فيما استمرت ردود الأفعال الرسمية والشعبية المصرية الداعمة للفلسطينيين في قطاع غزة، حذر الرئيس المصري محمد مرسي الإسرائيليين من استمرار العدوان.
واكد رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ان حكومته تعمل على تحقيق التهدئة في غزة و"ايقاف العدوان" الاسرائيلي عليها، وذلك في زيارة تاريخية قام بها الى غزة واعلنت خلالها اسرائيل هدنة قصيرة بانتظار انتهائها.
وقال قنديل خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة ان "مصر الثورة لن تتوانى عن تكثيف جهودها وبذل الغالي والنفيس لايقاف هذا العدوان وتحقيق الهدنة واستمرارها".
واضاف ان مصر ستبذل هذه الجهود "حتى يتحقق السلام الدائم والشامل والعادل وتقام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، هذا هو السبيل الوحيد الذي سيحقق الاستقرار ويحقق مصلحة جميع شعوب المنطقة".
وقبيل الزيارة، اعلنت مصدر اسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وافق على تجميد العملية العسكرية الواسعة النطاق "عمود السحاب" خلال زيارة قنديل. ولكن خلال زيارة قنديل قتل فلسطينيان احدهما طفل في غارة جوية اسرائيلية.
وفي المستشفى، قال رئيس الوزراء المصري ان "ما شاهدته اليوم في غزة وما شاهدته في المستشفى والشهداء لا يمكن السكوت عنه، الطفل الشهيد محمد ياسر الذي سالت دماؤه الان… هذه المأساة لا يمكن السكوت عنها وعلى العالم اجمع ان يتحمل مسؤوليته لوقف العدوان".
كما دعا قنديل الفصائل الى تحقيق المصالحة الفلسطينية.
عدوان سافر على الإنسانية
وندد الرئيس محمد مرسي امس بالهجوم الاسرائيلي واعتبره "عدوانا سافرا على الانسانية"، مؤكدا أن "مصر لن تترك غزة وحدها".
واضاف مرسي في كلمة قصيرة له عقب أدائه صلاة الجمعة بمسجد في القاهرة "أنا أحذر وأكرر تحذيري للمعتدين بأنه لن يكون لهم أبدا سلطان على أهل غزة"، مضيفا "انني أقول لهم باسم الشعب المصري كله إن مصر اليوم مختلفة عن مصر أمس، وعرب اليوم مختلفون عن عرب الأمس".
وقفات احتجاجية
ونظمت مختلف التيارات السياسية مسيرات حاشدة في عدة محافظات مصرية أمس للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة فيما تعالت هتافات المتظاهرين تطالب الرئيس بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد ومد المقاومة الفلسطينية بالسلاح.
وكانت أكثر التظاهرات احتشادا في جامع الأزهر، حيث ألقى خطبة الجمعة فيه وللمرة الأولى الشيخ يوسف القرضاوي بحضور عشرات آلاف من جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي، حيث قال في خطبته ان إسرائيل تريد أن تذل الأمة بصواريخها وجيشها، فلا يمكن لهذه الأمة أن تسقط أبداً، وإن إسرائيل الظالمة الجائرة المستكبرة في الأرض بغير حق التي اعتدت على إخواننا في غزة فاعتدت على الغزاويين وقتلت منهم ما قتلت وقامت الأمة عن بكرة أبيها تقول لإسرائيل لا.. لا نقبل الظلم ولا نقبل أن يقتل إخواننا.
ودعا القرضاوي الأمة الإسلامية أن تتجمع على قلب رجل واحد لمواجهة ما تتعرض له من مخاطر، مشيدا بالموقف المصري من سحب السفير المصري من تل أبيب وإرسال رئيس الوزراء الى القطاع.
وعقب الخطبة، قاد عدد من قيادات جماعة الإخوان والسلفيين التظاهرات، وردد المتظاهرون هتافات منها: "يا مرسى قول لهنية.. اوعى تسيب البندقية"، و"على القدس رايحين شهداء بالملايين"، و"خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود".
وخرج المتظاهرون من جامع الأزهر ومن مختلف المساجد في القاهرة إلى ميدان التحرير للتضامن مع الفلسطينيين.









اضف تعليق