قالت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الجمعة إن الأوضاع الأمنية لا تزال غير مناسبة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا رغم تصريحات لرئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة قال فيها إن باريس تريد إعادة فتح بعثتها الدبلوماسية قريبا.
وأغلقت فرنسا سفارتها في طرابلس عام 2014 وسط تزايد الاضطرابات في البلاد لكن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني قال في بيان في 30 مايو أيار إن الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون وعده بإعادة فتح السفارة في أقرب وقت ممكن.
وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال في إفادة صحفية يومية “سفارتنا الخاصة بليبيا موجودة حاليا في تونس. نود إعادة فتحها في طرابلس بمجرد أن تصبح الأوضاع الأمنية ملائمة”. وأضاف أن المبعوث الفرنسي الحالي يزور ليبيا بانتظام.
وأصدر مكتب ماكرون بيانا الخميس بعد يومين من المحادثات مع السراج وقال إن باريس ما زالت تدعم حكومته وتود أن تنعم ليبيا بالاستقرار والوحدة استنادا لاتفاق سياسي بين الفصائل المتنافسة. ولم يشر البيان إلى أمر السفارة.
وأعادت إيطاليا فتح سفارتها في طرابلس هذا العام لتصبح أول بعثة دبلوماسية غربية تعود إلى البلاد.
ويقول دبلوماسيون إن باريس تعيد النظر في سياستها الخاصة بليبيا منذ فوز ماكرون بانتخابات الرئاسة.
وكانت وزارة الخارجية في الحكومة السابقة تؤيد علنا حكومة السراج في حين عملت وزارة الدفاع عن كثب مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يشن حملة على الإسلاميين المتشددين في شرق ليبيا.
وأجلت دول غربية أخرى بعثاتها الدبلوماسية من ليبيا في عام 2014 مع تدهور الأوضاع بعد الإطاحة بمعمر القذافي. وقالت دول عديدة إنها تخطط لإعادة فتح سفاراتها لكن لم يجر فتح أي منها حتى الآن.
وتعيش طرابلس فوضى أمنية مع تواجد عشرات الفصائل المسلحة في شوارعها منذ سقوط معمر القذافي في العام 2011.
وانضمت بعض هذه الفصائل إلى حكومة الوفاق الوطني منذ بدء عملها في مارس/آذار 2016، لكن حكومة الوفاق لا تزال عاجزة عن بسط الأمن في كامل البلاد وفشلت في إنهاء مظاهر التسلح.
ولم تتمكن الحكومة التي تشكلت بموجب اتفاق تم التفاوض بشأنه برعاية الأمم المتحدة، من بسط سلطتها رغم اتخاذها طرابلس مقرا منذ مارس/آذار 2016.
وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالقذافي؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمال قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة.









اضف تعليق