أعرب ناخبون في قرية كفر المصيلحة مسقط رأس الرئيس المصري السابق حسني مبارك، عن نفورهم من اختيار أي مرشح من "ذيول نظامه" في الانتخابات الرئاسية التاريخية التي بدأت في مصر أمس لاختيار خليفة لمبارك .
وقال أحمد صلاح الدين، وهو طبيب من أبناء القرية الواقعة بمحافظة المنوفية في دلتا النيل "النظام السابق انتهى".
وفي أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر عبّر أغلب من استطلعت "رويترز" آراءهم في القرية عن رغبتهم في انتخاب مرشح إسلامي أو مرشحين ليسوا من "ذيول وبقايا" نظام مبارك.
وقال ربيع محمد (45 عاماً) وهو موجه تربية رياضية إنه يؤيد المرشح الإسلامي عبدالمنعم أبو الفتوح القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين بدافع "التغيير".
وكان الدافع نفسه سبباً في اختيار محمد عادل (30 عاماً) وهو موظف، لمحمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي سجن كثير من قادتها خلال سنوات حكم مبارك.
وقال محمد عادل: "لا أعتقد أن الناس ستعطي أصواتها لنظام الحزب الوطني (الذي كان يتزعمه مبارك) مرة أخرى"، وذلك في إشارة إلى المرشحين المحسوبين على النظام السابق وهما أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك وعمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق.
وعمل سكان القرية على طمس المعالم التي تشير إلى مبارك وكان أحدثها (نادي مبارك الرياضي) الذي أصبح اسمه (نادي كفر المصيلحة الرياضي) كما غطيت لوحة جدارية من الفسيفاء تحمل اسم وصورة الرئيس السابق بعلم كبير للجمهورية . وقال حسن محيي الدين (45 عاماً) وهو مدرس "انتخبت مرشحاً إسلامياً كرهاً في حكم العسكر المستمر منذ 60 سنة".
وقال رجل مسن يدعى زكريا (76 عاماً) إنه يفضل انتخاب مرشح ينتمي للتيار الإسلامي، لكن على أية حال "لن أنتخب ذيول النظام السابق".
وكان لممدوح جلال (62 عاماً) وهو مهندس رأي آخر إذ قال إنه لا يمانع في انتخاب شفيق أو موسى "لأن ليس بالضرورة أن يكون كل من عملوا مع فاسد فاسدين مثله".
وقالت إحدى الناخبات إنها تؤيد شفيق وهو أيضاً أحد أبناء سلاح الطيران بالجيش مثل مبارك لأنها تريد رئيساً له "يد من نار" حتى يعيد الأمن الذي تدهور في أعقاب الانتفاضة . ولا يزال المنزل البسيط المؤلف من طابق واحد الذي ولد به مبارك ونشأ فيه قائماً، لكن جاراً مسناً قال إن المنزل مؤجر الآن ولا يوجد به أي أقارب لمبارك.
وفي شبين الكوم لم تستضف مدرسة (المساعي المشكورة) الثانوية التي درس بها مبارك أي لجان انتخابية كما كان حالها في انتخابات البرلمان، لكن مدخلها وجدارها حملا هذه المرة ملصقات لأبو الفتوح ومرسي ومحمد سليم العوا وهو مرشح آخر ينتمي للتيار الإسلامي . وأمام المدرسة لا تزال توجد لوحة معدنية تشير إلى محطة للحافلات تسمى محطة (مدرسة مبارك)، لكن هذه اللوحة تم طيها بشكل متعمد على ما يبدو حتى لا يراها المارة .









اضف تعليق