الرئيسية » أرشيف » سيدي بوزيد تهدد بالعصيان غداً ومؤيدو النهضة يتظاهرون
أرشيف

سيدي بوزيد تهدد بالعصيان غداً ومؤيدو النهضة يتظاهرون

هدد مواطنو ولاية سيدي بوزيد بتحويل يوم غد الاثنين يوماً للعصيان المدني والغضب الكبير، تنديداً بما يعتبرونه "قمعاً من الحكومة لاحتجاجاتهم وتهميشاً لمطالبهم"، فيما خرجت مظاهرة مؤيدة للحكومة جابت وسط المدينة.

وقال محتجون من سيدي بوزيد إنهم قرروا إعلان العصيان المدني يوم غد الاثنين مطالبين إعلان الحكومة عن عزل الوالي وإطلاق سراح الموقوفين والاهتـمام بمشاغـل المواطنين في الجهة.

من جانب آخر، جابت مسيرة مؤيدة للحكومة التونسية المؤقتة أمس وسط مدينة سيدي بوزيد بعد يوم من احتجاجات شعبية ضد المحافظ وسياسة الحكومة.

وقالت تقارير إعلامية أمس: إن المسيرة المؤيدة للحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية مع شريكيها العلمانيين في الائتلاف، حزبي التكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية، خلت من أي أعلام حزبية.

وحذر المشاركون في المسيرة عبر الشعارات المرفوعة من فلول حزب التجمع الدستوري المنحل ومن عودة رموزه عبر أحزاب أخرى، في إشارة إلى حركة نداء تونس التي يقودها رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي.

وكانت الاوضاع في ولاية سيدي بوزيد شهدت تصعيدا خطيرا خلال الايام الماضية حيث عرفت منطقة منزل بوزيان أعمال عنف واعتصامات تم على إثرها اعتقال العشرات من المحتجين، كما شهدت مدينة المكناسي عصيانا مدنيا يوم الجمعة الماضية احتجاجا على ما يعتبره المراقبون فشلا لحكومة حركة النهضة الاسلامية في تحقيق أهداف الثورة التونسية التي انطلقت شرارتها الاولى من سيدي بوزيد يوم 14 يناير 2010 وانتهت بانهيار نظام الرئيس زين العابدين بن علي يوم 14 يناير 2011.

الى ذلك، أعلنت النائبة بالمجلس الوطني التأسيسي عن دائرة فرنسا، كريمة سويد، أنها استقالت من المكتب الفيدرالي لحزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات الذي يتزعمـه مصطفى بن جعفر، في إشـارة الى استمرار حالة التصدع التي يشهدها الحزب منذ أشهر بسبب ما أسـمتها "مواقـفـه السلبـية وتبعيـته شبه المطلقة لحزب حركة النهضة الاسلامية"، وذلك حسب رسـالة مفتوحـة تم نشرها للرأي العـام مـن قبل 14 ناشطا في مكتب الحزب بباريس أعلنوا بدورهم الاستقالة من الحزب السبت.

وكان حزب التكتل قد شهد خلال الاشهر الماضية تراجعا كبيرا في شعبيته واستقالة العشرات من كوادره وعدد من نوابه داخل المجلس التأسيسي بسبب تخليه عن ثوابته التقدمية والديمقراطية والعلمانية وارتباطه الكامل بمشروع حركة النهضة الاسلامية.

ويعتبر حزب التكتل الشريك الثالث في التحالف الحاكم الى جانب حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، ويطمح زعيمه مصطفى بن جعفر الى استمرار تحالفه مع الاسلاميين بغاية الوصول الى منصب رئاسة الدولة بعد الانتخابات المقبلة الا أن كل المؤشرات تؤكد أن حركة النهضة حسمت موقفها في مسألة الرئيس القادم والذي سيكون من بين قيادييها في حال فوزها في الانتخابات.