فاز المرشح المعتدل المدعوم من الإصلاحيين في إيران الشيخ حسن روحاني بانتخابات الرئاسة السابعة، بعد أن تقدّم على باقي منافسيه وحسم سباق الرئاسة دون الحاجة إلى جولة إعادة.
وأشاد الرئيس الايراني المنتخب حسن روحاني الذي فاز بــ 50.68 في المائة من الاصوات، بـ"انتصار الاعتدال على التطرف"، وأكد في بيان ان "هذا الانتصار هو انتصار الذكاء والاعتدال والتقدم (..) على التطرُّف".
وطلب الرئيس المنتخب من المجتمع الدولي "الاعتراف بحقوق" ايران ليحصل في المقابل على "رد ملائم"، في اشارة الى مفاوضات الملف النووي. وقال روحاني "على الساحة الدولية، ومع الفرصة التي أنتجتها هذه الملحمة الشعبية، أطالب من يتغنون بالديموقراطية والتفاهم والحوار الحر (الدول الغربية) بان يتحدثوا باحترام الى الشعب الايراني، ويعترفوا بحقوق الجمهورية الاسلامية، حتى يتلقوا ردّا ملائما".
وأكد أيضا "ن "الوجود القوي" للشعب "سيجلب الهدوء والاستقرار والامل في المجال الاقتصادي".
وأعرب أخيرا عن "امتنانه للمرشد الاعلى" علي خامنئي، معتبرا انه "ابنه الاصغر"، فضلا عن اشادته بـ"دور اكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي"، الرئيسين السابقين المعتدل والاصلاحي، اللذين ايّداه في حملته الانتخابية.
في المقابل، رحّب المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي بانتخاب روحاني رئيسا، وكتب على الموقع الرسمي للمرشد: "أهنئ الشعب والرئيس المنتخب"، مؤكدا ان "على الجميع مساعدة الرئيس الجديد وحكومته". وطالب المرشد الاعلى الايرانيين بتفادي "السلوك غير الملائم"، خصوصا من جانب الاشخاص الراغبين في اظهار "فرحهم او استيائهم".
من جهته، قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، الذي تم استبعاده من الترشح للانتخابات، وفي اشارته الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات إنه على اعداء ايران الاقرار لو كانوا منصفين، بأن اكثر انتخابات ديموقراطية جرت في ايران، ولم تشُبها أي شبهة.
وفي الاطار، علّق رئيس منظمة تعبئة المستضعفين العميد محمد رضا نقدي، على الحضور المليوني الكاسح للشعب في الانتخابات، قائلا: "إن تسونامي الشعب الايراني دمَّر البيت الأبيض الأميركي".
إعلان النتائج
وكان وزير الداخلية الإيراني مصطفى نجار أعلن أمس، أن "روحاني أصبح رئيساً، للجمهورية بعد حصوله على 18 مليوناً و613 ألفاًَ و329 صوتاً (50.68%)، وبأغلبية الأصوات من مجموع الأصوات المقترعة في هذه الدورة من الانتخابات".
وتمكن بذلك من تخطي منافسيه من الجولة الأولى، وهم عمدة طهران محمد باقر قاليباف ومحسن رضائي وكبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سعيد جليلي وعلي أكبر ولايتي وسيد محمد غرضي.
وأضاف نجار أن "36 مليوناً و704 آلاف و156 ناخباً شاركوا في الانتخابات الأخيرة، أي بنسبة 72.7 في المائة من مجموع الذين يحق لهم التصويت والبالغ عددهم أكثر من 50 مليون ناخب".
وبهذا يكون الرئيس الجديد الذي يقال عنه إنه "الدبلوماسي المعمم" قد أنهى ثمانية أعوام من حكم المحافظين في إيران، الذين منيوا بهزيمة ساحقة. ومن غير المرجح أن تحدث نتيجة الانتخابات تغييرا جذريا في علاقات إيران مع العالم، بخصوص برنامجها النووي أو دعمها للرئيس السوري بشار الأسد. غير أن الرئيس له تأثير قوي في اتخاذ القرارات، وقد يسلك نهجا مختلفا عن السياسة التصادمية التي تبناها الرئيس أحمدي نجاد.
رفض التشدد
ويعكس الفوز الساحق لروحاني تأييدا واسعا للتيار الإصلاحي استغل فيه كثير من الناخبين الفرصة لرفض النخبة الحاكمة المتشددة، بسبب المشاكل الاقتصادية والعزلة الدولية وقمع الحريات الشخصية، رغم القيود المفروضة على اختيار المرشحين وتنظيم الحملات الانتخابية.
واعتمد روحاني (64 عاما) المفتاح كشعار يفترض ان يفتح باب الحلول امام ايران، وكذلك اللون البنفسجي. واستفاد من انسحاب المرشح الاصلاحي الوحيد محمد رضا عارف، كما تلقى دعم الرئيسين السابقين المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني والاصلاحي محمد خاتمي.
وكان روحاني المسؤول عن المفاوضات حول الملف النووي بين 2003 و2005 إبان رئاسة الاصلاحي محمد خاتمي (1997-2005). وهو يدعو الى مزيد من المرونة في المفاوضات مع القوى العظمى لتخفيف العقوبات المفروضة على ايران، والتي تسببت بأزمة اقتصادية حادة ومن اجل انعاش الاقتصاد. وخلال الحملة، المح الى امكان اجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة العدو التاريخي لايران، لتسوية الازمة النووية.
نتائج الانتخابات
1 – حسن روحاني 18.613.329
2 – محمد باقر قاليباف 6.077.292
3 – سعيد جليلي 4.168.946
4 – محسن رضائي 3.884.412
5- علي اكبر ولايتي 2.268.753
6 – محمد غرضي 446.015









اضف تعليق