في تطور أمني ينذر بتداعيات ميدانية كبيرة ، أمهلت قيادة الجيش السوري الحر حزب الله ثمان وأربعين ساعة لوقف عملياته في سوريا مهددة بالرد عليه إن لم يتوقف..فيما قصفت قوات النظام السوري حي جبل بدرو في حلب بصواريخ باليستية. وقد أرسلت القوات النظامية السورية تعزيزات بالعناصر والآليات الى حلب ، فيما سقطت قذيفتا هاون بالقرب من قصر تشرين الرئاسي في دمشق وتسببتا بأضرار مادية.
وفى السياق ، أعلنت قيادة الجيش السوري الحر، فى بيان لها ، أنها ستتولى الرد على مصادر نيران حزب الله في الأراضي اللبنانية لإسكاتها، في حال لم تتوقف عن قصف الأراضي السورية والقرى والمدنيين خلال ثمان وأربعين ساعة.
وتوجه بيان الجيش الحر إلى الشعب اللبناني فخاطبهم قائلا "أنتم تعرفون وانتم شهود على ما ترتكبه مجموعات حزب الله من مجازر في أرضنا ، مصحوبة بغطاء مدفعي من داخل الأراضي اللبنانية، ونحن مصممون من البداية، وما زلنا، أن معركتنا مع نظام الأسد المجرم محصورة به وبعصاباته ومن يعاونه من مرتزقة على الأراضي السورية.
ودعا البيان اللبنانيين للعمل على لجم حزب الله الذي علا في الأرض واستكبر، وطلبت من أهالي الهرمل الابتعاد عن أي منصة أو راجمة صواريخ تابعة لحزب الله وعن مراكزه العسكرية، بعد أن توعد قائلًا: "إننا نعلن ونحذر إن لم يتوقف حزب الله عن قصف الأراضي السورية والقرى والمدنيين العزل من داخل الأراضي اللبنانية خلال 48 ساعة من صدور هذا البيان، فإننا سنتولى بسواعدنا الرد على مصادر نيرانه وإخمادها داخل الأراضي اللبنانية".
ميدانيا
وعلى الصعيد الميدانى ، سقطت قذيفتا هاون أمس بالقرب من قصر تشرين الرئاسي في دمشق وتسببتا بأضرار مادية ، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا). ونقلت عن مصدر مسؤول قوله ان "القذيفتين سقطتا باتجاه السور الجنوبي لقصر تشرين وأسفرتا عن اضرار مادية فقط".
وأوضحت الوكالة ان القذيفتين من طراز "هاون أطلقهما ارهابيون بالقرب من مشفيي الاطفال والمواساة في دمشق من دون ان تسفرا عن وقوع ضحايا".
ويبعد سور قصر تشرين المعروف ايضا بقصر الضيافة كونه يستخدم لاستقبال كبار زوار سوريا الرسميين، مئات الامتار عن المشفيين. ويقع قصر تشرين بين حيي المزة والمهاجرين في غرب العاصمة.
ويوجد ثلاثة قصور رئاسية في دمشق، أحدهما هو قصر الشعب المعروف ايضا بقصر المهاجرين وموقعه على جبل قاسيون المطل على قصر تشرين، والثالث هو قصر الروضة في وسط العاصمة الذي توجد فيه المكاتب الرئاسية.
وأعلن المكتب الاعلامي للمجلس العسكري في دمشق وريفها التابع للجيش السوري الحر على صفحته على موقع "فيسبوك" ان "الجيش الحر اطلق قذائف هاون على قصر تشرين الرئاسي"، متحدثا عن "اصابات مؤكدة به".
حرب المطارات
من جانب آخر ، يسعى النظام السوري إلى تعزيز قواته في حلب بعد إحراز المعارضة تقدمًا في اتجاه مطاري حلب الدولي والنبيرب العسكري، قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "إن ارتالا من القوات النظامية تتجه الى حلب من جهة الشرق قادمة من وسط سوريا، وقد وصلت الى بلدة تلعرن جنوب شرق مدينة حلب".
ويهاجم مسلحو المعارضة منذ ايام ارتال القوات النظامية لدى وصولها الى هذه المنطقة في محاولة لاعاقة تقدمها. وافادت الهيئة العامة للثورة السورية عن "اشتباكات بين الجيشين الحرّ والنظامي في قرية تلعرن" القريبة من مدينة السفيرة قبل قليل.
وأشار المرصد إلى أن الهدف من التعزيزات الحؤول دون سقوط مطار حلب الدولي، ثاني اكبر المطارات السورية المقفل منذ الاول من كانون الثاني/يناير أمام حركة الملاحة بسبب المعارك حوله، في ايدي المقاتلين المعارضين.
وكان مقاتلو المعارضة اقتربوا بعد معارك عنيفة امس من مطار حلب واحتلوا بناء على بعد مئتي متر من سور المطار، بحسب ما ذكر مصدر عسكري ما جعل "سور المطار تحت مرمى نيرانهم".
وأعلن المجلس العسكري لمحافظة حلب التابع للجيش السوري الحر في 12 شباط/فبراير بدء هجوم واسع على المطارات في حلب بالتنسيق مع كل الكتائب المقاتلة على الارض. وتمكن المقاتلون المعارضون خلال اسبوع من السيطرة على مطار الجراح العسكري، ومقر اللواء 80 المكلف حماية مطاري النيرب وحلب، وكتيبة للدفاع الجوي قرب بلدة حاصل، وكلها تقع الى شرق مدينة حلب.
من جهة ثانية، سجل خلال الليلة الماضية قصف على حي طريق الباب في شرق مدينة حلب ما تسبب بمقتل ثمانية مواطنين، بينهم طفلة، بحسب المرصد الذي اشار الى تهدم عدد من المنازل.
وفي مدينة دمشق، سجلت اشتباكات فجرا بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في مخيم اليرموك (جنوب)، بحسب المرصد الذي افاد الى قصف صباحا على حي جوبر في شرق العاصمة. في الوقت نفسه، تستمر الاشتباكات العنيفة في مدينة داريا في ريف دمشق التي تحاول القوات النظامية منذ ثلاثة اشهر السيطرة عليها.









اضف تعليق