الرئيسية » أرشيف » دعوة نظام الأسد للحوار "ولدت ميتة" المعارضة: "لا حوار قبل الرحيل"..وواشنطن تشكك فى الدعوة
أرشيف

دعوة نظام الأسد للحوار "ولدت ميتة"
المعارضة: "لا حوار قبل الرحيل"..وواشنطن تشكك فى الدعوة

أكد رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر سليم إدريس أمس ردا على دعوة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى الحوار، أن المعارضة المسلحة ترفض الجلوس إلى طاولة الحوار قبل تخلي الرئيس بشار الاسد عن السلطة وقبل وقف "كل انواع القتل" و"سحب الجيش" من المدن.. فيما شكك وزير الخارجية الأميركي جون كيري في دعوة النظام السوري للحوار مع استمرار القتل في سوريا ، وهو عكس الموقف الذي أبدته موسكو التي دعمت الدعوة ، في حين قال الائتلاف الوطني إنه وضع محددات لأي حوار متهما النظام برفض مبادرته بشأن ذلك.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعلن اليوم من موسكو أن السلطات السورية "مستعدة للحوار مع كل من يريده"، بما في ذلك "من يحمل السلاح". وقال إدريس في اتصال هاتفي مع قناة "العربية" الفضائية ردًا على سؤال حول هذا التصريح "لم نتلقَ هذا الطرح بشكل رسمي ولا نثق بالنظام".

وفي لندن قال وزير الخارجية الأميركي الذي وصل العاصمة البريطانية في مستهل جولة دولية، "إن المعلم تحدث في موسكو عن مبادرات لكن من الصعب أن نسلم بفكرة الحوار الجاد بينما تسقط صواريخ سكود على الناس في حلب".

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني وليام هيغ إنه سيجتمع بالمعارضة السورية للبحث في سبل دفع النظام للتخلي عن السلطة، قائلا إنه على ثقة من حصول نتائج. وأشار أيضا إلى أنه ستكون لديه فرصة للتشاور مع عدد من وزراء الخارجية بشأن مساعدة المعارضة السورية خلال الأيام المقبلة.

بدوره عبر هيغ عن تفهمه لشعور المعارضة السورية بالإحباط من المواقف الدولية، قائلا إن ذلك الشعور ليس مفاجئا "فأكثر من 70 ألفا قتلوا حتى الساعة في سوريا فضلا عن الجمود السياسي". وأشار إلى أن أعضاء الاتحاد الأوروبي يفكرون في تقديم مساعدات جديدة للمعارضة وسيتم الإعلان عنها في الأسابيع القادمة. وأضاف "ينبغي أن نطور سياساتنا لتقديم مساعدات للمعارضة السورية".

من جانبه جدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة أحمد معاذ الخطيب من القاهرة استعداده للحوار مع النظام، متهما إياه برفض مبادرته بشأن هذا الموضوع.

وقال إن الائتلاف وضع محددات للحوار من بينها أن الحوار ليس كسبا للوقت ومماطلة، "فالنظام رفض أبسط الأمور الإنسانية وهي إطلاق سراح المعتقلين.. قلنا أطلقوا النساء أولا، ولم يتخذ أي خطوة في ذلك".

وقد انتقد الائتلاف روسيا بسبب رفض إدانة قتل الرئيس السوري بشار الأسد لمدنيين.

وفي هذا السياق، أشار الخطيب إلى أن روسيا رفضت في الأمم المتحدة إصدار بيان إدانة لقصف المدنيين بصواريخ سكود، قائلا "هذا موقف غير مقبول، الشعب السوري يدمر ويذبح ويقتل، والدول الصامتة تشارك في ذبح الشعب السوري".

روسيا تشعل الموقف
من جهته دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف النظام السوري إلى عدم الخضوع لما وصفها باستفزازات المعارضين للحل السلمي، وقال إن استمرار حمام الدم قد يؤدي إلى انهيار الدولة في سوريا.

وأضاف لافروف أن "عدد المؤيدين لهذا الخط الواقعي (التسوية السلمية) في تزايد"، واعتبر أن "من يريد أن تستمر الحرب إلى النصر النهائي.. يحاولون خنق النزعات الإيجابية في صفوف المعارضة ومنع الخطوات لبدء الحوار".

وتابع أنه في هذه الظروف تزداد ضرورة أن تستمر القيادة السورية في تأييد بدء الحوار وعدم السماح بغلبة الاستفزازات. وحسب تقديره فإن الوضع في هذا البلد على مفترق طرق، حيث "هناك قوى تسعى إلى إراقة الدماء، الأمر الذي يهدد بانقسام الدولة السورية والمجتمع، بيد أن هناك مؤيدين لحل الأزمة عبر الحوار".