الأيمن بشكل أسرع، وإن التحالف مستمر في دعم القوات العراقية في عملية استعادة الموصل بكاملها”.

وأضاف دوريان، أن “القوات العراقية تستطيع إحلال الأمن والاستقرار في الجانب الأيسر من الموصل الذي تمت استعادته أخيراً”، مشيراً إلى وجود “تنسيق عالٍ بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان في الحرب ضد داعش”.

وأوضح دوريان أن طائرات التحالف الدولي نفذت 100 غارة جوية ضد داعش خلال الأسبوع الماضي.

ثلاثة محاور
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية ليث النعيمي، إنه تدور نقاشات حول كيفية انطلاق عمليات تحرير الساحل الأيمن للموصل، إذ ترتكز على ما إذا كانت عمليات تحرير الساحل الأيمن ستنطلق من المحور الغربي أو الجنوبي، أو عن طريق إنشاء جسور تربط بين الساحلين. وفيما يتعلق بإمكانية هروب عناصر التنظيم من الموصل، أوضح النعيمي: الآن أصبح من غير الممكن هروب داعش من الموصل، لأنهم محاصرون من جميع الجهات.

الوجهة المقبلة
من جانبه، توقع، نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى هاشم البريفكاني، أن تبدأ عمليات الساحل الأيمن، قبل اقتحام تلعفر.

وكشف مسؤولون محليون، أخيراً، عن مؤشرات أولية قد تسمح بمشاركة الحشد الشعبي، لاسيما الفصائل الملتزمة بتعليمات رئيس الحكومة حيدر العبادي، في عملية تحرير مركز قضاء تلعفر.

وكانت ترجيحات قد تحدثت، مطلع العام الحالي، عن إمكانية مشاركة “الحشد” في تحرير الساحل الأيمن للتعويض بعد انسحاب قوات الشرطة الاتحادية إلى شرق الموصل.

وقال ضابط كبير في جهاز مكافحة الإرهاب، إن “القوات الموجودة في الجانب الأيسر هي قطعات من الجيش العراقي، وتم تكليف اللواء 73 التابع للفرقة الحادية عشرة التي مقرها في بغداد ببعض المهام داخل المناطق المحرّرة، كما يوجد لواء تابع لقوات الرد السريع التابعة لوزارة في بعض المناطق، ومتطوعون من أبناء الجانب الأيسر يتولون عملية تأهيل جامعة الموصل”، مؤكداً عودة الحياة الطبيعية إلى الجانب الأيسر من المحافظة.

مسك الأرض
كشف عضو مجلس محافظة نينوى، خلف الحديدي، عن إشراك الجيش والشرطة بالإضافة إلى الحشد من أبناء المدينة في مسك أرض الساحل الأيسر، وقال إن المحافظة طالبت بإعادة أفراد الشرطة المفصولين.

وأضاف أن “الموصل وحدها تحتاج إلى 15 ألف عنصر أمن لضمان عدم حدوث خروق من خلايا نائمة”، مشيراً إلى وجود مسلحين ما زالوا يتخفون بين سكان الساحل الأيسر.

وتظهر في الموصل، بعد تحرير الساحل الأيسر، مشكلة إعادة عوائل داعش، إذ يقدر الحديدي تعدادها بنسبة 2 في المئة من سكان نينوى الذين يتجاوز تعدادهم 3.5 ملايين نسمة بحسب إحصائيات وزارة التخطيط.

وأفاد الضابط في قوات جهاز مكافحة الإرهاب، الرائد صفوت جاسم أمس، بأن تنظيم داعش قصف أحياء سكنية في مناطق شرق وشمال الساحل الأيسر انطلاقاً من الساحل الأيمن، ما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة 21 آخرين بينهم عسكريون. وقال إن القصف بصواريخ كاتيوشا استهدف أحياء المجموعة الثقافية والفيصلية والمهندسين والغفران والشرطة في المحوريين الشمالي والشرقي.

وأعلنت قيادة الشرطة العراقية في محافظة الأنبار عن مقتل وإصابة أربعة من عناصر الأجهزة الأمنية في تفجير سيارة مفخخة استهدف مدخل مدينة الفلوجة الغربي أمس. وقالت القيادة في بيان بثه موقع “السومرية نيوز” الإلكتروني، إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت داخل سيطرة الحلابسة بالمدخل الغربي لمدينة الفلوجة، ما أدى إلى سقوط قتيلين وجريحين آخرين من القوات الأمنية.