الرئيسية » أرشيف » زرداري في المستشفى في دبي اثر "نوبة قلبية خفيفة"
أرشيف

زرداري في المستشفى في دبي اثر "نوبة قلبية خفيفة"

ظل الرئيس اصف علي زرداري أمس الأربعاء قيد المراقبة الطبية في أحد مستشفيات دبي حيث نقل الثلاثاء اثر إصابته "بنوبة قلبية خفيفة" مؤكدة أنه في "حالة طيبة" ومستبعدة اي استقالة.
وأعلن الوزير الباكستاني المكلف حقوق الإنسان مصطفى خوخار لوكالة فرانس برس ظهر أمس الأربعاء أن الرئيس الباكستاني "أصيب الثلاثاء بـ(نوبة قلبية خفيفة) وأنه نقل جوا إلى دبي وخضع هناك إلى عملية جراحية لتوسيع احد الشرايين المسدودة".
وأضاف أن زرداري سيعود إلى باكستان اليوم الخميس.
وبعد ذلك بقليل أعلن مكتب رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني أن الرئيس سيظل قيد المراقبة في مستشفى بدبي دون تحديد موعد عودته إلى باكستان. وأضاف المكتب أن "الأطباء ما زالوا لم يحددوا بعد إذا كانت حالة الرئيس ناجمة عن ردود على دواء يتناوله او مشاكل قلبية سابقة".
وزار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الرئيس زرداري في المستشفى في دبي.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن "الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي قاما بزيارة فخامة الرئيس اصف زرداري رئيس جمهورية باكستان في المستشفى".
وقد أفادت مجلة فورين بوليسي الاميركية أن زرداري الذي تراجعت شعبيته ويتخبط في شبهات التورط في الفساد واتهم مؤخرا بالسعي الى كسب دعم الولايات المتحدة في وجه الجيش الباكستاني النافذ، قد يستقيل اثر الازمة القلبية.
لكن الحكومة نفت ذلك بشدة.
وقال خوخار إن زرداري "الآن في حالة طيبة" و"لا ينوي الاستقالة البتة".
وقد طالت الرئيس الباكستاني فضيحة ما يسمى بـ"ميمو غايت"، كما سمته الصحافة الباكستانية، القضية التي أطاحت بالسفير البكستاني النافذ في الولايات المتحدة حسين حقاني، أحد المقربين منه.
وعوض حقاني بالنائبة شيري رحمن المقربة ايضا من زرداري بعد اتهامه بانه نقل في ايار/مايو الماضي إلى الاميركيين مذكرة (ميمو) تطلب منهم الحيلولة دون انقلاب عسكري بعد الغارة الأميركية التي قتل خلالها أسامة بن لادن في شمال البلاد في الثاني من ايار/مايو في عملية أهانت العسكر.
وأثارت قضية الميمو غايت ضجة في باكستان البلد الغيور على سيادته وفي الرأي العام الذي تطغى عليه مشاعر معادية للولايات المتحدة واتهم رجل الأعمال الأميركي الباكستاني منصور إعجاز زرداري بأنه المسؤول عن المذكرة وربما هو من أعدها.
غير أن الفضيحة تحولت إلى موضوع ثنائي اثر الخطأ الفادح الذي ارتكبته قوات حلف الأطلسي عندما قتلت في هجوم قرب الحدود الأفغانية 24 جنديا باكستانيا السبت الماضي ما فجر أزمة دبلوماسية جديدة بين اسلام اباد وواشنطن، أدت إلى مقاطعة باكستان المؤتمر حول مستقبل افغانستان في بون (المانيا) الاثنين.
وقد انتخب اصف علي زرداري (56 سنة) في 2008 رئيسا لولاية من خمس سنوات. وهو زوج رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت في اعتداء نهاية كانون الاول/ديسمبر 2007، واكبر زعيم في الائتلاف الحكومي لحزب الشعب الباكستاني الذي كانت بنازير بوتو تقوده.
ويظل زرداري مثيرا للجدل وعديم الشعبية في بلاده وغالبا ما يشار إليه بلقب "رجل العشرة في المائة" في إشارة إلى فساد الحكومات التي تراستها زوجته خلال التسعينيات رغم أن القضاء تخلى عن ملاحقته منذ انتخابه.