الرئيسية » تقارير ودراسات » “سيف الإسلام” يعود مجدداً ..هل يكون الخيار الملائم من أجل مستقبل ليبيا؟
تقارير ودراسات رئيسى

“سيف الإسلام” يعود مجدداً ..هل يكون الخيار الملائم من أجل مستقبل ليبيا؟

أثار ظهور  سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي موجة من الجدل لاسيما بعد أن ألمح أنه  يعدّ العُدّة للترشح للانتخابات الليبية الرئاسية المقبلة، المقررة في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وصرّح سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، خلال مقابلة نادرة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، أنه يريد “إحياء الوحدة المفقودة” في ليبيا بعد عقد من الفوضى، ولمح إلى احتمال الترشح للرئاسة.وقال سيف الإسلام (49 عاما) الذي ظهر للمرة الأولى منذ أربع سنوات إن السياسيين الليبيين “لم يجلبوا إلا البؤس. حان الوقت للعودة إلى الماضي. البلد جاثٍ على ركبتيه … لا مال ولا أمن. لا توجد حياة هنا”.

الانقسام كان سيد الموقف مع إطلالة القذافى الصغير والكشف عن طموحه السياسي  حيث رأى البعض أن عودته إلى صدارة المشهد هى آخر ما تحتاجه ليبيا في ظل حالة التشظى وغياب الأمن وانتشار الفساد والفوضى بيد أن الصف المرحب به رأى في تلك الحالة ما يدعو لعودته مجدداً لترميم ما تبقى من البلاد بعد عقد كامل من الفوضى .

عودة  القذافى  إلى المسرح السياسي تزامنت مع حملة  دعم بدت لافته في ليبيا  ولم تعد تقتصر على مدينة سرت وقيبلة القذاذفة  حيث بدأ الدعم لسيف الإسلام بدأ ينتشر مؤخراً في مناطق مختلفة من ليبيا سواء في الشرق أو الغرب , و في 3 أغسطس (آب) 2020 خرجت حركة أطلقت على نفسها اسم “حراك رشحناك” مكونة من أنصار سيف الإسلام ومن قبله معمر القذافي للمطالبة بترشحه لمنصب الرئاسة، صحيح هناك من يرفضون بكل حزم عودته إلى المشهد السياسي، ويستندون إلى قانون العزل السياسي الذي أصدره المؤتمر الوطني العام في 2012، وتم تعديله من قبل مجلس النواب بعد ذلك. لكن هناك أيضاً لوبي داعم لسيف الإسلام كونه أحد الأشخاص الذين يمتلكون شعبية ومن الممكن أن يكون لهم دور قيادي في ليبيا خلال هذه المرحلة الحرجة،

وفي العام 2011، بعد أربعة عقود من السلطة دون منازع، أسقط معمر القذافي والمقربون منه في انتفاضة شعبية، فقتلوا أو سجنوا أو نفيوا. وقتل ثلاثة من أبناء القذافي، لكن مصير الرابع سيف الإسلام الذي كان يعد خليفة والده لفترة طويلة، بقي مجهولا.في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، أسرته جماعة مسلحة في زنتن بشمال غرب ليبيا وحكم عليه بالإعدام عام 2015 بعد محاكمة سريعة. ومع ذلك، رفضت المجموعة التي احتجزته تسليمه للسلطات أو للمحكمة الجنائية الدولية التي تبحث عنه بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، لكنها أطلقت سراحه عام 2017. ومنذ ذلك الحين، اختفى أثره.

وفي أول لقاء له مع صحافي أجنبي منذ عقد، قال سيف الإسلام إنه أصبح الآن “رجلا حرا” ويخطط لعودة سياسية، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل  لآفتاً إلى أنه “بعدما خاب أملهم من الثورة”، أدرك المتمردون الذين أسروه “أخيرا أنه قد يكون حليفا قويا”.غير ان أي ترشيح محتمل لسيف الإسلام سيواجه مشكلة كبيرة بعد أن أدانته محكمة ليبية وصدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية. وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه “مقتنع بأن هذه المسائل القانونية يمكن التفاوض بشأنها إذا اختارته غالبية الشعب الليبي زعيما”، مشيرة إلى أن “سيف يعتقد على ما يبدو أنه وحده يستطيع تمثيل دولة لجميع الليبيين”.

وفى هذا الإطار قال عثمان بركة، القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير ليبيا والمقرب من سيف الإسلام، إن المقابلة كان الهدف منها الإجابة على العديد من الأسئلة، منها أن سيف موجود وحي في الداخل الليبي، وأنه ينوي العودة للعمل السياسي. موضحاً أن هناك بعض المصطلحات حرفت خلال الحوار، وأنه لا يعقل أن يتحدث سيف بهذه اللغة.

 

وأشار إلى أن سيف لن يتحالف مع أي مكون سياسي في الشرق أو الغرب حال خوضه للانتخابات، وأنه يتحالف فقط مع الشعب ولا علاقة له بالصراعات الدائرة.ويتوقع بركة أنه حال فوز سيف الإسلام يمكن لأي من التكتلات العسكرية أن ترفض النتائج، خاصة في ظل فوضى السلاح الحاصلة.

لم يصدر حتى الآن أي تصريحات من سيف الإسلام تؤكد عزمه خوض معركة سياسية في ليبيا، ولكن إذا ما اتخذ سيف الإسلام هذا القرار، سوف يكون هناك عدد من العواقب والتنسيق الإقليمي والدولي الضروري فهل سيف الاسلام  قادر على فرض نفسه من خلال معادلات داخلية، إقليمية، ودولية؟

وكالات