شكّلت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “التاريخية” إلى المملكة العربية السعودية، بداية “شراكة استراتيجية” بين المملكة وواشنطن، ومرحلة تحوّل بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي، وذلك بعد سنوات من الفتور في ظل إدارة باراك أوباما على خلفية الاتفاق النووي مع طهران، حيث وجدت دول الخليج في ترامب حليفاً تُعيد معه بناء العلاقة التاريخية مع واشنطن.
وتخلل زيارة ترامب الى السعودية، وهي أول زيارة رسمية خارجية له منذ تسلمه منصبه في كانون الثاني الماضي، توقيع اتفاقات أهمها عقود عسكرية بـ110 مليارات دولار، هي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة على حد تعبير البيت الأبيض الذي أكد أن هدفها التصدي لـ”تهديدات” إيران ودعم جهود المملكة في “مكافحة الإرهاب”.
وكتب خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في تغريدة على حسابه في “تويتر” للرئيس الأميركي، “زيارتكم تعزز تعاوننا الاستراتيجي والاستقرار للمنطقة والعالم”. فيما غرد ترامب لأول مرة على “تويتر” منذ وصوله إلى العاصمة السعودية الرياض، فكتب: “رائع أن أكون في الرياض. أتطلع إلى اجتماعات بعد الظهر والمساء”.
وعقد خادم الحرمين الشريفين جلسة محادثات رسمية مع الرئيس ترامب في قصر اليمامة في الرياض.
وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والجهود المُبذولة لاستقرار وأمن المنطقة.
والقمة السعودية – الأميركية هي أولى القمم الثلاث، إضافة إلى القمة – الخليجية – الأميركية، والقمة العربية – الإسلامية – الأميركية.
توقيع الاتفاقيات
وأعقب القمة توقيع خادم الحرمين الشريفين والرئيس ترامب على إعلان الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية.
بعد ذلك، وبحضور الملك سلمان والرئيس الأميركي، جرت مراسم تبادل عدد من الاتفاقيات والفرص الاستثمارية بين المملكة وأميركا التي تفوق قيمتها الإجمالية مئتين وثمانين مليار دولار، ستُسهم في نقل المعرفة وتوطين التقنية وبناء استثمارات وصناعات واعدة، وستوفر مئات الآلاف من فرص العمل في كلا البلدين.
وتبادل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، ووزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون، مذكرتين بين حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الدفاع وحكومة الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بوزارة الدفاع، والتي تم توقيعهما من وزيري الدفاع في البلدين لتحديث وتطوير القوات المسلحة السعودية بالقدرات الدفاعية.
كما تم تبادل اتفاقية شراكة لتصنيع طائرات “بلاك هوك” العمودية في المملكة، كما جرى تبادل 4 اتفاقيات في مجال الصناعات العسكرية.
كما تم تبادل مذكرة تفاهم في المجال التكنولوجي بين الشركة السعودية لتقنية المعلومات وشركة “أبتيك”. وأيضاً تم تبادل اتفاقية في مجال توليد الطاقة، واتفاقيتين في مجال تصنيع المنتجات عالية القيمة.
وجرى أيضاً تبادل اتفاقيتين في مجال الاستثمار في التقنية والبنية التحتية. وفي مجال الاستثمارات البتروكيمياوية تم تبادل اتفاقية لتأسيس مصنع للإيثيلين في الولايات المتحدة.
كما تم تبادل العديد من الاتفاقيات مع شركة “أرامكو” السعودية في مجال خدمات النفط والغاز. وفي مجال التعدين وتطوير القدرات البشرية، تم تبادل ثلاث اتفاقيات. وجرى تبادل اتفاقية في مجال الاستثمارات الصحية لبناء وتشغيل مستشفيات عدة في المملكة. وفي مجال النقل الجوي تم تبادل اتفاقية شراء طائرات.
وتم تبادل اتفاقية في مجال الرقمنة. كما تم تبادل اتفاقية لبناء مركز تخزين معلومات، إضافة إلى تبادل اتفاقية في مجال الاستثمارات العقارية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السعودية أنه تم توقيع أكثر من 30 عقداً في مجالات عدة. وذكر الحساب الرسمي لزيارة ترامب في “تويتر” والذي تديره الرياض، أن قيمة هذه العقود بلغت 280 مليار دولار.
الجبير – تيلرسون
إلى ذلك، عقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس مؤتمراً صحافياً مع نظيره الأميركي اليكس تيلرسون، أكد خلاله أن توقيع الاتفاقيات الاستراتيجة بين أميركا والسعودية سوف يتصدى للإرهاب في المنطقة، واصفاً تلك الاتفاقيات بالتاريخية وغير المسبوقة.
وأكد الجبير أن زيارة الرئيس ترامب إلى المملكة العربية السعودية هي بداية لبناء حقبة جديدة في العلاقات الثنائية، وتعزيز لأواصر التعاون بين البلدين والعالم العربي والإسلامي. وأشار إلى أن اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية التي وقعها خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس ترامب ستتطور إلى شراكة استراتيجية قوية.
وأبان أنه سيتم التعامل مع التطرف والإرهاب بالعديد من الطرق الكثيرة التي سيتابع من خلالها سبل مكافحتها، بالإضافة إلى زيادة القدرات الدفاعية والتصميم على التعاون الدفاعي المشترك، واصفاً الزيارة بالتاريخية التي تفتح أواصر التعاون المشترك بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم، إلى جانب العمل على المضي في تعزيز المصالح المشتركة والتعاون مع التحديات التي تواجه البلدين.
وقال الجبير: “هذا أمر غير مسبوق، فلم نوقع من قبل مثل هذه الاتفاقيات بين رئيسي البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، ونود أن نمضي قدماً في هذه الشراكة، حيث وقع البلدان مجموعة من الاتفاقيات سواء تجارية بين الحكومتين، ويشمل ذلك استثمارات تجارية وفي البنية التحتية والتقنية والدفاع والمبيعات الخاصة بالاستثمارات السعودية، وكذلك الاستثمارات الأميركية في المملكة”، مبيناً أن قيمة العقود الموقعة تجاوزت 380 مليار دولار على مدى عشر سنوات قادمة، وستعمل على توفير الكثير من الفرص بين المملكة والولايات المتحدة.
وأضاف أن التحول التقني بين البلدين سيعزز من نماء الاقتصاد وزيادة فرص الاستثمارات الأميركية في المملكة، كاشفاً عن أبرز المحادثات الموسعة التي أجراها خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس ترامب، التي من شأنها مواجهة التحديات، والحديث عن العلاقات الثنائية وسبل تحسينها في شتى المجالات، مشيراً إلى مناقشة خطر الإرهاب والتطرف وتمويل الجماعات الإرهابية، وطرق مواجهتها، والأعمال المختلفة التي يجب العمل عليها لمكافحة خطر الإرهاب والحد من الأنشطة الإيرانية، مؤكداً أن هناك قرارات تم اتخاذها لوقف تمويل إيران للإرهاب والصواريخ العابرة للقارات ووقف انتهاك حقوق الإنسان الخاصة في إيران، إلى جانب وقف تدخلها في بلدان المنطقة.
وأبان الجبير أن خادم الحرمين الشريفين أعرب عن تفاؤل المملكة لوضع منهج جديد، والعزم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الصراع القائم في سوريا، وكذلك إيجاد سلام دائم بين دولة فلسطين وإسرائيل، بالإضافة إلى مناقشة الوضع في اليمن والاستثمارات الخاصة بذلك، مشيراً إلى انعقاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي والقمة العربية الإسلامية، التي تُعد من القمم غير المسبوقة، التي تجمع العالم الإسلامي والولايات المتحدة في شراكات مختلفة ومحادثات موسعة.
ورفع الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين وللرئيس الأميركي على الخطوات التي أخذاها لتغيير سبل الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية وتغيير الوضع في الدول الإسلامية والعربية، ومن ثم زيارة الرئيس الأميركي بعد ذلك لفلسطين والفاتيكان التي سيخاطب خلالها العالم المسيحي واليهودي للجمع بين الديانات الإبراهيمية معاً في بوتقة واحدة، لغرض الوصول إلى إنهاء الصراع الحضاري بين الأديان.
بدوره، أعرب تيلرسون عن فخره للحديث عن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة، مبيناً أن تلك اللحظة هي فارقة في تاريخ العلاقات بين البلدين، من شأنها تكريس الجهود لتحسين الشراكة الاستراتيجية في السنوات القادمة، وفتح سبل جديدة للسلام في الشرق الأوسط ودعم عملية التنمية الاقتصادية والتجارية والديبلوماسية، إلى جانب مشاركة المنطقة في القضايا الإعلامية، مؤكداً أن تلك الشراكة نابعة من الثقة بين البلدين، التي تتطلب المشاركة الكبيرة والحوار المتبادل بين البلدين.
وأكد تيلرسون أهمية التضامن للمضي قدماً نحو ترسيخ المصالح الأمنية المشتركة بين البلدين لمواجهة الإرهاب المتطرف واستئصاله، والسعي للوصول إلى تجفيف منابع التمويل، والتقدم في التعاون الدفاعي المشترك، مضيفأ أنه أجري اليوم العديد من المباحثات في العلاقات الأمنية القائمة منذ زمن بعيد، مؤكداً أن متانة العلاقات الاقتصادية ترسخ القوة الأمنية بين البلدين. وكشف عن إصدار أكثر من 20 ترخيصاً للشركات الكبرى، تهدف إلى استثمارات مباشرة بين البلدين سينتج عنها الكثير من الوظائف للأميركيين، إلى جانب تنشيط شراء البضائع والمعدات والتقنيات الأميركية، التي تصب أيضاً في صالح المملكة العربية السعودية.
وقال: إن من المهم أن نذكر بأن تلك الصفقات التجارية هي دلالة واضحة على الثقة التي تشعر بها المملكة تجاه الاستثمار الأميركي، فالمستثمرون في الولايات المتحدة لديهم صورة إيجابية وتأثير إيجابي، والرئيس ترامب يسعى لتعزيز هذه الفرص الاستثمارية، وإيجاد فرص عمل جديدة، التي تنبع من الثقة المتبادلة، والإصلاحات الخاصة بين البلدين، فالعلاقة الاقتصادية القوية هي الأساس للعلاقة الأمنية القوية.
وعن الاتفاقيات الدفاعية أبان أن هناك اتفاقيات لأمن الحدود ومكافحة الإرهاب والدفاع الصاروخي والتحديثات في مجال الاتصالات والتدريب، التي من شأنها التأثير على أهمية الأمن القومي الأميركي والأمن السعودي، ودعم المملكة لتعزيز العلاقات العسكرية لمواجهة التأثير والتهديدات الإيرانية المنتشرة على حدود المملكة من جوانب متعددة، مبيناً سعي الولايات المتحدة لتعزيز قدرة المملكة للإسهام في مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وضمان مستقبل المملكة للدفاع عن التهديدات المحيطة بها في المنطقة، والذي يُعد من أولويات الأمن القومي الأميركي.
وأكد تيلرسون على التزام بلاده بالشراكة مع المملكة في توفير فرص جديدة لمحاربة الإرهاب، والعمل على تفعيل دور المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف الذي تقوده الرياض لمحاربة الإرهاب في مجال المعلومات، ومحاربة تنظيم “داعش” عبر المجالات الإلكترونية التي أحدقت بالعالم خطراً واسعاً، مشدداً على ضرورة التركيز على اقتحام المجال المعلوماتي وإيجاد الخبرات الكافية، وضرورة التعاون الخليجي لرأب الصدع في البنى التحتية، ودحض الإرهاب وإيقاف الإرهابيين عن الحصول على أي تمويلات أو دعم مالي من الجهات التي تمولها والقضاء على المنظمات الإرهابية.
وقال: “نحن فخورون بعلاقتنا مع المملكة، ونحن نعول كثيراً عليها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن هذا اليوم تاريخي في علاقة البلدين”، مؤكداً عمل البلدين على تنسيق الجهود لمكافحة التطرف الإيراني وسبل سير البرنامج النووي الإيراني.
وفي رد حول الانتخابات الإيرانية وانعكاس ذلك على الأوضاع في المنطقة قال تليرسون “نحن منفتحون بالحوار مع أي شخص، ونحن على استعداد للتعاون معهم والحديث معهم في الوقت المناسب”، مشدداً على ضرورة الضغط على الأطراف اليمنية لإيجاد حل ملائم نظراً للحالة المأسوية التي يشهدها الشعب اليمني.
وأضاف: “آمل أن يبدأ روحاني في ولايته الجديد بتفكيك الشبكات الإرهابية ووقف الإمداد والتمويل وأي شيء تقدمه إيران لهذه الجماعات الإرهابية الموجودة في المنطقة، وإنهاء برنامج الصواريخ العابرة للقارات، ونريد أن نعزز من حق الشعب الإيراني في حرية التعبير حتى يعيشون الحياة التى يستحقونها، وهذا ما نأمل أن تأتي به الانتخابات الحديثة في إيران”، داعياً روحاني إلى تغيير العلاقات الإيرانية مع باقي دول العالم.
بدوره قال الجبير: “إن الحكم على إيران بأفعالها وليس بأقوالها، فهم من يزرعون الخلايا الإرهابية في المملكة، ويزودون الميليشيات كحزب الله والحوثي بالأسلحة ووسائل الدمار، ويتدخلون في شؤون البلدان العربية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن ويدعمون الإرهاب، وقدموا الدعم إلى القاعدة، وكثير من قادة القاعدة يعيشون في إيران منذ 15 عاماً حتى الآن، ولديها علاقات مع طالبان التي تسعى إلى زعزعة أفغانستان، كما قامت بالعديد من العمليات الإرهابية في المملكة والبحرين عام 1996م، حيث كان يخطط ويرأس تلك العمليات اللواء الشريف الذي هرب إلى إيران ومن حينها لم نسمع عنه”، مؤكداً أن ذلك السلوك ليس جيداً ولا ينم عن احترام للعلاقات التي تسعى لها إيران، داعياً إلى التصرف بما يتفق مع القانون الدولي، مرحباً بإيران في عالم جديد يعيش بسلام، من دون التدخل في شؤون البلدان الأخرى.
وعن الحرب في اليمن أكد الجبير أنها ليست حرباً عدائية مع الأشقاء في اليمن، مشيراً إلى دور المبادرات الخليجية السابقة التي سعت لانتقال السلطة إلى الرئيس عبدربه منصور هادي، مبيناً أن اليمن اليوم تمر بمرحلة انتقالية، من خلال الحوار الوطني القائم الذي يشمل جميع الأطراف في اليمن وفي جميع المناطق والقبائل والفصائل العرقية، والعمل على الحل السياسي من خلال العودة إلى طاولة المفاوضات، وتنفيذ نتائج الحوار الوطني في اليمن.
وأضاف الجبير: قمنا ببعض الأخطاء ونعترف بهذه الأخطاء، ونحقق فيها، ولكننا اُتهمنا بأشياء لم نقم بها، اُتهمنا بهجمات وتفجيرات لم نقم بها ولم تحدث من الأساس، واٌتهمنا بتفجير ميناء الحديدة، ولكن الحوثيون هم من قاموا بذلك وغيرها من الأمور التي لم نقم بها، فالصورة التي يحاول البعض الايحاء بأننا نقوم بأعمال عدائية هناك تحاول أن تصور الحوثيين على أنهم ضحايا وأننا المخطئون، ولكن هم من يحاولون إطلاق الصواريخ العابرة للقارات على بلدنا، وانتهكوا آلاف المرات وقف إطلاق النار وغيرها من الأمور وقمنا بأكثر من 70 اتفاقية، ونقضوا معظمها ليس التحالف وليس الحكومة الشرعية من قامت بذلك، المملكة تقدم أكبر مساعدة إنسانية لليمن والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية ونقدم لها مساعدات، ولكن السكان في المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين ما زالوا يقبعون تحت آلة الحرب وهذه المناطق تعاني بسبب استيلاء الحوثيين عليها ولا يسمحون بوصول المساعدات الإنسانية ليس بسبب القصف، ولكن بسبب الحوثيين وهم من يسرقون السفن التي تأتي إلى ميناء الحديدة، ويبيعون المنتجات لدعم الحرب ونحاول توزيع المساعدات، ونحن ندير أكبر مستشفى في العاصمة صنعاء، المستشفى الذي بنته المملكة منذ أكثر من 30 عاماُ، وما زال يعمل حتى الآن لمساعدة الذين يحتاجون إليه.
وتابع: ليست لدينا عدائية تجاه اليمنيين، ولكن نود من إيران أن توقف دعمها وتحالفها مع حزب الله وغيرها ودعمها للميليشيات، ولذلك نقدر زيارة الرئيس ترامب ودعمه لجهودنا في اليمن أو من حيث الإمداد والتموين، ونقدر فهمه وتواجده هنا، ونعتقد أنه بسبب هذا الدعم سنكون قادرين على الضغط بشكل أكبر على الحوثيين التابعين للرئيس السابق صالح، وذلك من خلال مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216.
وفي رد على سؤال عن توقيع الرؤية الاستراتيجية قال الجبير: الرؤية الاستراتيجية المشتركة التي وقعت اليوم تاريخية وغير مسبوقة، وهي نقطة تحول في العلاقات وستنتقل بالعلاقات من البعد الاستراتيجي والشراكة إلى مستوى أكثر وأعلى من خلال تكثيف عمليات التشاور والتعاون سواء في مكافحة الإرهاب أو الدفاع أو التقنية أو التعليم أو التجارة أو الاستثمار، ونريد أن نوجد آلية يترأسها خادم الحرمين الشريفين ورئيس الولايات المتحدة أو أي شخص يحددونه، وستكون هناك مجموعة تلتقي بشكل سنوي للتعرف على كيفية تطبيق الكثير من هذه الرؤى والاستراتيجيات والمبادرات التي لدينا، الولايات المتحدة كما ذكرت مسبقاً هي أكبر مستثمر أجنبي في المملكة العربية السعودية واكسون موبيل وشل أكبر مستثمر في المملكة”.
واضاف “المملكة العربية السعودية هي موطن للاستثمارات الأميركية، وهم شركاء جيدون نقلوا التقنية للمملكة العربية السعودية، وكذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة ستستفيد كثيراً من العمل والتقنية والوظائف، وهذا كله جيد والرؤية أيضاً والاتفاقيات التي وقعناها وتحدثنا عنها ستزيد الاستثمارات الأميركية بشكل كبير وستقدم فرصاً للسعوديين والمنشآت الصغيرة والمتوسط والأعمال الخاصة بها للاستفادة من هذه الاستثمارات لما في ذلك التحول التقني، على نفس الشاكلة فإن الشعب الأميركي سيستفيد من الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة التي بدورها ستقدم مئات الآلاف من الوظائف”.









اضف تعليق