دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في "أربيل" إلى مصالحة وطنية، محذرا مما سماه عاصفة طائفية واقتتالا يضربان المنطقة. في سياق متصل, اعتبر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هنا أمس الأحد زيارة المالكي لاربيل "مهمة جدا وبداية لحل الخلافات" معلنا عن اتفاقه مع المالكي على تفعيل اللجان المشتركة لحل الخلافات بين الحكومة العراقية والإقليم.
وشدد في أول زيارة له لأربيل بعد أزمة استمرت عدة أشهر على رغبته في إنهاء كل القضايا الخلافية مع إقليم كردستان العراق، مؤكدا ـ قبيل ترؤسه اجتماعا طارئا للحكومة العراقية في أربيل ـ رغبته في حل جميع المشاكل العالقة مع الإقليم، وقال إن زيارته هذه تعتبر خطوة أولى على طريق حل هذه المشاكل، معتبرا أن هذه الخلافات قد جرى تضخيمها.
وكان المالكي قد استبق زيارته لأربيل بإطلاق تصريحات أكد فيها أن دعوات تقرير المصير انتهت، بإعلان جميع الأطراف السياسية الالتزام بالدستور.
ومن المقرر أن تعقب اجتماع الحكومة المركزية جولة محادثات بين وزراء الحكومة الاتحادية ووزراء حكومة الإقليم، كما سيعقد المالكي محادثات مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني، قبل أن يصحبه الأخير في جولة بالعاصمة.
وكان البرزاني ووفد من كبار المسؤولين الأكراد في استقبال المالكي بمطار أربيل اليوم، لكن من غير المتوقع أن تؤدي الزيارة للوصول إلى اتفاقات رسمية بشأن الخلافات بين الجانبين التي تتركز على مسألة العقود النفطية للإقليم وحصته من الموازنة الاتحادية وتحركات قوات البشمركة الكردية بالمناطق المتنازع عليها.
وكانت آخر زيارة رسمية يقوم بها المالكي لإقليم كردستان عام 2010، عندما تم إبرام "اتفاق أربيل" الذي أتاح له تشكيل حكومة تقاسم سلطة بعد سجال دام عدة شهور، لكن لم يتم تنفيذ الاتفاق بشكل كامل وثار خلاف بين الحكومة المركزية ببغداد والإقليم منذ ذلك الحين على النفط وأراض متنازع عليها.
يذكر أن إقليم كردستان هو جزء من العراق يتمتع بحكم شبه مستقل منذ عام 1991، وله إدارة وقوات مسلحة، لكنه يحصل على ميزانيته من الحكومة الوطنية اعتمادا على إيرادات نفط البلاد.
ومؤخرا أبرمت أربيل عددا كبيرا من العقود مع شركات عالمية رغم معارضة الحكومة الاتحادية.
بارزاني
في سياق متصل, اعتبر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هنا أمس الأحد زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لاربيل "مهمة جدا وبداية لحل الخلافات" معلنا عن اتفاقه مع المالكي على تفعيل اللجان المشتركة لحل الخلافات بين الحكومة العراقية والإقليم.
وذكر بارزاني في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي أن "الاتفاق على التعاون تم بشكل ودي وأخوي وإيجاد حلول نحتكم فيها إلى الدستور" مضيفا انه ورئيس الوزراء سيتبادلان الزيارات لإنهاء جميع القضايا العالقة بين المركز والأقليم".
من ناحيته أعلن المالكي انه تم الاتفاق على حل لقضية البيشمركة والمادة 140 وحدود المحافظات وعزم الحكومة العراقية على إجراء الإحصاء السكاني هذا العام مؤكدا أن "العراقيين سيتعاونون فيما بينهم لمنع انتقال الاضطرابات في المنطقة الى العراق".
وكانت حكومة إقليم كوردستان قد رحبت بزيارة المالكي الى أربيل لعقد اجتماع للحكومة الاتحادية فيها واجراء مباحثات سياسية مع قادة الاقليم.









اضف تعليق