تسبب قانون العفو السياسي المتعثر منذ شهر ونصف الشهر داخل اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري، في انفجار أزمة تعد هي الأخطر في نظر مراقبين، بين نواب التيار السلفي، ونواب حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في ضوء فشل التصويت على القانون، للمرة العاشرة، خلال اجتماع اللجنة أمس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وكانت اللجنة قامت بتغييرات في صياغة المادة الأولى من القانون في اجتماع عقد ليلة أمس الأول، ليشمل بمقتضاها العفو السياسي "كل من ارتكب جرائم ضد النظام البائد، وتدعو إلى تغييره حتى ولو بالقوة"، قبل أن يطلب عدد من نواب التيار القومي والليبرالي وعدد من نواب "الحرية والعدالة"، إعادة المداولة مرة أخرى حول نص المادة، مشيرين إلى أن إقرارها على هذا النحو سوف يؤدي إلى "إطلاق مجرمين حقيقيين"، في الوقت الذي لا يزيد فيه عدد المعتقلين من عناصر الجماعات الإسلامية، الذين جرى توقيفهم قبل سنوات باتهامات تتعلق بالتخطيط لقلب نظام الحكم، على 37 متهماً، من المتوقع أن يصدر الرئيس القادم قراراً بالعفو عنهم.
وتسبب قرار طرح التصويت على التعديلات في انفجار غضب نواب التيار السلفي الذين فوجئوا عند التصويت النهائي على القانون، بعدم اكتمال النصاب القانوني، وهو ما دفع عدداً من هؤلاء النواب إلى اتهام نواب الإخوان بالتآمر من أجل عدم إقراره على النحو الذي انتهت إليه اللجنة في وقت سابق، إذ صرخ أحدهم: "أين شرع الله يا بتوع الحرية والعدالة . . أين شرع الله يا دكتور محمد مرسي؟".









اضف تعليق