الرئيسية » أرشيف » قصف جوي على حلب وانفجارات في دمشق
أرشيف

قصف جوي على حلب وانفجارات في دمشق

تواصلت, أمس, التظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد والتي انطلقت منذ 18 شهرا في مختلف أنحاء سورية, على وقع تجدد أعمال العنف في حلب ودمشق.

ففي حلب بالشمال التي تشهد معارك مستمرة منذ ثمانية اسابيع, ما زال الثوار يقاومون الجيش على الرغم من عمليات قصف معاقلهم.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن الطيران قصف مركزين للشرطة كان الثوار استولوا عليهما أول من أمس في الميدان وسط حلب الحي الستراتيجي الذي يفتح الطريق امام الوصول الى الساحة الرئيسية في ثاني أكبر مدن سورية.

وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن انتشار لقوات النظام في الميدان, موضحاً أنها تستعد لطرد الثوار منه, مضيفاً أن القوات النظامية دمرت مركزا للشرطة سيطر عليه الثوار في هنانو شمال شرق حلب.

وفي دمشق, أشار سكان محليون إلى أنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات, لافتين إلى أن مروحيات كانت تحلق فوق العاصمة.

وفي حصيلة غير نهائية, أفادت لجان التنسيق المحلية عن سقوط 60 قتيلاً, أمس, بينهم 10 أطفال و5 نساء و16 منهم قضوا في مجزرة ببلدة بصرى الشام في درعا.

في سياق متصل, رفض وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان, خلال زيارته بيروت, مساء أول من امس, فكرة ارسال أسلحة الى المعارضة في سورية, معتبراً أن إنشاء "مناطق حظر جوي" كما تطالب المعارضة أمر غير واقعي.

وقال لو دريان خلال مؤتمر صحافي "ليست لدينا أي نية, لا اليوم ولا غدا, في تقديم أسلحة إلى المعارضة السورية", مضيفاً أن "الأمور واضحة جدا: لجهة شحن أسلحة, لا, فرنسا لا تزود ولن تزود المعارضة السورية بأسلحة".

ورأى أن من المستحيل في الوقت الراهن اقامة مناطق حظر جوي كما فعل التحالف الدولي في ليبيا وكما تطالب المعارضة السورية.

واعتبر أنه من الصعب جدا انشاء "ما دعا اليه الاتراك قبل 15 يوما وهو منطقة عازلة والتي يصفونها الان بمنطقة حرة, هذا الامر ليس مستحيلا ولكن يفترض عددا من الأمور المسبقة غير المتوافرة في الوقت الراهن".

وأوضح أنه "يجب أن تكون هناك مساحة محررة وواسعة بما يكفي ومتجانسة, يجب أن تكون أيضا على هذه المساحة سلطة معترف بها, سلطة محلية تكون نواة لسلطة وطنية".

وأضاف "يجب ثالثا أن تطلب هذه السلطة ذلك (تأمين أمن هذه المنطقة). ممن? ربما من جيران يطلبون هم أنفسهم دعم دول أخرى, لكن لم نصل بعد إلى هذا الحد".

وأوضح أنه "إذا كانت العملية مغامرة, فيجب التأكد من حسن نية الجيران المعنيين ومن الأمن الجيد في مجمل القطاع المعني, إنها مسألة نعمل عليها ولكن الشروط السياسية لتطبيقها غير متوافرة حاليا".

وأشار إلى أن بلاده "تحاول العمل على توحيد المعارضة السورية وهو أمر لم يتوافر حتى الان لا في الداخل ولا في الخارج, هي مجزأة واذا كنا نريد بديلا سياسيا للتحضير لما بعد رحيل الأسد, فيجب ان تكون هناك نواة لما يمكن ان يصبح حكومة انتقالية وهذا ما نعمل عليه".