تجري الولايات المتحدة واسرائيل مناورات ضخمة للتعبير عن موقف موحد موجه الى ايران, وذلك على الرغم من الخلاف بين قادة البلدين بشأن كيفية التصدي للطموحات النووية الايرانية.
وأوضح مسؤولون, أمس, أن المناورات الجوية التي سيطلق عليها اسم "التحدي القاسي 2012" ستجري في اواخر الشهر الحالي, على أن تستمر لمدة ثلاثة اسابيع وسيشارك فيها 3500 جندي أميركي وألف جندي إسرائيلي.
وقال اللفتنانت جنرال كريغ فرانكلين قائد القوة الجوية الثالثة الذي يتولى الاشراف على المناورات مع نظيره الاسرائيلي الجنرال نيتزان نوريال انها "أكبر مناورات في تاريخ العلاقات العسكرية الطويلة بين الولايات المتحدة واسرائيل".
واضاف فرانكلين أمام صحافيين في مؤتمر صحافي عبر الهاتف ان "المناورات ستحسن اداء الدفاع الصاروخي لاسرائيل وستعزز الاستقرار الاقليمي كما ستساعد على ضمان التفوق العسكري".
لكن المناورات واسعة النطاف لا تقتصر فقط على الدفاع الصاروخي, فهي ستتم في ظروف سياسية مشحونة ووسط تكهنات بشأن إمكان ان تشن اسرائيل ضربة وقائية ضد ايران, ودنو موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية التي تشهد تنافسا كبيرا بالاضافة الى الانتخابات النيابية المقررة في اسرائيل بعد بضعة اشهر.
وقال نوريال خلال المؤتمر الصحافي نفسه ان "الهدف من المناورات هو مواجهة التهديدات من كل الجبهات", و"يستطيع اي شخص استخلاص الرسالة التي يريدها من هذه المناورات".
وأضاف "ان مجرد قيامنا بمناورات مشتركة وعمل مشترك هو رسالة قوية بحد ذاته .. ويستطيع أي شخص استخلاص العبر التي يريدها من هذه المناورات".
ومن بين الجنود الاميركيين المشاركين في المناورات, سيكون ألف منهم في اسرائيل فيما سيكون الباقون في اوروبا ومنطقة حوض البحر المتوسط.
وستجري القوات تدريبات مشتركة على نظام "القبة الحديد" للدفاع الصاروخي, وآخر نسخة من صواريخ "باتريوت" الاميركية ونظام "أرو" المضاد للصواريخ البالستية والذي طورته الدولتان الحليفتان.
وستوفر سفينة "ايجيس" التابعة للبحرية الاميركية عمليات القيادة والمراقبة.
وتبلغ الكلفة الاجمالية للمناورات 38 مليون دولار, ستتحمل الولايات المتحدة 30 مليوناً منها.
ومع أن إسرائيل تواجه اطلاق صواريخ من غزة وتهديدات صاروخية من سورية و"حزب الله" في لبنان, الا ان القلق الكبير مصدره الترسانة الايرانية المتنامية من الصواريخ البالستية.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" حذرت في تقرير رفعته الى الكونغرس العام الجاري من ان الصواريخ الايرانية يمكن ان تصيب اسرائيل ودولا في شرق اوروبا, وخصوصا صواريخ "شهاب 3" التي تم توسيع نطاقها, والصواريخ البالستية المتوسطة التي يبلغ مداها ألفي كلم.
وحمل التهديد الصاروخي المقترن بالازمة الناجمة عن البرنامج النووي الايراني السلطات الاسرائيلية في أغسطس الماضي على إجراء تجربة على نظام إنذار عام عبر الرسائل القصيرة لتحذير السكان من اي خطر محدق.
وكان من المقرر في الاساس ان تجري المناورات التي يتم الاعداد لها منذ عامين في ابريل الماضي, الا انها ارجئت بناء على طلب من اسرائيل التي لم تعط تبريرا رسميا لذلك.
وفي طهران, اعتبر نائب القائد العام لقوات "الحرس الثوري" الايراني العميد حسين سلامي ان منظومة الدفاع التي يمتلكها الجيش الاسرائيلي لن تصمد أمام الهجمات الشاملة للقوات الايرانية.
وقال في كلمة خلال مناورات لقوات التعبئة الشعبية "الباسيج" في طهران ان "الاحتلال الاسرائيلي يفتقر الى العمق الدفاعي فضلا عن ان دفاعاته ضعيفة لا تقوى امام الضربات الشاملة لايران وامتداداتها الثورية التي باتت في موضع هجومي".
واضاف ان "دفاعات العدو الاسرائيلي لم تصمم لخوض حروب كبيرة وطويلة وستتعرض للدمار إذا ما فكر العدو بالتحرك خارج إطار الحرب النفسية".
ونفى سلامي وجود مخطط لدى "الحرس الثوري" لتلويث مياه الخليج ببقعة زيت.
وقال ان الحرس "ليس بحاجة لمثل هذا السيناريو لاداء مهامه", مضيفاً إنها "مزاعم خيالية وغير واقعية".
وكانت مجلة "دير شبيغل" الالمانية اوردت الاسبوع الماضي ان "الحرس الثوري" وضع مشروعا لاغراق ناقلة نفط في الخليج للتسبب ببقعة زيت مما يوقف حركة الملاحة ويرغم الغرب على المشاركة في عملية تنظيف واسعة النطاق.









اضف تعليق